يبدو أن مدير معهد القلب المقال جمال شعبان أدرك أن حملة التأييد الواسعة التي حصل عليها عقب إقالته من وزيرة صحة الانقلاب لن تؤدي إلى إعادته إلى وظيفته مرة أخرى، فقرر اللجوء إلى الوسيلة الأسهل هذه الأيام في الوصول إلى قلب صانع القرار في دولة الانقلاب؛ حيث جدد تأييده المطلق لقائد الانقلاب وعصابته، كما وصف حصول الإخوان على ثقة المصريين في انتخابات نزيهة بأنه “احتلال”، وهو ما صدم قطاعا كبيرا من مناصري المدير المقال الذين أيدوه بسبب الظلم الذي وقع عليه من حكومة الانقلاب، مستنكرين أن يظلم هو شخصيًا ذلك الفصيل المخلص من أبناء مصر، ويتهمهم بأنهم احتلوا مصر، فيما يستمر في تأييد الانقلابيين رغم الفقر والقمع والتخلف الذي أدى إليه انقلاب يوليو 2013.

وعلى الفور رد أحد أساتذة المعهد على جمال شعبان، مذكرا إياه بأن الإخوان لم، ولن، يحتلوا مصر؛ وأن وصول الرئيس محمد مرسي، المدني المنتخب، كان أحد أهم مكتسبات ثورة يناير التي انقلب عليها السفاح عبد الفتاح السيسي وعصابته.

وفي السطور التالية نعرض شهادة الدكتور عادل عارف، الأستاذ بمعهد القلب؛ الذي كان “شعبان” يتولى إدارته قبل أن تقيله وزيرة صحة الانقلاب.

وفي رسالته قال الدكتور عادل عارف: زميلي المجتهد د. جمال شعبان.. بداية أدعو الله أن يصلح أحوال بلدنا مصر الحرة الأبية وطن كل المصريين، وأن يصلح أحوال معهد القلب، وأن يصلح أحوال جميع مؤسسات الدولة بلا استثناء من رئاسة وجيش وشرطة وقضاء وإعلام وتعليم وصحة.

وثانيا: أحزنني ذكرك لفظ “الاحتلال الإخواني” رغم علم الجميع أنهم وصلوا للسلطة في انتخابات نزيهة وشفافة لم تجر في مصر مثلها بشهادة الجميع في الداخل والخارج، سواء الرئاسة أو البرلمان أو الاستفتاء، مما يعني أن أكثر من نصف الشعب المصري يؤيدهم، وأن الجميع يعلم، وإن خاف التصريح، أن السلطة الحالية وصلت عن طريق الدبابة المدعومة ماليا وسياسيا من الخليج والصهاينة ومن أمريكا وأوروبا عبر انقلاب عسكري دموي استشهد فيه الآلاف من أطفال ونساء وشباب وشيوخ واعتقل عشرات الآلاف من شرفاء ومخلصي الوطن، وفر بدينه ونفسه من الاعتقال والإيذاء وقضايا ملفقة الآلاف من شرفاء الوطن، وأن كل الانتخابات التالية كانت انتخابات صورية قاطعها معظم الشعب المصري.

وأضاف: “محاولة تقسيم الشعب “أنتم شعب ونحن شعب” وتخوين نصف الشعب أو ربعه أو عشره، وسياسة فرق تسد لحفظ أمن المواطن الإسرائيلي، وحتى أصبحت الأسرة المصرية الواحدة منقسمة في ظل أسوء أوضاع اجتماعية وسياسية اقتصادية تشهدها مصر منذ مئات السنين، مع التنازل عن سيادة القرار المصري والأراضي المصرية والآثار المصرية لدول الرز، فرأيت وجوب الرد، ندعو الله أن يصلح أحوال بلدنا جميعا مصر، وأن ينجيها من كل متآمر وخائن وقاتل وكاذب وغادر”.

رابط دائم