تعتزم حكومة الانقلاب اتخاذ إجراءات تقشفية جديدة في موازنة 2019-2020 تبدأ أول يوليو المقبل، حيث تستهدف خفض الدعم المقدر للمواد البترولية إلى 52.9 مليار جنيه من نحو 89 مليار جنيه، في ميزانية 2018-2019.

وبحسب مصادر برلمانية مطلعة، فإنّ الزيادة المتوقعة في أسعار الوقود ستتراوح بين 30 و50%، ليرتفع سعر السولار وبنزين “أوكتان 80” من 5.5 جنيهات إلى 7.5 جنيهات للتر، وبنزين “أوكتان 92” من 6.75 جنيهات إلى 9 جنيهات للتر، وبنزين “أوكتان 95” من 7.75 جنيهات إلى 10 جنيهات للتر، فيما سعر أنبوبة البوتاجاز (غاز الطهو) سيرتفع من 50 جنيها إلى 75 جنيهًا للاستهلاك المنزلي، ومن 100 جنيه إلى 150 جنيها للاستهلاك التجاري.

وفي تصريحات رسمية صدرت خلال الأيام القليلة الماضية، كشفت عن توجه لإلغاء الدعم التمويني على مراحل، حيث أكد وزير التموين الانقلابي علي المصيلحي، في تصريحات صحفية، أنه اعتبارًا من شهر مايو الجاري سيتم تصنيف مستحقي الدعم إلى فئتَين: “الأكثر احتياجا والأقل احتياجا”.

وكان تقرير حديث لـ”الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء” قد أكد ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود بنسبة 36% خلال شهر إبريل الماضي، ومجموعة المياه والخدمات المتعلقة بالمسكن بنسبة 32.9 %، والنقل والمواصلات بنسبة 31.6%؛ بسبب ارتفاع أسعار النقل الخاص بنسبة 27.2 %، وذلك مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

أما نائب برلمان العسكر، هيثم الحريري، فقد كشف في بيان عاجل إلى علي عبد العال الشهر الماضي، عن قرار بمنع صرف المقررات التموينية والخبز المدعم لمن تجاوزت دخولهم الشهرية 1500 جنيه.

أسعار الكهرباء

وكشفت مصادر في لجنة الطاقة بمجلس النواب، عن أن زيادة أسعار الكهرباء المقررة مع بداية العام المالي الجديد، في الأول من يوليو المقبل، ستتراوح بين 33 و60% للشرائح الأقل استهلاكا، و5 و22% للشرائح الأعلى استهلاكا، وفقا للأسعار المقترحة من وزير الكهرباء، محمد شاكر، والمقرر عرضها للتصويت على مجلس الوزراء نهاية مايو الحالي، بعدما خفضت حكومة الانقلاب دعم الكهرباء إلى 4 مليارات جنيه فقط، مقابل نحو 16 مليار جنيه مقدرة في موازنة العام المالي الحالي، بنسبة خفض بلغت 75%، حسب مشروع الموازنة العامة للدولة المعروض على البرلمان حاليا، وذلك في إطار خطة لإلغاء الدعم نهائيا، اعتبارًا من العام المالي المقبل 2020/2021.

السلع والخدمات

ويرى مراقبون أنّ الزيادات المتوقعة في أسعار السلع والخدمات كافة، ستلتهم الزيادات التي أقرها السيسي على رواتب العاملين في الحكومة نهاية مارس الماضي، والتي شملت رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في الجهاز الإداري بالدولة من 1200 جنيه شهريا إلى 2000 جنيه، ومنحهم علاوة استثنائية بمبلغ 150 جنيها، فضلا عن زيادة المعاشات بواقع 15%، ورفع الحد الأدنى لها إلى 900 جنيه شهريا.

وقدر مشروع الموازنة الجديدة باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنحو 327 مليارا و699 مليون جنيه، بما يمثل نحو 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نحو 328 مليارا و291 مليون جنيه بموازنة العام المالي 2018-2019، بما يمثل 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بخفض قدره 592 مليون جنيه، بما يُنذر بخفض أعداد المستفيدين من منظومة الدعم في العام المالي الجديد.

وبحسب العربي الجديد، فإن أي زيادة في الوقود والكهرباء تتبعها زيادات على أسعار كل السلع والخدمات، بل إنّ هناك اتجاها داخل وزارة المالية لزيادة الرسوم الجمركية على المئات من السلع المستوردة، والتي تصفها الحكومة بـ”الترفيهية” أو “الاستفزازية”، ومعها ستشعل أسعار السلع الكهربائية على وجه الخصوص، لتصل الرسوم المفروضة على بعض الأجهزة المستوردة مثل التكييف إلى 70%.

كما أن زيادة أسعار الكهرباء المرتقبة سترفع من تكلفة تشغيل مترو أنفاق القاهرة، ما يرجح زيادة أسعار التذاكر مجددا، بالتزامن مع افتتاح المرحلة الجديدة من الخطّ الثالث، والتي تخدم مناطق شرق القاهرة وصولا إلى ميدان “الألف مسكن”.

ووزعت الموازنة اعتمادات باب الدعم، بواقع: “149 مليارًا و28 مليون جنيه للدعم السلعي، و128 مليارا و947 مليون جنيه للدعم والمنح للخدمات الاجتماعية، و4 مليارات و870 مليون جنيه لدعم ومنح مجالات التنمية، و12 مليارا و326 مليون جنيه لدعم ومنح الأنشطة الاقتصادية، و32 مليارًا و528 مليون جنيه لدعم ومنح الأنشطة الاقتصادية، و32 مليارًا و528 مليون جنيه اعتمادات إجمالية واحتياطيات للدعم والمساعدات المختلفة”.

رابط دائم