تساؤلات عديدة وتعليقات متوالية حول تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، التي أهان فيها انتصار أكتوبر 1973، وذلك خلال حديثه بالندوة الثقافية للقوات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى هجوم كبير على السيسي بسبب إهانته لهذا النصر العظيم الذي لا يعرف السيسي وأمثاله معناه، خاصة أنه لم يشارك في أي حرب سابقة، ولم يعرف معنى التضحية أو الدماء، في حين فقط يركز على استثمارات الجيش وكيف ينهب أموال الغلابة من المصريين.

ولم يحتف أحد بتصريحات السيسي التي قال فيها إن مصر فى حرب 1973 حاربت حربا غير متكافئة وكان وقتها مجازفة بسبب فرق القوى بين الجيش المصري والإسرائيلى في التسليح، وشبه السيسي المعركة بأنها كانت “كشخص يقود سيارة “مرسيدس” والمقصود “إسرائيل” وآخر يقود سيارة “سيات” والمقصود مصر، ومن يقود السيارة “السيات” فاز على “المرسيدس” وسبقه.

لم يحتف بهذه التصريحات التي أهانت الجيش المصري ونصر أكتوبر سوى الكيان الصهيوني الذي يرتمي السيسي في أحضانه ويعمل لصالحه وبالوكالة عنه.

إسرائيل مرسيدس

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت ” الإسرائيلية في نسختها الإنجليزية، تحت عنوان” السيسي في حرب يوم الغفران: إسرائيل مرسيدس، مصر مقعد”.

وتناولت الصحيفة الإسرائيلية في عددها الصادر، اليوم الجمعة، تصريحات السيسي التي قال فيها “كان من الواضح أن مرسيدس سيفوز. من كان يظن أن سيارة مرسيدس تتنافس مع سيات”.

وأشارت إلى مقارنة عبد الفتاح السيسي لحرب أكتوبر عام 1973 بسباق سيارات بين إسرائيل شبهها بـ”سيارة مرسيدس” فيما شبه جيش بلاده بـ”سيارة سيات”.

وأضافت الصحيفة أن السيسي اعترف بقوله قائلا: “بصراحة، كان من الواضح أن مرسيدس ستفوز.. من كان يظن أن سيارة مرسيدس تتنافس مع سيات”، كما قال: “نتائج الحرب هي شكل من أشكال المعجزة. وقد دفعت الخسائر إسرائيل لقبول معاهدة السلام. كان هناك آلاف القتلى ، ولم يكونوا راغبين في تكرارها”.

تطابق المصالح

كان إيلي زيسر أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة “تل أبيب”، قد قال إنّه “في الوقت الذي حرص فيه مبارك على الحفاظ على الطابع البارد للسلام مع إسرائيل، فالسيسي يتجه بقوة نحو ترجمة تطابق المصالح بين الجانبين إلى واقع عملي، وأيضًا على تسخين السلام بكل قوة”، مشيرا إلى أن “الصفقة تدل على طابع تطابق المصالح السياسية والأمنية بين إسرائيل ونظام السيسي”.

ويرى الكاتب الإسرائيلي أن “صفقة الغاز لا تعكس تعاظم العلاقة بين إسرائيل ونظام السيسي فحسب، بل تمثّل رسالة مصرية إلى تركيا، وهي على خلاف مع نظام السيسي، بشأن حقول الغاز في حوض البحر الأبيض المتوسط”.

وامتدح مواقف السيسي ومحاولاته إقناع المصريين، مؤكدا أنه “تجاوز مبارك في إقناع الشعب المصري بأهمية العلاقة الاقتصادية والأمنية مع إسرائيل”.

ودعا الحكام العرب إلى التعلم من السيسي واقتفاء أثره والعمل على ألا تعود ثورات الربيع العربي، فالسيسي لم يتردد بالتهديد مؤخرًا بأنه يمكن أن يضحي بنفسه فقط من أجل ضمان ألا تحدث ثورة جديدة على غرار ثورة 25 يناير، على حد قول الجامعي الصهيوني.

وعلى مدى أكثر من عامين قامت طائرات دون طيار إسرائيلية، وطائرات هليكوبتر، ومقاتلات بغارات جوية سرية، بلغت أكثر من 100 غارة داخل مصر، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة في الأسبوع، وبموافقة عبد الفتاح السيسي.

رابط دائم