تداول نشطاء وإعلاميون خبرا غير سار أبدًا، قبل قليل، وهو اختفاء الفنانة المصرية “آمال ماهر” عن الأنظار تماما، منذ الساعة الثامنة صباح اليوم الإثنين، وانقطاع أي وسيلة اتصال معها بعد خروجها من المستشفى، وحتى أهلها وإدارة أعمالها لا يعلمون أين هي، فهل حصل لها مكروه- لا سمح الله- أو أجبرها تركي آل الشيخ، مستشار الرياضة السعودي، على الذهاب إلى القنصلية وقابلت “المنشار”؟

ونشرت صفحة منسوبة للمطربة آمال ماهر على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أنباء عن اختفائها منذ عدة أيام، ومُداهمة منزلها، مؤكدة تعرض منزلها لمداهمة يوم الخميس الماضي، وأن هذه هي المداهمة الثانية لمنزلها، وتمت مصادرة متعلقاتها من هواتف وأوراق، وأن آمال في الوقت الحالي مُختفية تمامًا، وهي مواطنة مصرية، ومن ثم يتوجب على سلطات الانقلاب وأجهزة الأمن البحث عنها، وعدم تركها فريسة لمنشار الكفيل.

أنباء متضاربة

ويستمر المستشار في الديوان الملكي السعودي، تركي آل الشيخ، بإزعاج المصريين وإثارة شكوكهم حتى بعد خروجه من قطاع الرياضة المصري وسحب استثماره فيه، لكن ليس بسبب مشكلته مع جماهير فريق الأهلي الذين شتموه منذ نحو أسبوعين، بل بسبب اختفاء الفنانة المصرية آمال ماهر. واختفت آثار المطربة وتناقل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء متضاربة حول خبر اختفائها، فمنهم من ادعى أن دوريّة عسكرية داهمت منزلها وصادرت محتوياته واعتقلتها، ومنهم من قال إنها اختفت فور خروجها من مستشفى كانت تتعالج فيها، فيما لا تزال المعلومات حول طبيعة هذا الاختفاء غير واضحة.

وتصدرت ماهر المشهد الفني المصري في الأشهر الأخيرة، بسبب زواجها السري من آل الشيخ، الذي بدأ بالانتقام منها بعد حدوث مشاكل بينهما، فقد ضربها في منزلها وفي الشارع أمام المارة، ولاحقها بشكل شخصي مستخدما علاقاته الوطيدة بجنرالات الانقلاب العسكري، حيث أغلق صيدلية تابعة لشقيقها ومن ثم حاول أن يؤذيها فنيا، حيث منح كلمات أغنية كانت تعمل على إطلاقها، ويزعم أنها من كلماته، للفنانة أصالة، وأغنية أخرى للفنانة أنغام.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر اختفاء الفنانة، الذي أكدته نقابة الموسيقيين أيضا، وتتوجه أصابع الاتهام نحو آل الشيخ، وعبر المغردون عن خشيتهم من أن يكون قد أخفاها في محاولة لابتزازها بشكل أكبر، أو أسوأ من ذلك، قتلها، وطالت الانتقادات السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الذي يبدو أنه يمنح صلاحيات للمستثمر السعودي فوق حدود القانون المصري.

سوزان تميم الثانية

وكتب وليد فاجومي عن اختفاء المُطربة: “شوفوها في السفارة السعودية في الجيزة”، وعبر معتز الإمام، عن خوفه من أن تكون السلطات السعودية قد اغتالتها: “هيعملوا في آمال ماهر زي ما عملوا في #خاشقجي ولا إيه”. وتقول الناشطة نور: “هاني شاكر بيقولكم آمال كويسة هي سافرت بتستجم والدكتور منعها من مواقع التواصل علشان تريح أعصابها، إحنا أطفال يا أهبل يا ابن الأهبل؟!”.

واتهم محمد جمال، السلطات المصرية بالتعاون في اختفائها: “#آمال_ماهر_فين يا دولة وسخه دي مصرية”، وقالت أسماء: “جاوبوا يا حكومة آمال ماهر راحت فين معقولة وصلنا للمرحلة دي من الذل… آمال ماهر مصرية قبل كل شيء وحقها على المصريين إنهم يقفوا جنبها”. وقال الناشط شادي حميدة: “اسكتي يا آمال أحسن يموتوكي في السفارة بتاعتهم في مصر وساعتها محدش هايدافع عنك خالص لأنك في مصر مش في تركيا”.

وفي حين رجّح البعض أن تكون آمال ماهر مُحتجزة، تخوّفت بعض الوسائل الإعلاميّة من أن يكون سيناريو سوزان تميم قد تكرّر مع النجمة المصريّة، فتساءل البعض: “هل قُتلت آمال ماهر؟”، بيان الاختفاء الذي تم تسريبه، من شخصيات سرية يبدو أنها خائفة من السعودي تركي آل الشيخ، مالك المليارات وصديق القيادات وكبار النجوم وأولهم عمرو دياب.

تركي الشيخ صادر عملا فنيا لآمال ماهر وكانت زوجته أو حبيبته لا يهمنا، وأعطاه لأصالة نصري التي تزعق به تحت اسم (الحقيقة)، أصالة التي قبِلت أن تأكل وتبلع وتزلط كما عادتها، “تزلط” حقوق زميلتها، يدفع لها السعودي تركي الشيخ المال الكثير، لتحصل على مشاهدات أكثر، ولتعلن النصر والفوز على فنانة فرعونية ما سمعنا عنها يوما، ولا رأيناها تطأطئ رأسها لحذاء خليجي.

آمال ماهر اختفت فعلا، كانت كتبت صباح يوم اختفائها على صفحتها على الفيسبوك هذه العبارة: “صباح الخير صباح المحبة”، وكانت الساعة العاشرة و16 دقيقة من يوم 16 الثلاثاء، أي قبل خمسة أيام، وهي الآن مختفية تماما هل قتلوها؟، لا أحد يجيب عن هذا السؤال في كل الوسط الفني في مصر، وأولهم نقابة الموسيقيين، وكل النقابات التي باتت تخاف من سطوة الرز السعودي وسلطة الانقلاب العسكري.

رابط دائم