نشرت وسائل إعلامية للكيان الصهيوني، أمس الاثنين، أن وكالة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” تعمل لضم جيش الاحتلال الصهيوني إلى قائمة بأسماء منظمات إرهابية مثل “داعش” و”بوكو حرام” لارتكابها انتهاكات خطيرة بحق الأطفال.

وفي وقت سياق قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن “جيش الاحتلال الإسرائيلي يمارس إرهاب دولة منظما ويحمي انتهاكات المستوطنين”، وذكرت الوزارة، في بيان صحفي، أن “المستوطنين وبحماية من جيش الاحتلال يواصلون اعتداءاتهم واستفزازاتهم وارتكاب جرائمهم ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم ومزارعهم على طول الأرض الفلسطينية وعرضها، مثل سرقة الزيتون أو حرق الأشجار أو احتلال بيوت المواطنين الفلسطينيين، أو الاعتداء على المنازل والأراضي في الأغوار، و في قرى الضفة الغربية المحتلة، خاصة النائية منها”.

وأضاف البيان: “عصابات من المستوطنين سرقت، على سبيل المثال لا الحصر، ستة آلاف شجرة زيتون، تحت حماية جيش الاحتلال منذ بداية هذا الموسم، إضافة إلى تدمير مئات الأشجار المثمرة، خاصة أشجار الزيتون”.

إرهاب المغتصبين

وأدانت الخارجية الفلسطينية “إرهاب المستوطنين “الإسرائيليين المتواصل”، مؤكدة أن “حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي وجيشها يتحملون المسؤولية بشكل مباشر عن إرهاب الدولة المنظم وحماية المستوطنين”.

ويشارك كلاً من كبار المسئولين في منظمة اليـونيسف إلى جانب منظمات غير حكومية تهتم بحقوق الأطفال في حملة لضم جيش الاحتلال ضمن قائمة تلك المنظمات لارتكابه انتهاكات خطيرة بحق الأطفال الفلسطينيين، حسب ما نقلته صحيفة “إسرائيل هيوم” عن شبكة فوكس نيوز الأمريكية.

من جهتها، وفي التفاف مفضوح اتهمت الصحيفة الصهيونية أولئك المسئولين بالعمل على نزع الشرعية عن كيان الاحتلال وتجاهل الانتهاكات الفلسطينية الداخلية للأطفال، على إثر تلك المحاولات التي كشفتها الشبكة الأمريكية.

منبع الإرهاب

المحلل السياسي الدكتور خليل شاهين أكد، أن الأعمال الإجرامية المنظمة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني لا يماثلها إرهاب وإجرام كالذي تقوم به جماعات مسلحة أخرى لأن «إسرائيل» منبع الإرهاب وتعمل على تغذيته ودعمه ومساندته.

وقال د.شاهين في تصريحات صحفية: «إن الإرهاب الإسرائيلي المتمثل بقتل الفلسطينيين وتدنيس مقدساتهم بشكل يومي لا يضاهيه أي إجرام وأي إرهاب دولي وعربي فـ”إسرائيل” ترتكب وتبتدع الإجرام بحق الفلسطينيين منذ بداية احتلالها عام 1948 وحتى اليوم».

وأضاف: «ما يقوم به المستوطنون تحت مسمى مجموعات تدفيع الثمن ما هي إلا أكذوبة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فهذه مجموعات منظمة إرهابية تدعمها وتسلحها وتشجعها حكومة الاحتلال على ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين مقابل استيطان الأراضي الفلسطينية المحتلة».

ولفت إلى أن عملية تشبيه إجرام المستوطنين بما يقوم به داعش كما يقول المحلل العسكري الإسرائيلي لصحيفة »يديعوت أحرونوت« رون بن ايشاي، والذي وصف هذا الإجرام بالجهاد اليهودي ما هو إلا محاولة إسرائيلية لتشتيت التركيز على الاحتلال وسياساته العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني.

وطالب المحلل السياسي، القيادة الفلسطينية للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية وملاحقة القيادة السياسية لحكومة الاحتلال وليست ملاحقة مستوطن هنا أو هناك؛ لأن الأعمال التي يقوم بها المستوطن مدعومة من القيادة السياسية وخير دليل ما دعت له وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد، بإقامة محكمة خاصة للبت في مصير الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، بعد هدم مبنيين في مستوطنة بيت إيل.

السيسي يدعمهم!

وفي وقت سابق تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو للسفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ72 وهو يؤكد حرصه على حفظ امن ما سماه “المواطن الإسرائيلي”.

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “الحرية والعدالة” فإن السفيه “السيسي” كعادته طلب الخروج عن الخطاب المكتوب فوقع في المحظور بعد ان سقطت منه “الفلاتر” فقال: “إن هدفنا امن وسلامة المواطن الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع امن وسلامة المواطن الإسرائيلي”.

وكان السفيه السيسي الوحيد الذي تحدث عن دور الإسلام في صناعة ظاهرة التطرف التي لا تتناسب مع العصر الحديث، بحسب ما أفاد به السفير الصهيوني السابق في مصر، تسيبي مزال.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أكد السفيه السيسي علانية على أن الدين الإسلامي عمل على تحويل المسلمين إلى مصدر للمعاناة والألم والخطر والقتل والدمار لباقي العالم، وأضاف تسيبي مزال في مقال له على موقع المعهد الأورشليمي لشؤون الدولة، أن السيسي لم يكتف بهذا الكلام الجريء غير المسبوق، بل إنه أكد على ضرورة القيام بما أسماها السيسي ثورة دينية، مخاطبا علماء الدين في الجامع الأزهر بتولي هذه المسؤولية من خلال القيام بعملية إصلاحية تعمل على انخراط الأمة الإسلامية في العالم المعاصر.

في حين أشار الخبير الصهيوني في الشؤون العربية تسيفي بارئيل في مقال له على صحيفة هآرتس، إلى أنه للمرة الأولى في عهد السيسي تظهر صور مشتركة تجمع الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق مناحيم بيغن في مناهج الكتب الدراسية.

وذكر أن هذه السابقة هي تعبير عن تغييرات إيجابية يتم تصوير “إسرائيل” فيها في المناهج الدراسية المصرية، ومؤشر جديد على الوجهة الحسنة من نظام السيسي تجاه إسرائيل، وقد ظهر ذلك في كتاب “جغرافيا الوطن العربي وتاريخ مصر الحديث”، الذي تصدره وزارة التعليم المصرية، وتظهر بصورة واضحة أهمية اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر.

ونقل بارئيل عن أوفير فينتر، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، قوله إن إجراء مقارنة للمناهج الدراسية المصرية بين عهدي السيسي والمخلوع مبارك يشير إلى أن المناهج التعليمية الجديدة في مصر في عهد السيسي تجعل من “إسرائيل” شريكة صديقة، لأن هذه المناهج لا تعطي حيزا كبيرا في تناولها للحروب العربية الإسرائيلية.

رابط دائم