كتب- سيد توكل:
 
"حسبنا الله ونعم الوكيل"، بهذه الكلمة استفتح أحد النشطاء تدوينة تحكي ما تقوم به زبانية التعذيب في مقرات الأمن الوطني وأقسام الشرطة وسجون ومعتقلات السفيه عبد الفتاح السيسي.
 
يقول الناشط :"امبارح كنا بنغسل جثمان صديقى ابراهيم جمال الغزالى كميه اثار التعذيب اللى على جثمان ابراهيم خلتنا كلنا فى حاله زهول ..من اثار حرق (درجه تالته) لاثار ضرب بالات حاده (قطع فى الجثمان مسافات 30سم ) لاثار كدمات ولونها ازرق من كتر الضرب عليها ..لاثار جروح مش عارفين سببها ايه؟!
 
وتمضي رواية الألم إلى نهايتها تقطر دمًا وحزنًا على شباب مصر وزهرة ربيعها العربي، فيقول الناشط :"خارج ده كله عظام الزراعين متكسره من جوا (يعنى تمسك الزراع من فوق تلاقى النص التانى نزل لتحت بزاويه 90 يعنى العظم مقطوم ) كمان فيه فتحات كتيره فى جسمه قطرها 1سم امكان مضروب فيه بالرصاص ( حوالى 5 فتحات) كمان فيه فتحه فى زراعه الايسر قطرها حوالى 10 سم مبينه كل تفاصيل الزراع من جواا يعنى تبص فيها تشوف تفاصيل الزراع (من الجلد للحم للعظم للعروق)".
 
وعن تزوير سلطات الانقلاب لشهادات الوفاة يقول الناشط :"شهاده الوفاه مكتوب فيها (اصابات ناريه وتهكتات فى الاحشاء وتكسير بالعظام ونزيف) هتلاقوها فى اول كومنت (بس والله العظيم ما بتوصف حاله الجثمان بالظبط) كل ده متفهمش ده كله ليه ؟ او ايه سببه ؟ هل كل ده علشان ابراهيم حاول يهرب برا بلده علشان مش عارف يعيش فى بلده بأمان !! مفيش اجابه مقنعه تخليى عقلك يستوعب الكلام ده..ده كله شي وان ابراهيم يستحمل الكلام ده كله وهو #حى شي تانى تماما ".
 
ده يرضي مين يا ربي؟
سؤال طرحه الناشط في نهاية تدوينته، ونسى ان السفيه السيسي قد أجاب عنه في بداية انقلابه في خطاب شهير، قال فيه :" احنا كل اللي ميرضيش ربنا بندعمه وبنقف وراه ونسانده"، ويختم الناشط تدوينته بالقول :"والحمد لله نحتسب ابراهيم شهيدا ولا نزكى على الله احدا ابراهيم ل 8 يوم كان جسمه لسه بينزل دم ووالله العظيم انا شميت ريحه حلوه طالعه منه #الشهيد_ابراهيم_جمال_الغزالي".
 
الانتقام قادم
أما الناشط السياسي الدكتور أحمد سالم، فكتب تدوينة في نفس الموضوع، قال فيها:"جثمان الأستاذ #بسام_ادم امبارح حمل التفسير الواضح لسبب #مماطلة الداخلية لمدة ٨ أيام في تسليمه لأهله و اصرارهم على دفنه دون جنازة أثناء حظر التجوال في مدينة العريش و منع اهله من القاء نظرة الوداع عليه بأوامر سيادية".
 
وتابع:"علامات #تعذيب وحشي و جروح قطعية غائرة و آثار تعذيب بالحرق و ٣ رصاصات ع الأقل من الخلف من مسافه قريبه جداً بتأكد انه كان معتقل عندهم قبل الإعدام بيوم و الدليل التلغراف اللي تم ارساله للنائب العام بإعتقاله قبل التصفيه".
وختم بالقول:"مفيش فايده فيكم هتفضلوا بلطجية و قتله و مجرمين ؛ يومكم لما يجي محدش هيرحمكم. #الداخليه_بلطجية #سيناء #بسام_آدم_شهيدا".
 
ما يصحش ننام
من جانبه كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل عن حجم الانتهاكات التي يقوم بها نظام السيسي ضد المدنيين، ونقل قنديل -خلال تدوينة له على "فيس بوك"- عن مركز "النديم" للتأهيل النفسي، أن 90 مصريا قتلوا على يد الانقلاب خلال شهر إبريل، كما توفي في نفس الشهر 12 شخصا في مقرات الاحتجاز، وتعرض 11 شخصا للتعذيب على يد الشرطة تعذيبا فرديا، كما تم تعذيب 11 شخصا تعذيبا جماعيا.(وبالطبع هي الأرقام التي تمكن المركز من توثيقها حيث لا تتوقف حالات التعذيب منذ اندلاع الانقلاب).
 
وكشف النديم، أن 24 شخصا تعرضوا للإهمال الطبي (المتعمد) في مقرات الاحتجاز، و189 شخصا قامت داخلية الانقلاب بإخفائهم قسريا، ظهر منهم 17 فقط خلال نفس الشهر، في حين تعرض 28 شخصا للعنف من أجهزة أمن الدولة.
 
يذكر أن عشرات الآلاف من المصريين يقبعون تحت وطأة التعذيب في سجون الانقلاب ومعتقلاته، فضلا عن مقتل عدد لم يتم حصره بشكل إجمالي حتى الآن خلال مجازر "رابعة، والنهضة، والمنصة، والحرس الجمهوري، ورمسيس، والدفاع الجوي وغيرها"، إضافة إلى القتل المباشر خلال مظاهرات رفض الانقلاب الشرعية على مدار 4 سنوات كاملة.
 

رابط دائم