انتقد الدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجولوجيا بكلية العلوم جامعة حلوان، الارتفاعات الجنونية في اسعار الحديد والإسمنت خلال الفترة الماضية ، معتبرا ذلك نتاج فشل السيسي وإصرار العسكر.

وكتب القزاز، عبر صفحته على موقع فيسبوك: “كيف يكون لدينا وفرة في خامات صناعة الإسمنت والحديد وأسعارهما كل يوم في ازدياد؟! أعلن بالأمس عن زيادة اسعار الحديد ب425 جنيها ليصل سعر الطن للمستهلك ما يقارب 13 ألفا وزيادة سعر الإسمنت ليصل الطن إلى 1200 للمستهلك”.

وأوضح القزاز أن “الحديد والإسمنت من السلع الاستراتيجية الهامة لدخولهما فى كل شيء فى حياتنا المعيشية. ألا تنعكس هذه الزيادات على المواطنين وبالذات الشباب الذين يريدون الحصول على شقق للزواج؟!”، مشيرا إلى أنه “ومنذ حكم السيسى البلاد والأسعار تسير بسرعة الصاروخ، فقد كان سعر طن الحديد اقل من 5000جنيه مصرى، وسعر طن الإسمنت 500جنيه مصرى، والآن فى نهاية فترته زاد السعر بأكثر من 160% للحديد واكثر من 140% للأسمنت. لنوافق السلطة على ان الزيادة نتيجة منطقية لتعويم الجنيه وارتفاع الأسعار وزيادة التضخم لكن أليس من المنطق أن تزيد رواتب المواطنين لتلهث خلف الزيادات القاتلة ولا اقول تمشى بمحاذاتها”، متساءلا :”من أين يأتى المواطن بمايسد رمقه ويستره؟!”

وكشف القزاز أن “لدينا فى مصر خامات لصناعة الأسمنت بوفرة منقطعة النظيى وأيضا لدينا خامات حديد بوفرة محددة المواقع ولها دراسات جدوى ويمكن انتاج الحديد منها لو اقمنا فيها مصانع. استغلال هذه الخامات يزيد فى الاستثمارات ويزيد من الأيدى العاملة، ومع هذا لاتفكر السلطة فى استغلال هذه الخامات لمصانع الدولة ولا حتى للقطاع الخاص”، مشيرا الي أنه “وبالرغم من وفرة هذه الخامات فقد أصدر السيسى توجيهاته ببيع شركات للحديد والصلب بحجة خسارتها وكذلك بيع الشركة القومية للأسمنت”

وتساءل القزاز : “كيف تنجح هذه الشركات بعد خصخصتها وبيعها وتفشل وهى تابعة للدولة وألا توجد آلية لتحسين الأداء وضبط الإدارة؟!”، مشيرا الي أن “الإجابة ببساطة لأن المسؤلين لايريدون ان تكون هناك ملكية عامة للدولة ولا قطاع خاص محترم على غرار ماهو موجود فى الدول الرأسمالية، حيث أن القطاع الخاص فى اوروبا هو يعمل داخل اطار الدولة ولمصلحتها وليس لأشخاص كما هو فى مصر، ويتبع القطاع الخاص فى أوروبا نظام رأسمالى وطنى وفى مصر قطاع خاص هو جزء من منظومة فساد نهبت الدولة والعباد هو قطاع “نهبمالى” لصوصى وليس قطاع رأسمالى وطنى”، لافتا الي أنه “بالنسبة للحديد فاستيراد “البليت” من الخارج لتصنيعه حديدا داخليا افضل لأنه يتيح الفرصة للعب والسرقة والإثراء غير المشروع”.

وتابع القزاز: “فى اسوان بالتحديد فى جنوب شرق اسوان كان هناك بداية تأسيس لبنية اساسية لتشييد مصنع لانتاج الحديد والصلب من هناك، وفجأة سجنوا المستثمر المهندس محمد بهجت بأسباب ملفقة كاذبة برأته منها المحكمه بعدما مات فى السجن”، مطالبا ب”فتح هذا الملف لا للمحاسبة ولا العقاب وان كانا واجبين لكن لمحاولة الاستقادة من دراسة الجدوى، واظن ان نسخة منها موجودة فى هيئة الثروة المعدنية.. كما ان الخبراءالمصريين الذين شاركوا فى هذه الدراسة مع الفريق الألمانى مازالوا على قيد الحياة ولا يستفيد منهم أحد”.

وأختتم القزاز قائلا: “الدول لاتتقدم باستيراد كل ماتحتاجه مهما تكن ثروتها النقدية بل بإنتاج كل ماتريد والتصدير.. هذا هو معنى الاقتصاد الحقيقى وهو القدرة على الانتاج والتصدير وفيه قوة للاقتصاد وللدولة”.

رابط دائم