على طريقة “مرجان أحمد مرجان” وفي توصيف للوضع الحقيقي الذي يكشف العلاقة بين نظام الانقلاب العسكري وبين “شوال الرز” السعودية، انفجر تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الرياضة السعودية والمستشار بالديوان الملكي، غضباً، بعد تعادل فريقه “بيراميدز” الذي ينافس في الدوري المصري الممتاز والمملوك له، متعادلاً مع الجونة 1-1، بسبب القرارات التحكيمية، وطالب السيسي بالتدخل لحماية المليارات التي جاء بها آل الشيخ من أجل شراء الرياضة المصرية.

وأنفق آل الشيخ مليارات الجنيهات على شراء نادي “الأسيوطي” الذي أطلق عليه اسم “بيراميدز” كما قام بشراء قناة خاصة وأطلق عليها اسم النادي، فضلا عن شراء حقوق بث الدوري الممتاز، بالإضافة لضخ مليار جنيه لدعم الأاندية الكبرى مثل الأهلي والزمالك، بهدف السيطرة على الرياضة المصرية، كما تم السيطرة على القرار السياسي وشراء جزيرتي تيران وصنافير.

وانفعل آل الشيخ بين شوطي المباراة ولم يصبر حتى النهاية، بعد إلغاء الحكم لهدف ثبت في الإعادة التلفزيونية صحته، وكتب عبر صفحته على فيسبوك، «وما زال التحكيم في غيبوبة».

وعاد بعد نهاية المباراة، وكتب، «إذا المقصود إبعاد بيراميدز بطرق غير الملعب.. ده يأثر على اسم وقوة الدوري المصري».

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقرَّر التصعيد وهدَّد بالانسحاب من بطولة الدوري، بقوله، «بيراميدز يا حكام أجانب يا انسحاب».

مرجان والسيسي

مشهد الاستغاثة الذي أقدم عليه تركي آل الشيخ بالسيسي، ذكر بالمشهد الشهير من فيلم مرجان أحمد مرجان، حينما كان يلعب الفنان عادل إمام الذي قام بدور مرجان (رجل أعمال شهير) في مباراة كرة القدم بالجامعة، وقام برشوة طاقم الحكام واللاعبين المنافسين، وحينما قام بركل الكرة منفردا بالمرمى، ركلها في العارضة، ما أدى لامتعاضه وسؤاله لمساعده قائلا: ” ينفع كدة يا حسن؟”، ما رد عليه الأخير: ” ما أنا ياباشا ماقدرش ارشي العارضة”.

هذا المشهد جاء بأدق تفاصيله، ليصور تركي آل الشيخ بأمواله ورشاواه، في دور مرجان أحمد مرجان، ويقوم السيسي بدور الديلر أو الوسيط الذي يسهل له عمليات البيع والرشاوى.

فبعد سلسلة منشورات لتركي آل الشيخ، على صفحته بموقع “فيس بوك”، خرج المستشار في الديوان الملكي السعودي في مداخلة تلفزيونية عبر قناة النادي الذي يمتلكه، ليستغيث بعبدالفتاح السيسي ويطالب بتدخله.

وهاجم الاتحاد المصري لكرة القدم بكل قوة، قائلا:«ما يحدث لا يرضي أحداً رياضياً ولا أخلاقياً، طفح بي الكيل، أتقدم بطلب لعبدالفتاح السيسي لإيجاد حل لما أتعرَّض له من مضايقات على الجانبين الاستثماري والرياضي،  الأمر أن اتحاد الكرة يقوم بضغوط تخص مواعيد المباريات ولون قميص الفريق وغيرها».

وأضاف، «عندما نرى حكاماً بهذه النوعية، هناك مبالغ مالية تم إنفاقها، هل بيراميدز كيان غريب ولاعبوه غير مصريين واستثماراته خارج مصر، لا الأهلي ولا الزمالك يقبلون أن تدار الأمور بهذه الطريقة. نريد كرة نظيفة وفي النهاية أي ناد يفوز».

وتابع، «هناك لاعب في الجونة يدعى أحمد عيد، كاد أن يضرب الحكم بالحذاء، والحكم يحاول الإفلات منه، بينما رئيس لجنة الحكام يخرج للإدلاء بتصريحات، يدَّعي فيها أن لديه عرضاً من قناة بيراميدز، نحن غير مقتنعين بك كرئيس لجنة الحكام، أتمنى من الرئيس أن يتدخل ويشكل لجاناً كي يتطور الاتحاد، عرضت التكفل بتقنية الفيديو ورفضوا، نريد أن نتعاون مع اتحاد الكرة، عرضتُ المشاركة في بطولة دولية، يشارك فيها البرازيل والأرجنتين، وبعد الموافقة اكتشفوا أن لديهم ارتباطاً في التصفيات الإفريقية، بطولة السوبر السعودي المصري بلغني من النادي الأهلي أنهم السبب في الأزمة».

وواصل، «نريد التعاون مع الاتحاد، وهم كل ما يشغلهم الرد على سما المصري، وطلبها أن تصبح مدربة المنتخب، ما هي الصورة التي يريدون أن يصلوا بها إلى العالم، ما الذي يضايقهم من طريقة تنظيم الملعب والإضاءة، لماذا كل هذا الغل؟! أريد أن أفهم، أبلغونِي أنكم لا تريدون أن نستثمر في مصر، وأننا أغراب، وفي حرب على مصر؛ كي لا نضخ المزيد من الأموال، كي لا نبني آمالاً في الهواء».

وأتم، «أثق في السيسي، هو لا يرضى بالظلم، ولا تعجبه هذه الأمور، وأكيد إذا وصلته هذه الصورة سيحسم أموراً كثيرة، طفح الكيل، لقد أفسدوا علاقتنا مع الأندية ومع الأهلي، لا أعرف هدفهم، هل هو حصول الأهلي على الدوري، أو الزمالك، أدعم 7 أندية مصرية، لست أحارب أحداً».

وأثار تركي آل الشيخ الجدل منذ حصوله على الرئاسة الفخرية للأهلي  2017، حيث أغضبت تصريحاته وتدخلاته مسؤولي النادي ومشجعيه، ما اضطره للاستقالة من منصبه والاتجاه لشراء الأسيوطي سبورت من رجل الأعمال محمود الأسيوطي في يوليو 2018 مقابل 5 ملايين دولار، وتغيير اسم النادي إلى بيرامدز .

رابط دائم