طالب عدد من المغردين ورواد التواصل الاجتماعي، بإعدام أحد الأشخاص تحرَّش بامرأة وقتل زوجها أمام أعينها على شاطئ البحر غرب مدينة الإسكندرية، أول أيام عيد الأضحى المبارك. وتسببت الجريمة في حالة من التذمر والضيق نتيجة ضعف القوانين التي تعاقب المتحرشين.

وأطلق المغردون وسمًا على تويتر بعنوان “أعدموا المتحرش القاتل” تصدر تويتر. كان مواطن يعمل نقاشًا قد لقي مصرعه على شاطئ أبو يوسف، على يد أحد المتحرشين بعدما حدثت بينهما مشادة بسبب تحرش القاتل بزوجة القتيل.

وتداول رواد الشبكات الاجتماعية فيديو مصورًا من الحادثة بعد قتل الرجل، وهو غارق بدمائه على شاطئ البحر، بينما يحاول المواطنون الإمساك بالقاتل، وإبعاد زوجته عنه حتى تهدأ وتكفَّ عن الصراخ والبكاء.

أعدموا المتحرش القاتل

ويُسمع في الفيديو صوت رجل يقول: اقتلوه يا جماعة، بينما يحاول بعض الأشخاص الإمساك بالقاتل وفي أيديهم عصي خشبية (يد الشماسي)، فيما يقوم آخرون بسحب الرجل المقتول من الماء بعد استنجاد الزوجة.

كما يظهر من الصوت المسموع في الفيديو أن القاتل معروف لدى سكان المنطقة، إذ قال أحد الأشخاص: “ما انتوا عارفينه يا جدعان، ده مكنش يدخل الشط يا حسن، هيجيب لك مصيبة”.

وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة إعدام المتحرش، بسبب الجريمة التي ارتكبها، منددين بتكرار وقائع التحرش في مصر، فيما طالب آخرون بضرورة تطبيق القانون لردع هؤلاء المجرمين.

وسيطرت حالة من الحزن والأسى الشديدين على قلوب أفراد أسرة النقاش محمد محمود، 40 سنة، ونقلت وسائل إعلام مصرية عن زوجة النقاش القتيل (المجني عليه) أنها كانت جالسة على شاطئ البحر، وفجأة جاء المتهم وظل يتطفل عليهما، مُصرًّا على أن يجلس بجانبهم دون أن يترك لهم أي مسافة لهما بالخصوصية، ولذلك بدأت مشادة كلامية بين المجني عليه الراحل والمتهم، انتهت باستخدام المتهم سيفًا وضرب المجني عليه، محدثًا فيه إصابات بالجمجمة أودت بحياته.

وتضيف الزوجة المكلومة بصوت مختنق، في تصريحات لها: “متزوجة منذ 8 سنوات، وزوجي كان رجل طيب ليس صاحب مشاكل ولم يحاول اختلاق أي مشكلة، وحاولنا قضاء يوم بعيد عن الزحمة بالتنزه في الشاطئ”، مضيفة “حسبنا الله ونعم الوكيل كنا قاعدين في حالنا قتله قدام ابنه الصغير”.

عقوبات التحرش

وتناقل ناشطون مواد عقوبة التحرش، وجاءت كما يلى: المادة 306  مكرر (أ):

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة، بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه. وفي حالة العودة تُضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.

المادة 306 مكرر (ب): يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكرر (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

فإذا كان الجاني ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحا تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.

دراسة أممية حول ظاهرة التحرش في مصر

وبرغم انتشار هذه الظاهرة بصورة كبيرة، إلا أنه لا توجد إحصاءات رسمية بهذا الشأن، وذلك لأن أعداد اللاتي تعرضن للتحرش واعترفن بذلك قليلة جدا، مقارنة بمن كتمن الموضوع وفضلن إبقاء الأمر سريًا جدًا.

لكن دراسة للأمم المتحدة ذكرت أن القاهرة تعتبر من أكثر المدن التي تواجه فيها النساء التحرش. وفي ظل فقدان إحصاءات رسمية في هذا المجال، فقد جاء في الدراسة الأممية الصادرة، بحسب وكالة فرانس برس، أن 82,6% من المصريات أكدن أنهن لا يشعرن بالأمان في الشارع، خشية تعرضهن للتحرش.

عبرة لغيره

بدورهم، طالب مغردون بضرورة سن قوانين وجعل المتحرش عبرة، حيث قالت لميس: “المفروض يتمثل بيه في ميدان علني علشان يكون عبرة واللي زي ده علشان يكون عبرة”.

وقالت إسراء: “لا يتعدم إيه ده يموت كده بالتعذيب نموته بالجلد أو بالتعذيب.. ميموتش طبيعي كده إعدام.. يصلبوه ويرموه بالطوب كده حاجه تشفي الغليل”.

وقال أحمد: “نفسي أي بلطجي المتخلف عقابه يكون رادع لأي (..) غيره، ويكون عبرة لمن يعتبر ومن لا يعتبر”.

ومن جانبه قال محيي الدين: “كل من يبرر التحرش بشكل آو بآخر أو يلصق التهم بالآخرين فهو مثله مثل المتحرش. بمعني إن اللي يبرر التحرش لأي سبب ده كان عايز يبقي متحرش بس فشل. أعدموا حثالة المجتمع”.

فتاة التجمع

يأتى ذلك بعد أيام من نشر فتاة بالتجمع الخامس مقطع فيديو، يقوم خلاله شاب بالتحرش لفظيا بها، ويظهر خلاله الشاب يدعوها لتناول القهوة في كافيه بالتجمع الخامس.

وقالت “منة جبران”، في المقطع الذي نشرته عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “أنا اتحولت من مجني عليه لجاني، والناس انتقدتني من غير ما تعرفني، وهو مش طبيعي إن أي حد يطلب من حد ميعرفوش يشرب كوفي معاه”.

رابط دائم