تشهد المحافظات المصرية يوميًا العشرات من حوادث الطرق، التي تحصد الآلاف سنويًا من أرواح المصريين، حيث أكدت تقارير دولية أن أكثر من 50 شخصًا يسقطون ضحايا لحوادث الطرق لكل 100 كيلومتر تقطعها السيارات في مصر، والسبب يعود للمنحنيات الخطرة والمطبات العشوائية، واختفاء الإنارة واللوحات الإرشادية وغياب المرور، والسرعة الجنونية لبعض السائقين، وتكدس السيارات، بالإضافة إلى انتشار المقطورات التي تسبب كوارث على الطرق، مع عجز الحكومة المصرية عن الوصول لحلول جذرية لوقف نزيف دماء المصريين على الأسفلت.

وأكدت التقارير أن “حوادث الطرق” أصبح هاجسًا يهدد أمن البشر، وأن عدد ضحايا الحوادث في العام الأخير في مصر تتراوح بين 25 و27 ألف قتيل ومن 70 إلى 80 ألف مصاب، والخسائر من 30 إلى 35 مليار جنيه خسائر مادية سنويًا، وترى تلك التقارير أن وضْع حوادث الطرق في مصر أصبح خطيرًا، مطالبة الحكومة بتدخل لوقف نزيف الدم على الطرق الذي أصبح بصفة يومية، مؤكدين أن سوء حالة شبكة الطرق وعدم التزام السائقين بقواعد المرور وضوابط الأمن والسلامة على الطرق، علاوة على غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية بالمرور وسير المركبات، أدى إلى تضاعف حوادث الطرق.

وتعتبر محافظة القاهرة الأولى من بين المحافظات المصرية التي بها حوادث خطرة، من أشهر الطرق بالقاهرة التي بها حوادث، الطريق الدائري الذي يربط بين محافظات القاهرة الكبرى الثلاث ويبلغ طوله 108 كيلومترات، ويعاني من إهمال شديد، حيث ليس به سيارات شرطة أو دوريات ونقاط إسعاف، ومحور 26 يوليو الذي يخدم مدينة 6 أكتوبر وقاطنيها، إضافة إلى طريق الصعيد الصحراوي الذي يطلق عليه “طريق الجيش” الذي بات عبئًا ثقيلًا على السائقين، وأصبح يشهد حوادث بصفة يومية، وهناك طريق القاهرة- الإسكندرية الزراعي حيث تجده بعد الساعة الثامنة مساءً، بلا إنارة.

وتعددت حوادث الطرق في مصر التي تؤدي إلى الوفاة مباشرة، وهناك الكثير من النماذج على تلك الحوادث، حيث لقي شاب مصرعه في الحال بعد حادث تصادم وقع بين سيارة نقل ودراجة بخارية كان يستقلها الضحية بشارع كورنيش النيل بالقاهرة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في مكان الحادث بسبب دهس رأسه تحت عجلات السيارة، بعدما اختلت عجلة القيادة في يد السائق، الذي فرّ هاربًا من موقع الحادث.

كما شهد الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا بالصعيد، حادثًا أليمًا راح ضحيته 11 شخصا وأصيب 29 آخرون إثر تصادم 4 سيارات إحداهم ملاكي والأخرى نقل مع سيارتين ميكروباص، وتم نقل الجثث إلى المستشفى العام بينما تم نقل المصابين إلى مستشفى التأمين الصحي، وفي طريق صلاح سالم بمصر الجديدة هز مصرع طالبتين بجامعة عين شمس غضب الأهالي بسبب سقوط سيارة ملاكي من أعلى كوبري الفنجري المتقاطع مع شارع صلاح سالم، بعدما اقتحمت السيارة السور الحديدي، وتسبب الحادث في تسوية الطالبتين بالإسفلت في مشهد رهيب، وعلى الطريق الدائري لقي عامل مصرعه في الحال أثناء عبوره الطريق في الصباح الباكر، حيث لم يكن يعي بقرب سيارة نقل، وتبين أنه عامل كان متوجهًا في الصباح الباكر للبحث عن لقمة العيش.

ويواجه المتهم من قائدي السيارات في قضايا حوادث بمصر، بإحالته إلى محكمة الجنح بعد اكتمال أدلة الثبوت، وذلك بتوجيه بتهمة القتل الخطأ، وهي الاتهامات التي حددت عقوبتها بنصوص المواد 238 و244 من قانون العقوبات، التي نصت على الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لمن تسبب في قتل شخص خطأ، وترتفع مدة العقوبة من سنة إلى 5 سنوات في حالة إذا كان المتهم متعاطيًا لمواد مخدرة.

رابط دائم