هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ممثلة تركية تدعى دنيز شاكر ووصفها بالفاشية في أكثر أوضاعها انحطاطا على خلفية إهانتها لفتيات محجبات. وقال أردوغان، في اجتماع لحزب العدالة والتنمية (AKP): “ما اسم الإساءة التي قامت بها؟ بما أنها ممثلة، فقد أثبتت حقيقتها المسمومة عندما فعلت ما فعلته مع الفتيات المحجبات”.

وتابع الرئيس التركي هجومه على الممثلة مضيفا: “هجومها على بناتنا فقط لأنهنّ محجبات دليل على أنّها فاشيّة في أكثر أوضاعها انحطاطا”.

وفي تأكيد على حماية النظام التركي للديمقراطية والحقوق الشخصية التي تسمح بحرية اللباس أكد الرئيس التركي أن التعرض لحرية الآخرين يعتبر إساءة ولا يُمكن قبولها، واعتبر أن ما فعلته يشبه عقلية حزب الشعب الجمهوري (CHP) الذين يتدخلون في حياة الآخرين. (وهو الحزب العلماني الذي أكره نساء تركيا على خلع الحجاب ومارس عنصرية وفاشية مطلقة على مدار عقود طويلة منذ حكم مصطفى كمال أتاتورك).

وختم الرئيس التركي كلمته التي ألقاها في البرلمان التركي في العاصمة أنقرة، بالتأكيد أنه في المقابل يحاول حزب العدالة والتنمية الحفاظ على حياة الناس وخصوصيتهم.

من جانبها دافعت الممثلة التركية عن نفسها وكتبت منشورا طويلا عبر حسابها في انستجرام الأحد 6 يناير 2019.

وبحسب روايتها، فإن شاكر كانت تحتفل بعيد ميلاد إحدى صديقاتها في المقهى، ومنذ أن دخلت المكان أبدت السيدات استياءهن من لباسها وأسلوب حياتها. بعد ذلك غيّرت السيدات الطاولة التي كن يجلسن عليها بجوار الممثلة التركية، وحين بدأت شاكر بالتقاط صور مع صديقتها أثناء الاحتفال اتهمنها بأنها تصورهن.

وأكدت شاكر أن “المكان مليء بكاميرات المراقبة وليس لديّ أي خوف من البحث في مضمونها”.

وأشارت الممثلة التركية إلى أنها تحرص دوما على المدافعة عن حقوق الإنسان والنساء تحديدا وستظل تفعل ذلك، وأن ما حدث معها هو عكس ما نقلته وسائل الإعلام تماماً، فهي من تعرضت للعنف بسبب توجهها وليس العكس.

 

وتعود تفاصيل الواقعة بحسب الصحف والمواقع التركية إلى قيام شاكر وهي في حالة سكر في أحد المقاهي بمدينة إسطنبول مع اثنين من صديقاتها، بالتهجم على 7 نساء بينهن محجبات كن بالطاولة المجاورة لها. إذ قالت لهن: «هل هنا الجزيرة العربية؟ (تقصد السعودية) ما الذي جاء بكن إلى هنا؟»، لتلتقط بعدها صورهن رغم اعتراضهن على ذلك، وفق ما نقل موقع قناة A Haber التركية. ووصف الموقع التركي تصرف دنيز بـ «الوقح»، مؤكدين أن العاملين بالمقهى وصديقات الممثلة التركية تدخلوا لتهدئة الموقف، فيما تقدمت صديقاتها باعتذار للسيدات. فيما انتشرت صور للممثلة التركية تظهرها في حالة غير واعية.

بعد انتشار الخبر بساعات في الصحف التركية، وانتقاد مستخدمي الشبكات الاجتماعية لموقف الممثلة التركية، تحركت السلطات المسؤولة بشكلٍ رسمي، وفق موقع CNN Türk. إذ أعلن مكتب رئيس النيابة العامة في إسطنبول عن فتح تحقيق ضد الممثلة بتهمة إهانة السيدات، بعد رفع السيدات دعوى قضائية رسمية ضدها

وشهدت تركيا منذ عهد مصطفى كمال أتاتورك، علمانية متطرفة حاربت مظاهر الإسلام وخصوصا الأذان والحجاب حيث أكرهت النساء على كشف الرأس وحرمت المرأة من التعليم والوظائف لمجرد أنها اختارت الحجاب حتى ألغت حكومة العدالة والتنمية حظر الحجاب في مؤسسات الدولة الرسمية وساوت بين الجميع دون النظر إلى المعتقدات الدينية أو الأفكار الشخصية.

رابط دائم