التغييرات المقترحة على دستور السيسي أراها تدخل في دنيا العجائب ، والسبب أنها تعطي له سلطات مطلقة، وتجعله حاكما مدى الحياة أو لعام 2034 عندما يكمل الثمانين من عمره! وبالطبع هناك قطاع واسع من الرأي العام لا يوافق على ذلك، وهي تجعل بلادي تعود من جديد الى نقطة الصفر في الديمقراطية والحريات العامة.

وفي يقيني أن هناك أربع مسارات محتملة للتغيرات الدستورية ستكشف عنها الأيام القادمة :

1_ استمرار المسار الحالي دون تغيير.

2_ ان يعترض “السيسي” نفسه على ذلك، فيتم بناء على رغبته إدخال تغيير على السيناريو الأول فيتم تقصير مدته، او يصر أصحاب المصلحة وأهل النفاق عليه، دون تغيير ، ويستجيب لذلك بناء على رغبة الشعب ، وهو بالطبع لا صلة له بهذا الموضوع.

3_ لعبة الرئيس “بوتين” في روسيا قد تراها تتكرر في مصر إذا قال السيسي إنه يرفض بشدة تعديل مدة الرئاسة! ونرى بديلا شكليا مثل “عدلي منصور” والسيسي يحكم خلف الستار حتى يعود من جديد الى رئاسة الدولة بعدما يترك منصبه لفترة قصيرة لا تتجاوز السنوات الأربع.

4_ ان تحدث مفاجأة لا يتوقعها أحد تطيح بكل هذه المسارات! وتلك إفتراضية لا يمكن استبعادها، والشعب المصري معروف مفاجآته، مثل ثورة 1919، واستيلاء الجيش على السلطة عام 1952، واطاحة السادات بخصومه عام 1971، ثم مقتله بعد ذلك بعشر سنوات رحمه الله، وأخيرا ثورة يناير وكانت مفاجأة كبرى للجميع.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم