عبر مظاهرات حاشدة، جدد أهالي جزيرة الوراق رفضهم بيع الجزيرة للإماراتيين والأجانب، مشددين على أنهم باقون في بيرتهم ولن يسمحوا لأحد أن يستولي عليها أو يطردهم منها.

مظاهرات الأهالي، أمس الجمعة، جاءت في ذكرى تصديهم للهجوم الذي شنته عليهم قوات أمن الانقلاب في محاولة لترهيب أهالي الوراق وطردهم من أراضيهم ومنازلهم، وشددوا خلالها على أنهم لن يسمحوا لأحد بأن يضيع حقهم وحق ٱبائهم.

كما جاءت المظاهرات رغم تلفيق نظام الانقلاب قضايا تظاهر لأكثر من 22 شخصا، من أهالي وكبار عائلات الوراق، لإجبار الأهالي على إخلاء الجزيرة.

وأكد الأهالي أن القضايا ملفقة، خاصة وأن الميعاد الذي تم فيه تلفيق قضية التظاهر لم يحدث فيها أي تظاهرات مطلقا، ورغم أن الأشخاص المتهمين من كبار عائلات الوراق الذين استقبلوا كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة للتفاوض على خروجهم، الأمر الذي يكشف تلفيق القضية لإجبار المواطنين على الخروج.

تلاعب الانقلاب

يأتي ذلك في الوقت الذي تم استصدار قرار جمهورى بنقل تبعية جزيرة الوراق إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بداية هذا الشهر، ليضرب السيسي بعشرات الآلاف من الأهالي عرض الحائط.

ويهدف نظام الانقلاب بهذا القرار التمهيد للبدء فى تنفيذ مخطط تطوير الجزيرة، بالتعاون بين الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك لبيعها لمستثمرين أجانب وإماراتيين.

ويعود احتدام الصراع بين الدولة وأهالي جزيرة الوراق، لمطلع يوليو من العام الماضي، بعد محاولة إخلاء عدد من المباني بالجزيرة دون إنذار للأهالي، مما نتج عنه وقوع اشتباكات بين الشرطة والأهالي، ووقوع ضحية جراء تلك الأحداث.

محاولات الخداع

وحاول اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تهدئة الموقف وقتها، لخديعة الأهالي، وأنه لن يضار أحد ولن يجبر أحد على ترك أرضه وفقًا لتكليفات السيسي، إلا أن قرار السيسي كشف خديعته، وأعرب أهالي الوراق عن خوفهم من قرار نقل تبعية جزيرة الوراق لهيئة المجتمعات العمرانية”.

ويقول إيهاب محمد، أحد سكان جزيرة الوراق، إن معنى هذا القرار هو إجبار الأهالي على ترك الجزيرة، منوهًا بأن التطوير من قبل الهيئة كما هو متعارف عليه في المشاريع التي تنفذها تعتمد على الإزالة وإعادة البناء، وإذا أرادت الدولة تطوير الجزيرة، فعليها أن تطور الجزيرة وسكان الجزيرة بداخلها دون نقلهم إلى أى مكان آخر.

فيما طالبت عائلات جزيرة الوراق باتخاذ قرار بالإجماع حيال القرار الحكومي الأخير، مؤكدين أنهم رافضون الخروج من الجزيرة، ومن ثم يرفضون فكرة الحصول على تعويض من الدولة، لأن التعويض الذي تقره الدولة بمقابل 200 ألف جنيه للقيراط، لن يفيد أي شخص في الحصول على شقة مكونة من غرفتين وصالة في الوقت الحالي.

الخوف لم يغادر القلوب

فيما قال أحد مشايخ الجزيرة، وممثل بمجلس العائلات: “رغم مغادرة آلات الهدم، إلا أن الخوف لم يغادر قلوب الأهالي”، مشيرا إلى أنه علم مصادفة -أمس- بأنه متهم في “قضية تظاهر” مع عدد من أبناء الجزيرة، ستنظر في 30 يوليو المقبل، رغم أن تاريخ التظاهر -وفقا للقضية- كان أول أيام عيد الفطر المبارك، في حين هو ومن ضمتهم القضية، لم يغادورا الجزيرة مطلقًا.

وقال قدري محمد عبد الباري، أحد سكان الجزيرة، “اللي الحكومة عايزاه تاخده بس بالعقل”، وأتم مستنكرا: “لما ياخدوا 30 متر من هنا و100 متر من حرم الكوبري من كل ناحية، هنبقى محشورين في قلب الجزيزة”، لافتًا إلى أنه يمتلك منزلا من 4 أدوار، بناه لأجل أبنائه الأربعة: “أروح بيهم فين؟”.

وكانت الدائرة الأولى قضاء إدارى بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى المقامة من عماد الدين محمد عيد، المحامي بالنقض وآخرين، طالبوا فيها بصفة مستعجلة بوقف القرار رقم 20 لسنة 2018 الصادر من رئيس مجلس الوزراء فيما تضمنه من إنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق لجلسة 25 أغسطس المقبل لاستكمال المرافعة وتقديم المستندات.

الفيديو:

https://www.facebook.com/100005993418403/videos/840951712781268

حكومة السيسي تلفّق قضية تظاهر لـ 22 من رموز #الوراق لإجبار الأهالي على إخلاء الجزيرة

حكومة السيسي تلفّق قضية تظاهر لـ 22 من رموز #الوراق لإجبار الأهالي على إخلاء الجزيرة#مكملينأخبار مكملين – Mekameleen News

Gepostet von ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ am Freitag, 20. Juli 2018

رابط دائم