مرشح الرئاسة التركية، الخاسر محرم إنجيه، قال بعد إعلان نتائج الانتخابات: الأرقام والنتائج واضحة، وعدم الاعتراف بها سيكون خيانة للديمقراطية، فاز أردوغان، سأهاتفه للتهنئة وربما سأزوره خلال الأيام القادمة، لايمكن أن أدعو الناس للنزول للشارع‎، لكن إعلام فاهية وإعلام البعير، لم يعترف بنتائج الانتخابات التركية، وأعلن من طرف واحد، بأن محرم إنجيه هو الرئيس الشرعي وأردوغان زور الانتخابات، وأن أردوغان أجبر المساجين على التصويت له، فطفقوا يقيمون لطمية الروافض فى يوم عاشوراء، كما أقاموا هذه اللطمية ليلة فشل الانقلاب العسكرى ضد الرئيس أردوغان، في 15يوليو 2016، فعلى الرغم من وصفهم لأردوغان الذى فاز بنسبة 52,7 بالدكتتاتور، في الوقت الذى يصفّقون لزعيم عصابة الانقلاب العسكرى، الذي جاء بانقلاب دموي، وسجن كل من عارضه أوفكر في منافسته من جنرلات العسكر، وزعموا بأنه “فاز” بنسبة 97.8%، على الرغم من خيانته، وتلقيه الدعم من الصهاينة، كما صرح بذلك “رون بن يشاي”، الكاتب والمحلل في صحيفة يدعوت أحرنوت الصهيونية، الذى قال: يتحتّم على الدولة العبريّة عمل المستحيل من أجل إنجاح قائد الانقلاب العسكرى، لأنه يقود المعركة ضدّ كل الذين يحاولون إعادة الإسلام لصدارة العالم.

وفات هؤلاء أن أردوغان الذى حصل على نصف أصوات الشعب التركي تقريباً، هو من صنع نهضة تركيا الحديثة، وضعها في مصاف الدول العشرين الاوائل في العالم، بينما صهاينة العرب، الذين يحصلون على نسبة ال 99.99% مع إنهم قتلوا وشردوا شعوبهم، وبعضهم لايعرف ما هى الانتخابات، لأن آخر استفتاء عندهم كان الاستفتاء الذى أجراه “أبوالحكم” لاختيار شاب من كل قبيلة لقتل النبى محمد صلى الله عليه وسلم، ليلة الهجرة!

ورغم الحملة الشرسة التي تعرض لها أردوغان وحزبه قبل الانتخابات، من وسائل الإعلام في الغرب والشرق وإعلام صهاينة العرب، والتي أظهرت مدى الحقد والكراهية لأردوغان، فقد شنت الصحافة الأوروبية هجوماً واسعاً على أردوغان وحزبه، وانتقدت الأوضاع السياسية والاقتصادية، بل طالب بعضها بُمحاكمة أردوغان وحزبه، حال خسارتهم للانتخابات، وأن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيلجأ للتزوير، سعياً للتشبث بالسلطة، لأنه في حال كانت هناك انتخابات نزيهة في تركيا، فإن أردوغان لن تكون له فرصة للفوز.

ولكن أردوغان عرى الصحافة الغربية، ونزع أخر أوراق التوت عن سوأتها، فقد جرت الانتخابات في أجواء ديمقراطية شفافة، ولم تسجل لدى المراقبين الأوربين والأتراك، أي خروقات تذكر خلال سير العملية الانتخابية! والعجيب أن الصحافة الغربية، ركزت على الإشادة بمحرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري، وأبرزت تصريحاته، واعتبرته فرس الرهان الذى سينقذ تركيا من دكتاتورية أردوغان.

وامتلأت صحفهم بالأكاذيب والبهتان، فقد نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مقالاً لها اعتبر فيه كاتب المقال “سيمون تيسدال” أن الرئيس أردوغان “خطر على تركيا والعالم”، ودعا إلى الإطاحة به، حيث قال إن تركيا لم تعد صديقة لأوروبا والولايات المتحدة.
أما شبكة “سي إن إن انترناشيونال” الأمريكية فقد نشرت تقريراً بعنوان “قد تأتي مغامرة أردوغان بإجراء الانتخابات المبكرة بنتائج عكسية”، و أن تركيز الرئيس التركي في الحملة الانتخابية على الإنجازات الاقتصادية لحكومات العدالة والتنمية “قد خسر أهميته مع مُعاناة الأتراك من تقلبات الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة”.

وفي تصريحات لصحيفة “راين نيكار تسايتونغ” الألمانية، قالت: أن هزيمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه الإسلامي المحافظ في انتخابات الأحد، مسألة محتملة، وأنه في حال هزيمة أردوغان “فيتعين على الأرجح أن يتم تقديمه للمحاكمة عن كل أخطائه”.

كما أن صحيفة “لاكروا الفرنسية” تحدثت بدورها عن “رهان أردوغان المحفوف بالمخاطر”، واعتبرت أن توحيد صفوف المعارضة في تركيا قد يشكل تهديداً لرئيس البلاد، وأشارت إلى تآكل شعبية أردوغان بعد ستة عشر عاماً من الحكم، وقد يلجأ أردوغان إلى تزوير النتائج. أما صحيفة “لوفيجارو الفرنسية”، فقد تحدثت عن النزعة الاستبدادية لرئيس تداعبه أحلام السلطنة ويُمارس سياسة الهروب إلى الأمام.

وجاء رد أردوغان على هذا الحقد والجنون الغربى الذى تحركه النزعة العدائية لكل ماهو إسلامى، في المؤتمر الصحفى الذى عقده بعد فوزه بالانتخابات قائلاً: لن نتوقف قبل أن نجعل تركيا ضمن أقوى عشر دول اقتصاديًا في العالم، وإن حزب العدالة والتنمية خلال السنوات الـ16 الأخيرة أنقذ البلاد من قبضة نظام الوصاية والانقلابيين، وعصابات الشوارع وأعداء الاقتصاد، وإنه لن يتوقف قبل أن يجعل تركيا ضمن أقوى عشر دول اقتصاديًا في العالم.

هؤلاء الحمقى الذى دفعهم الحقد بوصف أردوغان بهتلروالسفاح والدكتاتور، فاتهم أن أردوغان لم يكن ساذجا عندما ضحى بعام ونصف من فترته الرئاسية ووافق على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لأنه راهن على وعى الشعب التركى الذى اصطلى بنار أربعة انقلابات، ويغلب المصلحة الوطنية. وإذا كان الدكتاتورأردوغان الذى يمارس الدكتاتورية، حقق كل هذه الإنجازات لبلاده، فندعو الله أن يرزق بلادنا والعالم قادة دكتاتوريين من أمثال أردوغان، بدلاً من الذين يدعمون الانقلابات العسكرية، ويقمعون الشعوب ويزيفون أرادتها، ويفتحون أبواب عواصمهم أمام قادة الانقلابات واستقبالهم استقبال الفاتحين.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم