نشرت إذاعة «فويس أوف أميركا» تقريرًا عن التحركات التي يقوم بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في سيناء، قالت فيه إن التعاون بين نظام الانقلاب- بقيادة السيسي والاحتلال الإسرائيلي- تجاوز كافة الحدود في ظل التحسن الكبير في العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

وقال التقرير: إن العلاقات بين مصر وإسرائيل تحسنت بشكل دراماتيكي منذ انقلاب السيسي على الدكتور محمد مرسي في يوليو، مشيرة إلى أن السيسي أعاد السفير المصري إلى تل أبيب في 2016، بعدما سحبه الدكتور مرسي احتجاجا على الاعتداء الإسرائيلي على غزة في 2012.

وقال التقرير، إن عام 2016 شهد أيضًا زيارة وزير الخارجية في حكومة الانقلاب سامح شكري لإسرائيل، حيث قام بزيارة لمنزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شاهدا خلالها نهائي بطولة اليورو، لافتًا إلى أن هذه أول مرة يزور فيها وزير خارجية مصري “إسرائيل” خلال عقدين.
وتطرق التقرير الذي نشرته الإذاعة الأمريكية لفضيحة تقديم إسرائيل مساعدات عسكرية لمصر في حربها ضد تنظيم داعش في سيناء، موضحًا أن مصر خاضت 3 حروب ضد إسرائيل، ولكن الآن يتعاون البلدان دون اعتراف منهما بالعلاقات الدافئة.

ولفت التقرير إلى أنه يوم الجمعة أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، إطلاق عملية واسعة النطاق ضد العناصر والمنظمات الإرهابية والإجرامية في أرجاء البلاد، مع التركيز على وسط وشمال سيناء، حيث هاجم مسلحون مسجدا قتلوا فيه 311 مصليًا، ولكنهم لم يشيروا إلى تزايد تقارير إعلامية تتحدث عن سماح الحكومة المصرية لإسرائيل بإطلاق طائرات استطلاع بدون طيار، وشن عشرات الضربات الجوية ضد ناصر داعش في سيناء.

تقرير الإذاعة الأمريكية جاء بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة واشنطن، قالت فيه إن الهجوم الذي يأتي مع انخفاض شعبية السيسي نتيجة الفشل الأمني والاقتصادي ووسط تدابير التقشف التي اتخذتها سلطات الانقلاب، وأدت لارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة، بجانب فراغ المشهد السياسي من المرشحين الأقوياء المنافسين للسيسي، محاولة من السيسي لاستعادة الشعبية التي انهارت.

وفي يونيو الماضي، ذكر المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي أنه في حال كانت الادعاءات المتكررة بشأن التعاون ضد الإرهاب دقيقة، فإن هذا يظهر أن مستوى الثقة بين الدولتين وصل لنقطة أن إسرائيل تقدم لمصر مساعدات عسكرية وتكنولوجية واستخباراتية، وتنفذ هجمات في سيناء بموافقة القاهرة.

رابط دائم