كشف الإعلامي المقرب من المخابرات الحربية، والبرلماني مصطفى بكري، أن حكومة الانقلاب ستتقدم خلال شهر يناير المقبل عددا من التعديلات الدستورية لمناقشتها أمام مجلس نواب العسكر.

وأوضح بكري خلال تقديمه برنامجه “حقائق وأسرار” المذاع على فضائية صدى البلد، الخميس، أن التعديلات تتضمن إنشاء مجلس الشيوخ بدلا من مجلس الشوري، وجعل انتخاب رئيس مجلس النواب والوكيلين كل عام بدلا من 5 سنوات.

مشيرا إلى أنه سوف يتم تعديل المادتين 146، 147 الخاصتين بتشكيل الحكومة، وسلطات رئيس الجمهورية وبعض المواد الأخرى.

وأضاف: “في حال الموافقة على التعديلات الدستورية يتوقع إجراء الاستفتاء عليها في شهر مارس 2019، ويتم إجراء انتخابات مجلس الشيوخ قبيل نهاية عام 2019”.

وتابع: “تدرس جهات قانونية حالية عودة منصب وزير الإعلام مرة أخرى للتنسيق بين الهيئات الإعلامية”.

 

تمديد الرئاسة

فيما أخفى بكري الحديث عن مقترحات تمديد الفترة الرئاسية لرئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والتي تدرسها الأجهزة الأمنية والمخابرات والدئرة الجهنمية حول السيسي والتي تهندس الحياة السياسية لإطالة مدة ولاية السيسي.

وتشير توجهات النظام وإعلامه، وكذا تحركات برلمان الانقلاب، وتحركاته الخارجية لأن معركة السيسي القادمة هي تعديل فترات الرئاسة في الدستور للبقاء لما بعد 2022، أو البقاء في الحكم مدى الحياة، كما خطط من قبله من العسكريين (ناصر والسادات ومبارك).

ومؤخرا بدأ الإعلامي ياسر رزق ورئيس الإعلام والثقافة ببرلمان العسكر أسامة هيكل في الترويج لهذا بالفعل، وسبقهم نواب برلمان الانقلاب منذ يناير الماضي بحديثهم عن تزكية أي تعديل للدستور يتضمن تمديد رئاسة السيسي، وقول “وكيل الدفاع والأمن القومي” إن البرلمان سيوافق على تمديد فترة الرئيس؛ لأن مصر لا تحتمل أعباء إجراء الانتخابات الرئاسية كل 4 سنوات!!.

كرسي الحكم

القصة ليست مجرد طمع في كرسي الحكم و”حلم” السيسي بذلك، ولكن الأمر له أبعاد أخرى سياسية، فالسيسي لن يقبل أن يكون خارج السلطة يوما؛ لأن هذا يعني احتمالات محاسبته ومحاكمته، كما أن المنتفعين من وجوده يعلمون أن خروجه يعني نهايتهم ومحاكمتهم على تدليسهم وخداعهم للشعب، وفقدان مناصبهم.

وفي فبراير 2016 حينما دشن السيسي “رؤية مصر 2023” قال للحضور: “أنتم فاكرين إني هسيبها يعني؟ لا والله ما هسيبها… لحد ما تنتهي حياتي أو مدتي” وهو ما اعتبر مؤشرا لنيته على الاستمرار في منصبه بعد انتهاء مدته الثانية والأخيرة بحسب الدستور المصري.

وكشف الكاتب الأمريكي الشهير “بوب وودوارد” في كتابه الذي صدر يوم 11 سبتمبر، أن السيسي قلق من انهيار حكم داعمه الأكبر الرئيس الأمريكي ترامب وفشل التمديد له، وأكد أن السيسي سأل ترامب هاتفيا عن التحقيقات التي تجري في البيت الأبيض وأبلغه أنه “قلق” بشأنها، وأنها تؤثر على بقاء ترامب في البيت الأبيض!

إطالة مدة الولاية

وتتراوح أطروحات دائرة السيسي حول التعديل لولاية السيسي، بين إطالة مدة الولاية الواحدة لتصبح 6 سنوات بدلا من 4 تطبق بأثر رجعي للسيسي، لتصل فترة اغتصابه للسلطة لمدة 12 عاما وبين فتح عدد مرات الترشح للرئاسة لاكثر من فترتين كما فعل مبارك سابق.

وعقب ترامب على ذلك قائلا لمحاميه: إن سؤال السيسي كان “ركلة في الخصية” كناية عن السخرية من قلق السيسي إذا ذهب ترامب، بحسب الكتاب.

رابط دائم