في خطوة مفاجئة اتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراءات هجومية ضد تحالف نظام الانقلاب في مصر مع قبرص، من خلال اتفاقية ترسيم الحدود التي تجاهل فيها الطرفان الجانب التركي.

وكشف الرئيس التنفيذى لشركة «إينى» الإيطالية كلاوديو ديسكالزى قيام سفن حربية تركية بعرقلة وصول منصة حفر للشركة إلى منطقة تنقيب عن الغاز الطبيعى قبالة جزيرة قبرص شرقى البحر المتوسط.

وقال ديسكالزى، فى تصريحات لموقع «راى نيوز» الإيطالى «لم نتوقع حدوث هذا الأمر، لأننا بالفعل نعمل داخل المنطقة الاقتصادية القبرصية، حيث قمنا بالفعل بحفر آبار فى ظروف مماثلة ولم يحدث شىء من هذا القبيل على الإطلاق»، مضيفا: «ربما ارتفع التوتر لأسباب أخرى.. ومن ثم جرى حظر السفينة».

وأضاف ديسكالزى: «نحن ننتظر.. أعلم أن المسألة تتعلق بنا ولا مجال مباشرة للتدخلات.. لأن الأمر يتعلق بقبرص وتركيا والجماعة الأوروبية وإيطاليا.. أعتقد أنهم يتحركون من منطلق هذا الأمر».

أردوغان: مابنهزرش

فى غضون ذلك.. حذر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من أن تتجاوز أى دولة حدودها فى بحر إيجة.

وقال أردوغان فى كلمة أمام أعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان، «من يتجاوزون حدودهم فى بحر إيجة عليهم أن يواجهوا طائراتنا وأسطولنا»، وفقا لوكالة الأناضول التركية.

وأضاف: «القبارصة يقومون بحسابات خاطئة، مستغلين تركيزنا على التطورات عند حدودنا الجنوبية». وتابع أردوغان: «ننصح الشركات الأجنبية التى تقوم بفعاليات التنقيب قبالة سواحل قبرص ألا تكون أداة فى أعمال تتجاوز حدودها وقوتها».

كانت المفوضية الأوروبية حثت تركيا على تجنب زيادة التوترات فى البحر المتوسط بسبب منعها التنقيب عن الغاز الطبيعى فى حقل قبالة قبرص. ونقلت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية عن رئيسها جان كلود يونكر أن على تركيا احترام السيادة الإقليمية لقبرص «العضو فى الاتحاد الأوروبى» وتجنب أى سلوك يؤجج من التوترات».

فيما قالت وزارة الخارجية الإيطالية الثلاثاء إن تركيا وإيطاليا اتفقتا على “ضرورة المحافظة على علاقة الثقة”، في إشارة إلى حادثة اعتراض سفينة حربية تركية سفينة تنقيب تديرها شركة إيني الإيطالية ومنعها من التوجه للتنقيب في منطقة جنوب غربي قبرص الجمعة الماضية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بنظيره الإيطالي أنجلينو ألفانو، الثلاثاء، الذي أبلغه “بأنه يريد حلا للمواجهة التي تعيق شركة إيني الإيطالية عن التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة ساحل قبرص”.

وأشارت الخارجية الإيطالية، في بيانها، إلى الحفاظ على الثقة مطلوبة، لأنه “من المحتمل أن تكون هناك مشاريع أخرى في المستقبل في قطاع الطاقة بعيدا عن تلك القائمة بالفعل”، كما أبلغ ألفانو نظيره التركي أن روما “تتوقع التوصل لحل يتماشى مع القانون الدولي ويصب في مصلحة إيني ودول المنطقة ومجتمعي قبرص”.

وقبرص واحدة من بين عدة دول، منها دولة الإسرائيلي ولبنان، تتسابق على استغلال مكامن الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، ويحكم القبارصة اليونانيون قبرص الجنوبية في حين يحكم القبارصة الأتراك شمال قبرص.

رابط دائم