أسفرت جريمة مجزرة رابعة العدوية عن استشهاد ما يقرب من ألفي بريء على الأقل، إلا أن منظمة “هيومن رايتس مونيتور” استطاعت توثيق 1182 ممن قتلوا نتيجة الإصابة بطلق ناري في مناطق يتحقق منها القتل بلا شك مثل الرأس والصدر والبطن والرقبة.

وأوقعت المجزرة نحو 5 آلاف مصاب، كما تسببت في فقد 300، وتفحم 50 جثة مجهولة الهوية، وحدث تعنت واضح من سلطات الانقلاب في استخراج تصاريح الدفن وشهادات الوفاة حتى تأخر دفن الجثث لمدة 48 ساعة وبعض الأسر قررت أن تدفن جثث ذويها بلا توثيق للوفاة.

في نفس الوقت واليوم، 14 أغسطس 2013 تكررت اعتداءات ميليشيات الانقلاب على ميدان النهضة وكلية الهندسة وحديقة الأورمان وأحرقت عددًا من الخيام بمن فيها من المعتصمين وخلفت حوالي 90 شهيدًا، وعددًا كبيرًا من المصابين وقامت بالاعتداء على كل المسيرات التي خرجت تندد بتلك المجازر في مختلف المحافظات.

تقرير 4 أعوام

وقال تقرير لمركز الشهاب إن حالات قتل خارج نطاق القانون، كانت بين التصفية الجسدية المباشرة في عدة محافظات بلغ عددها 1890، وقتل نتيجة التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون ومقرات الاحتجاز 543، والإعدام بإجراءات موجزة لـ8 حالات، ورصد التقرير نحو 17 مجزرة ارتكبها الانقلاب خلال أربعة أعوام.

منها بعد فض الاعتصامين والأحداث التي سبقته، 210 شهداء في أحداث رمسيس الثانية بتاريخ 16 أغسطس 2013، وبالتزامن معها سقط 11 شهيدا بالعريش، و12 بأحداث سموحة، و13 بأحداث الإسماعيلية، و14 بأحداث دمياط، و15 بأحداث السويس، أما المجرزة المروعة فكانت عربة الترحيلات بتاريخ 18 أغسطس 2013، وسقط فيها 37 شهيدا، و17 شهيدا في ذكرى 25 يناير الأولى.

رمسيس (2)

وخرجت مظاهرات الجمعة 16 اغسطس 2013، في مختلف أنحاء الجمهورية وكان أقواها بميدان رمسيس، واعتدت وقامت قوات الإنقلاب بمعاونة عدد من البلطجية المسلحين بإطلاق النيران الحية والخرطوش على المظاهرة فأسفر عن استشهاد ما يزيد عن 200 شهيد وجرح المئات واحتجاز ما يزيد عن 500 شخص في مسجد الفتح لمدة 20 ساعة؛ ليتجاوز لاحقا عدد المحتجزين في ظل هذه الأحداث ألفي شخص.

عربة الترحيلات

وحرقًا قتل ضباط شرطة في 18 أغسطس 2013، 37 شهيدا في سيارة ترحيلات متجهة إلى سجن أبو زعبل بعد أن تعرضوا للاختناق والحرق بغاز أطلقته قوات الشرطة عليهم، أدت إلى تشوه جثثهم وغياب ملامحها، مع إطلاق الضباط المجرمين والمتورطين بالجريمة لاحقا.

مسجد الفتح

وفي 6 أكتوبر، ومن أمام مسجد الفتح وحتى الإسعاف من جهة، وبامتداد شارع الجمهورية حتى ميدان العتبة، هاجمت دبابات الجيش بالجرينوف حشود المتظاهرين، الراغبة بالوصول إلى ميدان التحرير، واستشهد نحو 53 شخصًا من رافضي الانقلاب وأصيب 268 آخرون على يد الجيش والشرطة والبلطجية، واعتقلوا 532 شخصًا على الأقل من محيط ميدان التحرير بالقاهرة فقط.

أحداث 11 كتوبر

في 11 أكتوبر 2013 مر 100 يوم على الانقلاب العسكري، وخرج مئات الآلاف من المتظاهرين تنديدًا بالانقلاب ومجازره في مدينة نصر، وخلف الرصاص الحي للجيش قتلى وإصابات منها الشاب الشهيد الطالب بهندسة عين شمس بلال علي جابر الذي أطلقت الشرطة النار عليه مباشرة برصاص حي في القلب.

محمد محمود

في يوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2013 استشهد على الأقل شابان منهما محمود عبد الحكيم (23 عامًا) وكان طالبا بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة جراء الاستخدام المفرط للعنف والرصاص الحي والغاز والخرطوش من قبل الشرطة والجيش ضد المتظاهرين الذين اتجهوا الى ميدان التحرير لإحياء ذكرى محمد محمود، كما أصيب 31 آخرون.

المدينة الجامعية بالأزهر

واقتحمت ميليشيات الجيش والشرطة المدينة الجامعية لطلاب جامعة الازهر، في مساء الأربعاء 20 نوفمبر 2013 مستخدمة النيران الحية والغاز المسيل للدموع والخرطوش ضد المتظاهرين من طلاب جامعة الأزهر الذين واجهوا رصاص الشرطة بإلقاء الحجارة عليهم من داخل الحرم الجامعي.
واستشهد عبد الغني محمد حمودة الطالب بالفرقة السادسة بطب جامعة الأزهر، وأصيب العديد من الطلاب الاخرين، كما اعتقل 16 آخرون.

أحداث الجامعة

وخرجت مظاهرات مناهضة للانقلاب في جامعة القاهرة في الخميس 28 نوفمبر 2013، استخدمت فيها الشرطة مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

واستشهد على أثر ذلك الطالب محمد رضا محمد (19 عامًا) بالفرقة الثانية بكلية الهندسة بجامعة القاهرة.

ويعد رضا أول طالب يقتل منذ تبني السلطات المصرية قانون التظاهر الذي يسمح لقوات الأمن باستخدام القوة لتفريق التظاهرات التي لم تحصل على موافقة الشرطة.

جامعة الأزهر

واستشهد في يوم الاثنين 9 ديسمبر 2013 الطالبين محمد يحيى الطحاوي، بالرصاص الحي، وأحمد ممدوح بالخرطوش، بينما اختنق العشرات نتيجة للاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع أثناء اقتحام قوات الأمن للحرم الجامعي واعتقال العشرات، وفيهم عدد كبير وغير مسبوق من الطالبات من جامعة الأزهر.

ذكرى يناير الثالثة

وقتلت ميليشيات الجيش والشرطة في 25 يناير 2014، نحو 90 شهيدًا معظمهم من رافضي الانقلاب في أعمال عنف نفذتها قوات الجيش والشرطة ضد المتظاهرين.

المطرية وحلوان

وأعادت نفس القوات الجيش والشرطة قتل العشرات من المتظاهرين في مايو 2014 -معظمهم في المطرية وحلوان بالقاهرة.

الذكرى الرابعة ليناير

وفي 25 يناير 2015، قتل 25 متظاهرًا -معظمهم في المطرية- برصاص جيش وشرطة الانقلاب.

مذبحة الدفاع الجوي

وقتلت قوات شرطة الانقلاب نحو 40 شابًّا في 8 فبراير 2015، معظمهم من رابطة مشجعي نادي الزمالك “ألتراس وايت نايتس” خارج ملعب الدفاع الجوي الذي كان يستضيف مباراة بين فريقي الزمالك وإنبي.

رابط دائم