في خضم الحديث عن مسرحية انتخاب السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، تطفو على السطح مآسي وجرائم اقترفها السفيه بكلتا يديه، منها مأساة الطبيبة المعتقلة، بسمة رفعت، المتهمة في قضية اغتيال نائب عام الانقلاب هشام بركات، والتي قالت إنها اعترفت بالاشتراك في الواقعة تحت التهديد بالاغتصاب وقتل زوجها من قبل ضباط الأمن الوطني.

وبعد سنوات من القبض عليها والحكم عليها بالمؤبد وعلى زوجها بالإعدام، نشر الناشط السياسي محمد عطا، على صفحته بالفيس بوك، صورة لأبناء الطبيبة تغيرت فيها أعمارهم، بعدما حرمهم السفيه السيسي من الأب والأم.

وقال عطا: “أبناء دكتورة بسمه اللي اعتقلت من سنوات وابنها كان رضيع يوسف وسلمى أمهم أخدت مؤبد وزوجها خد إعدام تدمير أسرة كاملة و آلاف الأسر مثلهم”.

تعذيب واغتصاب

وكانت الدكتورة بسمة رفعت قالت إنها “تم اقتيادها إلى مكان غير معلوم، وهناك تعرضت للتعذيب بطرق عديدة من بينها تمرير الكهرباء على جسدها”.

مشيرة إلى أنه تم ترحيلها إلى سجن “القناطر”، دون أن يوجد معها محام، ومنذ ذلك الحين تم حبسها على ذمة القضية بصفة احتياطية إلى أن تم إحالة القضية إلى الجنايات، طبقًا لما أكدته منظمة هيومن رايتس مونيتور.

من جانبه علق الكاتب والناشط السياسي حسام عبد العزيز، عبر فيسبوك، حول اعتقال العقيد السابق “ياسر سيف” وزوجته الطبيبة “بسمة رفعت” وشقيقها، وتلفيق تهمة تمويل اغتيال النائب العام لها.

حيث أكد “عبد العزيز” أن ما حدث هو أن قوة مسلحة اعتقلت الضابط المهندس المتقاعد ياسر سيف، وذلك لتتم معاقبته في هدوء كونه معارض للانقلاب العسكري.

وأضاف: تحركت دكتورة بسمة لتقديم بلاغ حول اختفاء زوجها الضابط، وبعد اتصالات، تم التنبيه على ضرورة اعتقال بسمة وأخيها لئلا يتم تصعيد الموضوع إعلاميا ويتم الحديث عن اعتقال ضابط متقاعد بالجيش وهو ما قد يؤثر معنويا على زملائه الذين لا يزالون يخدمون بالجيش والذين يشهدون له بحسن الخلق.

وأكد، إنه قدر صدرت التعليمات للمواقع الإلكترونية التابعة للنظام كفيتو وصدى البلد والبوابة نيوز بضرورة التعتيم على هذا الحدث بإقحام اسم بسمة وحدها دون التطرق بالذكر إلى زوجها، لذا لن تجدوا أي ذكر للضابط ياسر سيف زوج الدكتورة بسمة.

ضباط ضد الانقلاب

ونوه “عبد العزيز” إلى أن هذه ليست المرة الأولى فقد تم التعتيم من قبل على أحكام الإعدام بحق ضباط بالجيش لفق لهم الجيش تهمة التخطيط لاغتيال السيسي.

وشدد على أن تعليقه هذا هذه ليس محاولة لتلميع صورة الجيش أو الادعاء بأن الجيش مليء بالشرفاء، مضيفًا: “المقصود هو أن النظام حريص جدا على تماسك جبهة الجيش، وأن تناقل أي خبر عن اعتقال ضابط معروف بحسن الخلق بتهمة الإرهاب له تأثير معنوي سيئ على زملائه المقربين له ويسهم في توسيع رقعة الاعتراض فالإحساس بالغدر قد يحرك المياه الراكدة بدافع استشعار الخطر على النفس وإن لم يكن بدافع نصرة المظلوم”.

رابط دائم