أحمدي البنهاوي

تمر السلع التموينية في مصر في ظل الانقلاب بأزمات متلاحقة؛ وكان آخرها أزمة السكر، حيث يترواح سعر كيلو السكر في الأسواق وعند الباعة بين 9.5 و12 جنيها، في الوقت الذي يمتنع فيه "بدالو التموين" عن صرف المقرر السلعي كاملا لقطاع كبير من المواطنين، أو لا يجد أغلبهم السكر، وبات 50% من السلع عبارة عن جبنة "دومتي"، ونسكافيه "نستلة"، ولخمسة أشهر يغيب السكر عن المقرر، ليضاف إلى الأرز الذي يترواح سعره بين 8 و10.5 جنيهات.

وتتجه حكومة الانقلاب إلى تحميل فشلها إلى الشماعة الدائمة لها منذ وقت مبكر، وهي جماعة الإخوان المسلمين، ريثما يرى البعض أن الحكومة لم تفشل ولكنها تخطط بخبث لرفع الدعم بشكل تدريجي، علاوة على رفع أسعار السلع.

"خلية" السكر

وترجم نائب عام الانقلاب المستشار نبيل صادق، اليوم الأحد، ما تروجه أذرع الانقلاب الإعلامية، من أن الإخوان هم من يخزنون السكر بهدف صناعة أزمة، بعدما انكشف أن موظفي مكاتب التموين وتجار السوق السوداء علاوة على الجيش نفسه هم من يقومون بذلك.

ونقلت الصحف خبرا ساخرا، ينسب للمستشار "صادق"، قوله: "إنه تم ضبط وإحضار عدد من عناصر الإخوان، فيما كلف قطاع الأمن الوطني بملاحقتهم على خلفية تورطهم بتأسيس خلية تابعة للتنظيم، والتي تم القبض على بعضٍ من عناصرها بمقهى السُكرية بمدينة نصر، أثناء تخطيطهم لجمع السكر وبعض السلع الاستراتيجية من الأسواق؛ بهدف إثارة الرأي العام"!.

وعلى نفس المستوى من السخرية، أمر صادق بحبس 3 عناصر إخوانية ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم بمحافظة القاهرة، بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة عن ضلوعهم في تشكيل مجموعة عمل حملت مسمى السُكرية، تولت مهمة تنفيذ تكليفات قيادات التنظيم، بشراء كميات كبيرة من السكر والأرز بأسعار مرتفعة لزيادة أزمة نقصهم في الأسواق، علاوة على 13 اتهاما تعتبرها النيابة ديباجة ثابتة تضعها أمام جميع المعتقلين السياسيين.

وكان اللواء علاء عبد المجيد، خلال مداخلة له عبر فضائية "العاصمة"، قد اتهم جماعة الإخوان المسلمين و"الخلايا النائمة" داخل وزارتي التموين والزراعة؛ بالتسبب في أزمة السكر، وقبلها الزيت والأرز والألبان، كما قال.

خير زمان

واتهمت بعض الأذرع، ومنهم مجدي طنطاوي، في برنامج كلام جرايد عبر قناة "العاصمة"، محال "خير زمان" بتخزين السكر، فيما اتهم ضياء رأفت، مدير التعاملات الحكومية بمجموعة منصور، المصريين بخلق أزمة السكر، لافتا إلى أن تخزينهم لكميات من السكر بأكثر من احتياجاتهم ساهم في خلق الأزمة وتفاقمها.

وبشر مدير التعاملات الحكومية بمجموعة منصور، بأن أزمة السكر ستنتهي في موعد أقصاه آخر الأسبوع، نافيا علاقة مجموعة خير زمان بفيديو تخزين السكر الذي عرضه طنطاوي خلال حلقة أمس.

ولفت إلى أن مخازن القوات المسلحة ومنافذ الجيش الثاني توزع السكر والزيت والأرز بأسعارها، وهو ما كذبه "جابر القرموطي" في برنامج "مانشيت".

تعطيش السوق

وأرجع نشطاء أزمة السكر إلى تعطيش السوق من قبل بعض المحتكرين، بعد اندلاع أزمة السكر في بطاقات التموين المخصصة لصرف السلع المدعومة، فيما أرجعها آخرون إلى الجيش، قائلين: "بعد الألبان والأدوية ووجبات المدارس والمقاولات، الجيش يدخل مجال التموين ويفتعل أزمة السكر"، على حد قول الناشطة والإعلامية آيات عرابي.

وقال مختصون، إن سبب الأزمة يعود إلى تأخر الحكومة في استيراد 800 ألف طن كانت تستوردها سنويا، ما تسبب في نقص المعروض وزيادة الأسعار، مع عدم اتخاذ موقف جاد من قبل وزير التموين الجديد، اللواء محمد علي الشيخ.

رابط دائم