قال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير، فى تصريحات له اليوم: “للأسف الشديد أن يسمع الواحد منا هذا الكلام من مسئول سعودي، فالإخوان سواء من داخل مصر أو من خارجها، هم الذين دعموا الدولة السعودية والعقائد الصحيحة أيام المد الناصري والبعثي”.

وقلّل “منير”- في حديث مع “قدس برس”- من أهمية تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالقضاء على ما تبقى من فكر الإخوان، واعتبر ذلك جزءا “من نكران جميل الإخوان الذين دافعوا عن السعودية والخليج أيام المد الناصري والبعثي والشيوعي والأفكار الدخيلة على الأمة”.

ودعا منير ولي العهد السعودي إلى أن “لا ينسى موضوع الأمراء الأحرار، الذين قال إن عبد الناصر استدرجهم في الستينيات من داخل الأسرة الحاكمة، ولولا فضل الله- سبحانه وتعالى- وتوعية الأسرة السعودية الحاكمة بخطورة عبد الناصر لكانت السعودية قد انتهت منذ زمن”.

وأضاف “لقد كان الإخوان هم الدرع الذي تكسرت عليه مؤامرة الناصرية والبعثية التي أرادوا لها أن تكون بديلا عن الدين، ووقف الإخوان ضد حملات التغريب الشديدة، التي كان يقوم بها من أطلقوا على أنفسهم علماء التنوير”.

وتابع: “فكر الإخوان هو الذي وقف أمام هذا المد الخطير مع رجال طيبين من داخل السعودية وخارجها، وهم الذين تصدوا للحملة الشرسة التي كادت أن تقضي على الدين، ولولا التوفيق الإلهي لما بقيت السعودية ولا الخليج”.

ونبه “منير” إلى أن “هذه ليست الهجمة الأولى التي يتعرض لها الإخوان ولن تكون الأخيرة”، وقال: “لن يستطيع لا ولي العهد السعودي ولا غيره أن يقضي على الفكر الإسلامي الصحيح، وفكر الإخوان يقوم على قاعدة لا إفراط ولا تفريط”.

وأضاف: “الإسلام ينتشر ويمتد في كل أنحاء العالم، وكل من يتعهد بحرب الصحوة والمد الإسلامي فهو واهم”.

إلا الموت

وفي تصريحات مستغربة، تعهَّد ولي العهد السعودي- في حوار مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية- بالقضاء على جماعة الإخوان المسلمين، وتعهد ولي العهد السعودي بأنه سيتم “اجتثاث عناصر الإخوان المسلمين من مدارسنا في وقت قصير”. وقال ابن سلمان: إنه يؤمن بفكرة حقوق الإنسان، لكنه أضاف أن “معاييرها لدينا تختلف عن الأمريكية”.

وأكد أنه تم جمع أكثر من 100 مليار دولار من أمراء ورجال أعمال اعتقلوا في فندق ريتز كارلتون قبل أشهر، مستدركا “لكن الهدف لم يكن جمع المال بل معاقبة الفاسدين”.

وردا على سؤال عن بذخه في الإنفاق، قال ابن سلمان “أنا ثري ولست فقيرا ولست غاندي أو مانديلا”. وأضاف ولي العهد السعودي أن السلطات ستنشر في أسرع وقت ممكن معلومات عن المعتقلين ليدرك العالم ما تقوم به حكومة السعودية لمحاربة التطرف.

وتابع ابن سلمان “كنا شعبا طبيعيا يتطور كأي دولة حتى أحداث عام 1979 (في إشارة إلى حادث اقتحام الحرم بواسطة جماعة جهيمان العتيبي)، حيث أصبحت الممارسات الإسلامية في السعودية قاسية ومتزمتة.

وقال: سأحكم المملكة ولن يوقفني إلا الموت. مشيرا في الوقت نفسه إلى قرب السماح للمرأة السعودية بعدم ارتداء العباءة السوداء، متهما من يعارض اختلاط الجنسين بالتطرف. وأضاف: لا يوجد نص شرعي يوجب أن تكون العباءة سوداء.

وبحسب ابن سلمان، فإن هناك حقوقًا للمرأة في الإسلام لم تمنح بعد للسعوديات، كاشفا عن مبادرة قريبة للمساواة بين الرجل والمرأة.

رابط دائم