أحمدي البنهاوي
ضغوط نفسية وجسدية تتعرض لها الشابة إسراء خالد سعيد، 23 سنة، منذ اعتقالها في 20 يناير 2015، ليس آخرها ما أصدرته محكمة جنايات غرب القاهرة العسكرية بالسجن خمس سنوات في القضية رقم ٤٣ لسنة ٢٠١٧، أو ما أصدرته محكمة بني سويف العسكرىة فى 13 مايو الماضى بسجنها 5 سنوات، في القضية رقم 1223 بني سويف 2015، بالإضافة إلى حكم سابق بسجنها 9 سنوات؛ على خلفية اتهامات ملفقة لا صلة لها بها.

إسراء خالد لم يترك الانقلابيون سجنا للنساء بين المنيا العمومي والقناطر إلا ووضعوها فيه، إهانات وشتائم وسباب، حتى في وفاة والدها المعتقل خالد سعيد، إثر نوبة كبدية وإهمال طبي، بعد شهرين من اعتقالها صدموها به فانهارت عصبيا، وأمام هذا الزور من القضايا والاتهامات والأحكام المبنية على الخواء فقد اعتقلت فجرًا من منزلها.

حتى إن الاتهامات في مجملها تتوازى مع مكانة قائد الانقلاب الهشة وقياداته الفاشلة، أن تتهم فتاة ما زالت تدرس في كلية الهندسة بحيازة "آر بى جى"، وحيازة صفحات على الفيس بوك تحرض ضد الجيش والشرطة، و"سب ضباط الجيش وزوجاتهم"، و"حرق مزرعة ضابط بمركز الواسطى"، و"حرق محوﻻت كهربائية".

رسائل إسراء

وتحمل رسائل إسراء إلى أسرتها الكثير من المعاناة، في رد فعل طبيعي لتنفيث الضغوط النفسية والصحية التي تمر بها، ففي 8 أكتوبر وقبل الأحكام القاسية عليها، سربت المعتقلة إسراء خالد سعيد، رسالة من سجن القناطر للنساء، قالت فيها: "أيًا كان مين هيقرأ الكلام.. جه على بالي كده إني لما أطلع نفسي أركب عجلة، أو ألعب بطيارة ورق أو أشوف النيل الصبح أو أبص في الشمس لحد ما عيني توجعني، أو أشوف القمر اللي بقالي 626 يوم مشفتش.. ده اللي قررته إنه لو جاتلي الفرصة، فأنا بردو مش هبصله غير وأنا "حرة".. مش هبصله من شباك السجن ولا من عربية الترحيلات!.

هو أنا مش عارفة هو أنا لما أطلع هيبقى لسه عندي الطاقة اللي تخليني أعمل كل ده ولا لأ،
عارفين؟ أنا مش بكره مصر.. أنا مقهورة منها! مقهورة منها وعايزة أفهّمها ده.. بس هي ما بتفهمش!".

وقبل عام بالتمام والكمال، حكمت عليها إحدى الهزليات بـ9 سنوات، فكتبت لأمها: "عارفة يا ماما وانتي ماشية من الزيارة وسيباني.. ببقى حاسة زي وقت اعتقالي من البيت. أنا اﻷيام دي تعبانة خالص حتى النوم بقيت بنام بصعوبة وبصحى بصعوبة أكبر! باب الزنزانة ده هيموتني، بفضل قاعدة قدامه طول الليل وأعيط لحد ما أنام.. مكاني هنا عامل زي قصة الصخرة اللي قفلت باب المغارة على التلات رجال وفضلوا يدعوا ربهم بصالح أعمالهم..أنا بفضل أعمل كده ولله في شئون عباده حكم.. بلد بتتبرأ من أى حد بيحاول ينضفها براءة الذئب من دم ابن يعقوب حسبنا الله موﻻنا.. وكفى بموﻻنا وكيل".

رابط دائم