علَّقت وكالة “أسوشيتدبرس” على مطالبة نائب عام الانقلاب بضرورة المراقبة اللصيقة للمواقع الإعلامية واتخاذ ما يلزم تجاه ما يعتبرونه إضرارًا بالمصالح القومية، بقولها إن ذلك يمثل حلقة جديدة في مسلسل القمع الأمني في مصر، وإسكات المعارضين.

وأضافت الوكالة أنه على الرغم من السيطرة على الحكم، وحملات القمع المستمرة والاعتقالات للمعارضين، إلا أن نظام السيسي لا يزال الارتباك يسيطر عليه قبل مسرحية الانتخابات، مشيرة إلى أن الإجراءات القمعية التي اتبعها السيسي ونظامه مع من ترشح لمنافسته كشفت عن الوجه الحقيقي لهذا النظام الديكتاتوري.

ولفتت الوكالة الأمريكية إلى أن حكومة الانقلاب تسعى بشتى الطرق لفرض سيطرة غليظة على التقارير الإخبارية التي تتناول مسرحية الانتخابات الرئاسية، مضيفة أن تصوير الانتقادات للحكومة على أنها انتهاك للأمن القومي يدعو للسخرية، خاصة مع الفشل الاقتصادي والأمني الذي تسبب فيه السيسي ونظامه.

وتابع التقرير “يسعى السيسي لإسكات معظم وسائل الإعلام، مطالبًا الجميع بالسير وفقا لسياساته من أجل استعادة الاستقرار”، لافتا إلى أن معظم وسائل الإعلام والشبكات الفضائية الخاصة موالية للسيسي، ويقدمها مذيعون أصحاب تأثير يسرفون في الإشادة بسياساته، والتغطية على إخفاقاته، وشيطنة المعارضين.

وأمر نائب عام الانقلاب، في بيان أصدره أمس، برصد ما يُبث ويصدر منها عمدًا من أخبار وبيانات وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، أو يترتب عليها إلحاق الإضرار بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية.

ونقلت الوكالة تصريحات عن يحيى قلاش، نقيب الصحفيين السابق، قال فيها: “إنها خطوة للوراء تُلائم سياق تضاؤل حرية الصحافة”، والخطر هنا لا يقتصر على حرية الصحافة فحسب، ولكنه يتعلق أيضا ببقاء مهنة الصحافة في حد ذاتها”.

رابط دائم