نعى شرفاء وأحرار مصر في معتقلات وسجون الانقلاب العسكري السفير إبراهيم يسري الدبلوماسي السابق والذي وافته المنية الإثنين الماضي، عن عمر تجاوز 80 عاما، مؤكدين أن رحيل “قائد المعارك الوطنية” جاء في لحظة فارقة من تاريخ الوطن.

الراحل إبراهيم يسري ولد عام 1930 في السلامون بمحافظة الشرقية، وكان والده عالما أزهريا، وبعد وفاة والده تبرع بالأرض التي ورثها في نطاق مركز ههيا، لإقامة مدرستين، إعدادية وابتدائية، واحتفظ بجزء منها لنفقات تعليمه وأسرته.

ويسري هو سفير مصري سابق بالجزائر، ومساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، ومنسق حملة “لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني”.

وقال شرفاء وأحرار مصر – في بيان نشر عبر الإنترنت وتابعته “بوابة الحرية والعدالة” – إنه ربما كان رحيله الآن رحمة به، فلربما لو طال به العمر أسابيع أخرى لمات كمدا وغما حين يرى بعينيه رؤساء الأمة وملوكها وأمراءها وهم يصطفون أمام “كوشنر” وهم يوقعون وثيقة التنازل عن القضية الفسطينية في “صفقة القرن”.

وأضاف البيان أن صاحب أول دعوى لإلغاء صفقة تصدير الغاز لإسرائيل كان قد خاض معارك كثيرة دفاعا عن الغاز والأرض، وطل مشمرًا في ساحات العمل الوطني شاهرًا سيفه في وجوه المفرطين والبائعين والخونة طوال العقدين الأخيرين من عمر الوطن.

أخلص رجالها

وأكد شباب مصر القابع خلف الأسوار أنهم ينعون فقيد الأمة المصرية والعربية، كرجل من أخلص رجالها، وفارس من أنبل فرسانها، وإن حالت القضبان والأسوار بيننا وبين حمله على أعناقنا إلى مثواه الأخير، إلا أن دعواتنا له تبلغ عنان السماء جزاء ما قدم لوطنه وأمته.

واختتم البيان: لقد آن للفارس أن يترجل، وإن شاء الله إلى روح وريحان ومغفرة ورضوان، وقد كانت حياة السفير دعوة لتجميع الصفوف، وكان بيته بيت الأمة يجمع الفرقاء ويجتمع عليه الجميع رحمه الله.

وتابع: لقد وحدتنا السجون والمعتقلات بجميع أطيافنا ، كما كان يجمعنا بيت السفير إبراهيم يسري فليكن موته حياة للأمة بأن نكمل مسيرته بالتوافق الوطني، واصطفاف كافة الثوار والوطنيين معًا من أجل نهضة وطننا، مقاومين كل أشكال الظلم والخيانة والفرقة.

آخر ما كتبه

آخر ما كتبه السفير إبراهيم يسري عبر حسابه على “فيسبوك” في 6 يونيو الجاري كان شعرا يعبر عن وداع مرحلة الشباب ودخوله مرحلة الشيب من قصيدة كتبها كامل الشناوي وغناها فريد الأطرش: “جئت يا يوم مولدي.. عدت أيها الشقي.. الصبا ضاع من يدي.. وغزا الشيب مفرقي.. ليت يا يوم مولدي.. كنت يوما بلا غد”.

يذكر أن يسري أقام دعاوى قضائية ضد إغلاق معبر رفح، وضد إغلاق الشوارع المحيطة بمنزل السفير الإسرائيلي في حي المعادي جنوبي القاهرة، والشوارع المحيطة بالسفارة الأمريكية في حي جاردن سيتي بوسط القاهرة.

وفي أكتوبر 2017، طعن السفير الراحل إبراهيم يسري، في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاص مجلس الدولة بالرقابة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الاقتصادية، التي وقعتها مصر مع قبرص عام 2003، واتفاقية تقاسم مكامن الهيدروكربون بين البلدين عام 2013.

Facebook Comments