قضاء مصر الشامخ تلقى لطمة شديدة في قضية عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية.

وتفاصيل ذلك أن محكمة جنايات جنوب القاهرة أصدرت قرارا بإدراج صديقي العزيز ومعه خمسة عشر شخصا آخرين ضمن قوائم الإرهابيين والتحفظ على أموالهم ومنعهم من السفر! وفي ذلك كله إساءة بالغة للعدالة في بلادي! ولا يمكن أن يصدر مثل هذا القرار في أي دولة محترمة إلا بناء على أحكام نهائية! وصاحبي ورفاقه لم يقدموا إلى أي محاكمة، ولذلك فإن ما جرى يدخل في دنيا العجائب ولا تجده إلا في البلاد المتخلفة التي يحكمها الاستبداد السياسي والزعيم الملهم.. وبالروح والدم نفديك يا ريس!!

وصدق أو لا تصدق جاء في مذكرة النيابة التي استند إليها قرار المحكمة الجائر أن أبو الفتوح عضو في جماعة الإخوان الإرهابية!! وأن الحزب الذي يرأسه يعد ذراعا سياسيا لهذه الجماعة!! وهذا الكلام لا صلة له بالواقع إطلاقا ويسيء إلى القضاء المصري، وواضح أن تلك المذكرة منقولة بالحرف من تحريات أمن الدولة وهي كلما تصدق وتأت دوما على حسب مزاج الأمن!!

والمعروف للقاصي والداني أن عبدالمنعم أبوالفتوح على خلاف شديد مع الإخوان وأوقف نشاطه تماما في الجماعة قبل تسع سنوات وتم فصله نهائيا عام 2011 بعدما ترشح لرئاسة الجمهورية! ولذلك فإن ما تقوله النيابة عيب في حقها، وواضح أنه شغل موظفين مفروض عليها!!

وعندي عدة ملاحظات:

# قلت في المقال الماضي إن أبوالفتوح حصل على أكثر من 3 ملايين صوت، وتبين بعد ذلك أنني مخطئ فقد حصل صديقي في انتخابات 2012 على أكثر من 4 ملايين صوت يعني بزيادة مليون عما قلته. ولذلك فالقبض عليه يؤكد من جديد الوجه الكالح للحكم العسكري الجاثم على أرض بلادي.

# زعلان جدا من هؤلاء المتدينين الذين أبدوا شماتة غريبة فيما جرى لصديقي العزيز بحجة أنه كان ضد الإخوان ويستاهل ما جرى له، وتلك الشماتة وإن كانت تؤكد أن كلام أمن الدولة والنيابة “فشنك” إلا أنني أقول لهم عيب يا جماعة.. تلك الشماتة لا يعرفها إسلامنا الجميل حتى مع الأعداء!!

# وأخيرا فإن الأستاذ كمال الهلباوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ومن مؤيدي “السيسي”، أرسل من لندن حيث يقيم للعلاج مذكرة شديدة اللهجة يحتج فيها على ما جرى “لأبو الفتوح”، ويقول إنه جاء إلى بلاد الإنجليز بناء على دعوة وجهتها إليه لحضور ندوة عن الفصل بين السياسة والعمل الدعوي!! وتحدث بمنتهى العقل وبما كان يطالب به من زمان وأكد في حواره مع قناة الجزيرة تأييده الكامل للحرب التي يخوضها الجيش في سيناء ضد الإرهابيين! فالقبض عليه ظلم صارخ.

وأختم كلامي قائلا: إن شاء الله تشرق الشمس قريبا على أرض بلادي ويطلع الفجر بعد زوال الظلم والظلمات، وربنا يأخذ كل ظالم أخذ عزيز مقتدر.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم