“جثة خاشقجي تمت تجزئتها بعد القتل ونقلها إلى خارج القنصلية”، هكذا اعتصرت قبضة الرئيس التركي رجب أردوغان أعناق عصابة بن سلمان، فاعترفت نيابتهم في الرياض بارتكاب الجريمة بعد الإنكار ثم اعترفت بالتقطيع الذي وصفته بـ”التجزئة”، والسؤال الآن بعد عملية طمس الأدلة وإذابة جثة القتيل في حمض الأسيد، من يتطوع من المتهمين الـ18 ويشيل القضية، بدلا من المعلم الكبير على طريقة تجار المخدرات في الباطنية، كما وضحها سيناريو فيلم “أرض الخوف”؟

النيابة في السعودية أخذت تفريغ الكاميرات ووضعته في بيان هش لزج ملئ بالتدليس واللف والدوران، للتغطية علي القاتل الحقيقي، وبعد إنكار دام لـ18 يوما، أقرت الرياض رسميا، في 20 أكتوبر بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة، وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، بينما أكدت النيابة العامة التركية أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.
يقول الناشط محمود الغزاوي:” “النيابة السعودية ١٥ جحش بقياده حمار ومعاهم جحش خبير في الطب الشرعي سافرو تركيا يقنعوا صحفي انه يرجع عصلج معاهم قتلوه وقطعوه واخفوا جثته بس خلاص مملكه الموز”، بينما علق وزير الخارجية التركي بالقول:”تعليقات النيابة السعودية عن تحقيقات قتل خاشقجي غير مرضية. والفريق المكوّن من 15 فرداً وليس 11 كما ذكرت النيابة السعودية والذي شارك في قتل جمال خاشقجي يجب محاكمته في تركيا”.

إعدام صبيان المعلم
تقول النيابة العامة السعودية أن جثة خاشقجي تم تقطيعها في مقر القنصلية وأن نائب رئيس الاستخبارات هو من أمر بتشكيل فريق الاغتيال، وتم طلب الحكم بإعدام خمسة من الموقوفين في قضية خاشقجي، وأن المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني ممنوع من السفر ورهن التحقيق، فيما يرى مراقبون أنها محاولة يائسة لتبرئة القاتل الحقيقي محمد بن سلمان.
وتطمئن الإدارة الأمريكية إلى نتائج تحقيق النيابة السعودية بعد وصول مليارات الدولارات، بينما اعترفت النيابة العامة السعودية بتفاصيل جديدة في قضية قتل خاشقجي، وفي مؤتمر صحفي بالرياض لإعلان نتائج التحقيق السعودي، أقر المتحدث باسم النيابة العامة أن جثة الصحفي جمال خاشقجي جرى تقطيعها داخل مقر القنصلية قبل أن يتم نقلها إلى الخارج وتسليمها إلى ما سماه بـ”المتعاون المحلي”.

ولفت المتحدث السعودي إلى إنه تم توجيه التهم إلى 11 شخصا من الموقوفين في القضية وعددهم 21 وقد أنكروا قتل خاشقجي في البداية”، مشيرا إلى أن النيابة العامة “طلبت الحكم بإعدام خمسة من الموقوفين، كما تطلب الإعدام لمن أمروا وشاركوا في عملية القتل”.
الرئيس التركي بات لا يصدق روايات وإجراءات نيابة مملكة الخوف، وقال في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية “ما يزال أمام السعودية الكثير من الأسئلة لتجيب عنها بشأن مقتل خاشقجي”، وقال الرئيس أردوغان:” على مدار الشهر الماضي، أقامت تركيا الدنيا وأقعدتها لتسليط الضوء على جميع جوانب القضية، ونتيجة لجهودنا؛ أدرك العالم أن خاشقجي قُتل بدم بارد من قبل فرقة موت، وقد ثبت أن ذلك كان مع سبق الإصرار والترصد”.
مضيفاً:”ومع ذلك، ما تزال هنالك أسئلة أخرى مهمة، تتوجب الإجابة عنها؛ أين جثة خاشقجي؟ ومن هو “المتعاون المحلي” الذي زعم مسئولون سعوديون أنه تسلم رفات خاشقجي؟ ومن أعطى الأمر بقتل هذه الروح الرقيقة؟.للأسف، رفضت السلطات السعودية الإجابة عن تلك الأسئلة”.

نواصل البحث
النيابة السعودية، أريد لها أن تمثل دور عاهرة وسط القطيع بينما تحاول أن تثبت أنها اتقاههم ، من قتل خاشقجي هو ابن سلمان أما غير ذلك فهو تضيع للوقت وإهدار وتمويه لنزع التهمة عن المجرم، وحول هذا يقول الرئيس التركي:”نعلم أن الجناة هم من بين المشتبه بهم الثمانية عشر المحتجزين في المملكة، ونعلم أيضًا أن هؤلاء جاؤوا لتنفيذ أوامر بقتل خاشقجي والمغادرة. وأخيرًا؛ نعلم أن تلك الأوامر صدرت من أعلى المستويات في الحكومة السعودية.يبدو أن البعض يتمنون انتهاء هذه “المشكلة” قريبًا، لكننا سنواصل طرح الأسئلة الحاسمة بالنسبة للتحقيقات الجنائية في تركيا، وبالنسبة لأسرة خاشقجي وأحبائه أيضًا”.
وشدد على انه “بعد شهر من مقتله، ما زلنا لا نعرف أين هي جثته، وعلى الأقل فإن الرجل يستحق أن يدفن بطريقة لائقة، بموجب التعاليم الإسلامية، ونحن مدينون لعائلته وأصدقائه، بمن فيهم زملاؤه في صحيفة “واشنطن بوست” بمنحهم فرصة إلقاء كلمات الوداع والاحترام أمام جثمان هذا الرجل المشرّف”.
وأكد أردوغان :”ولضمان أن يشاركنا العالم الاستمرار في طرح تلك الأسئلة، قمنا بمشاركة أدلّة مع أصدقائنا وحلفائنا، ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية. وبينما نواصل البحث عن إجابات، أود التأكيد أن تركيا والسعودية تتمتعان بعلاقات ودية، كما لا أعتقد لثانية واحدة أن الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، أمر باستهداف خاشقجي، ولذلك فإنه ليس لدي أي سبب للاعتقاد بأن قتله يعكس سياسة المملكة الرسمية”.

رابط دائم