شرع السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى فرض الإتاوات على الأموات بعدما انتهى من الصب في مصالح الأحياء، وأصبح الصب في القبور سبوبة جديدة للعصابة العسكرية، بعد تسعير ترخيص دفن الميت 150جنيه، لم يقف الصب عند هذا الحد بل فرض السفيه ضرائب على المواريث؛ ولم يعد مستغرباً أن تأتي مسألة في التركات تقول توفي رجل وترك أما؛ وزوجة؛ وولدا؛ وبنتا؛ والمطلوب: حدد نصيب كل فرد موضحا نصيب السفيه السيسي من الميراث.

وتعتزم حكومة الانقلاب زيادة نسبة الضرائب العام المالي 2018-2019؛ من أجل سد فوائد الديون التي بلغت مستويات قياسية عند 540 مليار جنيه، بزيادة 23% عن العام الماضي، وتتوقع حكومة الانقلاب زيادة الضرائب إلى 770 مليار جنيه، لتشكل ما يقترب من 80% من إيرادات الدولة البالغة 989.1 مليار جنيه؛ ما يعني ارتفاع الأسعار، وغلاء مرتقب في جميع السلع والخدمات.
وعلى المستوى الاقتصادي، لم تفلح المنح الإماراتية والسعودية في إنعاش الاقتصاد، واختل ميزانه وصار منهكا بعدما أثقلته قرارات السفيه السيسي بتعويم الجنيه، وضياع مليارات الدولارات في مشاريع لم تجن أرباحا حتى الآن كتفريعة قناة السويس، وهو الوضع الذي أجبر السفيه السيسي على فرض مزيد من الضرائب على المواطنين ورفع أسعار السلع والوقود.
ومن المثير أيضا أن حكومة الانقلاب تقدمت في 28 يوليو العام الماضي، بمشروع قانون إلى برلمان الدم، يشمل رفع رواتب ومعاشات رئيس مجلس الوزراء ونوابه، وأعضاء حكومة الانقلاب من الوزراء والمحافظين ونوابهم، وذلك بعد زيادة معاشات الجيش والشرطة مرات متوالية.
وينص مشروع القانون على أن يتقاضى رئيس مجلس عصابة الوزراء راتباً شهرياً قدره 42 ألف جنيه، فيما يتقاضى نوابه والوزراء والمحافظون، 35 ألف جنيه شهرياً، على أن يتقاضى نواب الوزراءِ والمحافظين 30 ألف جنيه.

السيسي الحرامى
وفي تحايل جديد على الرفض الشرعي لفرض ضرائب على المواريث، فرض السفيه السيسى ضرائب جديدة على التركات والمواريث، بزعم تحول الوارث إلى مالك للعقار، وذلك بعد التصرف فيها من جانب الورثة بالبيع، يقول الناشط محمود السعدني:” في قانون الميراث الجديد تحصل الدولة على 20٪ من الميراث على أساس إن الدولة بتساعد المواطن في حصوله على عمل وعلاج وتعليم مجاني ..!؟”.
يقول الناشط محمود الخالي:”السيسي الحرامى يفرض ضريبة على الميراث ٢٠٪..يعنى واحد يفضل يشتغل ٥٠ سنة ويسيب مثلا لولاده مليون جنيه..السيسي ياخد ٢٠٠ الف..يا حلاوة يا ولاد”.

وبحلول الذكرى الخامسة للانقلاب العسكري في مصر، يعود الاهتمام بسلسة الوعود التي أطلقها السفيه السيسي، وبقدر ما كانت الوعود براقة وتعد بغدٍ أفضل للمصريين كان الواقع أبعد من ذلك الخيال في ظل أزمات متلاحقة ومتصاعدة، وفي ذكرى الانقلاب يتساءل المصريون عن الوعود التي ساقها السفيه السيسي في خطابه الشهير في الثالث من يوليو 2013 ويتسابقون لمقارنتها بواقعهم المعيش في وقتنا الراهن.
على أن أخطر ما شهده عهد السفيه السيسي -وفقا لمراقبين- هو اختزال كل السلطات في يده، وتقزيم دور مؤسسات الدولة كمؤسسة القضاء التي ضرب بأحكامها عرض الحائط، وصادق على اتفاقية نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، في خضم اتهامات للعصابة بالخيانة والتفريط في التراب الوطني.
حصاد السنوات الخمس لعصابة السيسي كان مخيبا لآمال عدد من مؤيديه قبل معارضيه، وبات الكثيرون ممن التفوا حوله في بداياته يرون أن المبررات التي ساقها للانقلاب صارت من أبرز سياساته الآن.

والله ما حكم عسكر
فبعد أن نفذ السفيه السيسي المخطط (الصهيو_أمريكي الخليجي) ومن خلفه المؤسسة العسكرية بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، وألغى الدستور المستفتى عليه، وعيّن رئيسا مؤقتا للبلاد، قال السفيه السيسي إن الجيش ليس راغبا في سلطة، لكنه سرعان ما خلع بزته العسكري وظهرت حملات تطالب بترشحه للرئاسة حتى صار رئيسا في انتخابات غاب عنها الشباب، وشككت منظمات حقوقية في نزاهتها.
السفيه السيسي تعهد “باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة”، غير أنه دمج الشباب في السجون، ولم يفرق بين إخواني أو يساري أو شيوعي، وحقق مساواة في الاعتقال بين الجميع، وعلى عكس وعده “ببناء مجتمع مصري قوي ومتماسك لا يقصي أحدا من أبنائه وتياراته، وينهي حالة الصراع والانقسام”، انسد أفق العمل السياسي في مصر وضاعت مكتسبات ثورة يناير، وجرّمت المظاهرات وغاب الحديث تماما عن الحريات.
وأضيف إلى ذلك انتهاك حرمة الدم وإزهاق أرواح آلاف إما في السجون أو خلال فض مظاهرات واعتصامات، كما تعمقت أسباب الانقسام السياسي والمجتمعي، وضربت الخلافات السياسية البيت الواحد، ووصلت إلى مستوى مقلق تمثل في القطيعة بين الجيران وزملاء العمل، بل والوشاية بينهم.

رابط دائم