طفت على السطح واقعة أفردت لها صحف ومواقع موالية للانقلاب صفحات، رغم كونها ظاهرة متكررة طوال الأعوام الماضية.

حيث تحولت قرية “دمشاو هاشم” بالمنياة المنيا، إلى بؤرة الاهتمام الإعلامي، بعد إصدار إبراشية المنيا وأبوقرقاص، بيانا، تعليقا على أحداث الاشتباكات التي شهدتها القرية مساء الجمعة، بسبب الاعتراض على إنشاء كنيسة بديلا من منزل بالقرية ذاتها.

وزعم أسقف المنيا، خلال مداخلة تلفزيونية، إن ما حدث يعد تطورًا نوعيًا. وقال: “شهدنا تظاهر واعتداءات وهتافات تحريضية حتى لا يفكر أقباط القرية في إنشاء كنيسة”.

وواصل: “لم يكن هناك أي إجراءات تدبيرية أو وقائية لمنع حدوث هذه الواقعة بالرغم من تداول أنباء عنها حدوثها منذ عدة أيام”.

ليست جديدة

وزعم حدوث هذه الواقعة في 2005، واضطرار بعض الأسر المسيحية إلى مغادرة القرية حينها، معقبًا: «عدم معاقبة المعتدين في تلك الواقعة ترك خلفية سلبية أدت إلى تكرارها مجددًا.

وواصل: “معاناة الأقباط فيما يتعلق بالكنائس تندرج إلى عدة مستويات؛ الأول طول المدة التي تستغرقها الإجراءات المعقدة لإنشاء كنيسة جديدة، والتي قد تصل إلى عشرات السنوات، والآخر صعوبة فتح الكنائس المغلقة، والأخير مهاجمة بعض المفتوح منها والاعتداء على المصليين خلال الصلاة”. وفقا لتصريحاته.

قامت قوات الأمن في داخلية الانقلاب بحملة اعتقالات لعدد من المواطنين في القرية، حيث ألقت القبض على 38 شخصا، بتهمة إثارة الفتنة الطائفية وتكدير السلم العام، والاعتداء على ممتلكات الغير.

كما فرضت إجراءات مشددة لمنع تجدد الأحداث، وقامت النيابة بمعاينة الخسائر التي وقعت بممتلكات الأقباط، وجار التحقيق مع المتهمين، وإحالتهم لنيابة المنيا.

 

الأهالي لهم رأي آخر

ومن جانبهم أشار أهالي “دمشاو هاشم” أن ماتم من مناوشات كان بين مسيحيين وعدد من أهالي القرية الذين حذروا من بناء كنيسة بداخل أحد المنازل الرئيسية بالقرية، وأن الأمر قد يندرج تحت “العصبية” والتوتر الطائفي بسبب الاعتراض على بناء كنيسة.

وقد قام عدد من أهالي القرية عقب صلاة الجمعة، بالوقوف أمام المسجد مطالبين حكماء الأقباط بعدم الشروع في البناء، إلا ان “االودرات” قامت عقب إقامة شعائر صلاة الجمعة بالبدء في تنفيذ أعمال الهدم والبناء، ما أثار حفيظة عدد من المواطنين الذين أكدوا أن ذلك عدم وفاء بما تم الاتفاق علية مع صاحب المنزل.

فرقعة إعلامية

الناشط فى الشأن القبطى أحمد عبد الرسول، أكد أن الواقعة تعود إلى 3 سنوات مضت، وأن تجددها قد يكون نوعا من إثارة الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، خاصة فى محافظات الصعيد التى يعيش فيها المسلم بجوار المسيحى دون مشاكل.

وأضاف فى تصريحات صحفية: الأمر “هلامى” ولايعدو أن يكون وقيعة من قبل الأمن الذى يحاول تنفيذ مبدأ الأزمات والإلهاء لإبعاد الشعب عن الحديث في قضايا أكثر واقعية وسخونة وحساسة في مصر.

رابط دائم