“اللي بيبوظه محمد رمضان في ٣ شهور بيصلحه أحمد مكي في ٣ دقايق”، ربما اختار بعض المطربين عدم التصادم مع الانقلاب وفي نفس الوقت عدم التطبيل له، ومن هؤلاء الفنان ومغني الراب أحمد مكي، الذي صدر ألبومه الجديد بعنوان “أغلى من الياقوت”، وهو ذات يوم طرح أغنية “يتعلموا”، إحدى أغاني الألبوم الجديد الذي يحمل اسم “كل حياتي”.

بينما ارتمى آخرون تحت البيادة يغنون ويطبلون لها ويلعقون القمع الذي تقوم به، وتجمعوا في أغنية واحدة بعنوان “تسلم الأيادي”، أما الفنان عمرو دياب أو “الهضبة” كما يصفه محبوه فلا يخفي إعجابه الكبير بالسفيه السيسي.

ويبدو أن المصريين ومنذ ثورة 25 يناير قد تغيرت بوصلتهم الفنية والمزاجية، أو لنقل أن العسكر فقدوا السيطرة كثيرا على الوعي الفني الذي سيطروا عليه من انقلاب الفاشي جمال عبد الناصر في 1954، وتمكن “مكي” من تحقيق 3 ملايين و588 ألف مشاهدة لأحدث كليباته “أغلى من الياقوت” ليعتلي صدارة “تريند” الفيديوهات الأكثر مشاهدة على موقع الفيديوهات الشهير “يوتيوب”، بعد مرور يومان فقط على طرحه، متفوقا بذلك على عمرو دياب الذي تحتل أغنيته “يتعلموا” “تريند” رقم “2” التي بلغت عدد مشاهديها ما يقارب 1.057 مليون مشاهدة.

على وضعك

يقول الشاب محمد جمال، أحد المتابعين للفنان أحمد مكي: “مفيش حاجه بيقدمها مش هادفه واعماله ناجحة وبيبني معاه جيل محترم نامبر ون اللي بجد ومحبوب من كل الناس حتى اللي مش بيسمعله بيحترمه.. علي وضعك يا عم مكي”، ويقول الشاب أحمد طه: “الوله احمد مكّي بعيدا عن الحب والكره يعني بحس انْه مختلف عن باقي الممثّلين والمطربين تحسّه صادق كده ومبينافقش عشان يوصل لشئ معيّن مش راشق في اي مهرجان ولا تجمع للمثلين وماشي في سكة مع نفسه كده وانا بحبه الصراحة”.

وبينما يختفي “مكي” تماما عن مشهد التطبيل للسفيه السيسي، ظهر “دياب” في أكثر من مناسبة منها في أكتوبر عام 2016 ضمن حفل غنائي ضخم بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، التابع للقوات المسلحة بمشاركة الفنانة التونسية لطيفة وبحضور العديد من نجوم الفن والتطبيل ورجال الأعمال الفسدة وقيادات الانقلاب على رأسهم “انتصار” زوجة السفيه السيسي.

ويبدو أن الهضبة يحرص على توطيد علاقته بالسفيه السيسي، حيث قالت مصادر فنية أن عمرو دياب اجتمع مع المنتج محسن جابر، مالك شركتي “عالم الفن” و”مزيكا” في منزله، وتناقشا مشكلة القرصنة، والأضرار التي وقعت على شركات الإنتاج بسببها، واتفق الهضبة مع محسن جابر على أن يتولى شخصيا مهمة طلب المساعدة من السفيه السيسي، نظرا للقائه به في مناسبة خاصة (!).

 

هضبة الانقلاب

ولم يخف عمرو دياب سعادته بالانقلاب العسكري، أو ربما أراد استثمار الوضع الجديد فاحتفل باستيلاء السفيه السيسي على كرسي الرئاسة عام 2014، وعبّر عن فرحته وتأييده للعسكر بطريقته الخاصة، حيث نشر دياب صورته عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي، وهو على المسرح جوار صورة كبيرة لعلم مصر في نفس اليوم الذي احتفل فيه السفيه السيسي بسحق إرادة الشعب.

وتزامن احتفال دياب مع أداء السفيه السيسي اليمين الكاذب في المحكمة الدستورية العليا، متسلما راية الانقلاب من الطرطور المؤقت عدلي منصور في قصر الاتحادية، إلا أن السفيه السيسي الذي نظم بعدها حفلا ضخما لملوك ورؤساء العالم تجاهل الهضبة، رغم تهليل الأخير ويفسر بعض المراقبين ذلك أن السفيه السيسي بات يخشى أي احد له شعبية وهو ما يسبب له غيرة.

إلا أن السفيه السيسي صلح حالة الجفاء مع دياب، عندما احتفل بلاعبي المنتخب المصري الذين تأهلوا إلى مونديال روسيا 2018 الماضي بعد غياب 28 عاما، على أنغام الأغنية الجديدة للميجا ستار عمرو دياب باسم “الفرحة الليلة”، إلا أن الفرحة لم تتم وانقلبت إلى مأتم وأحزان بعد الهزائم التي لحقت بالمنتخب على يد روسيا والسعودية والبرجواي، وعاد المنتخب على أرض الوطن منكسا رأسه وملاحقا بسلسلة فضائح برز فيها فنانون ورياضيون سافروا على نفقة الشعب، واغتنموا الفرصة لإهدار المال العام بتسهيل من العسكر.

رابط دائم