نجح الفتي المصري الأصل رامي شحاتة في إنقاذ حياة 51 تلميذا إيطاليا على متن حافلة خطفها سائقها – الإيطالي من أصول سنغالية – ثم أشعل النار فيها بالقرب من مدينة ميلان الإيطالية.

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن رامي البالغ من العمر 13 عاما خبأ هاتفه المحمول بعدما استولى السائق على كل هواتفهم المحمولة، مشيرة الي أن سائق الحافلة، الذي يعرف باسم أوسينو إس، ويبلغ من العمر 47 عاما، أخبر الأطفال بأنه “لن ينجو أحد” منهم.

وأشارت وكالة أنسا الإخبارية الإيطالية، إلى أن رامي أجرى اتصالا بوالده أثناء تظاهره بتلاوة بعض الصلوات باللغة العربية، لكنه في الحقيقة كان يرسل رسالة استغاثة إلى والده، حيث اتصل والده بالشرطة على الفور وأبلغ عن الواقعة، وأوضحت أن أسرة رامي تنحدر من أصول مصرية وأن رامي ولد في عام 2005 في إيطاليا، لكنه لم يحصل مطلقا على وثائق رسمية خاصة بالجنسية الإيطالية.

وقالت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية إن المطارق المخصصة لكسر النوافذ من داخل الحافلة في حالة الطوارئ قد تخلص منها سائق الحافلة بشكل متعمد، فيما أفادت وسائل إعلام إيطالية بان سيارات الشرطة حددت مكان الحافلة وطاردتها، وأرغمت السائق على الوقوف، فأضرم السائق النيران في الحافلة أثناء مواجهة الشرطة، مشيرة الي أنه تم إنقاذ الاطفال بعدما كسرت الشرطة النوافذ الموجودة في مؤخرة الحافلة، ونقلت عن ربوبرتو مانوتشي، أحد ضباط الشرطة الذين ساهموا في عملية الإنقاذ، أن “أكثر الأشياء التي أذهلتني حقا هي الأطفال؛ حيث كانت لديهم هذه القوة لإنقاذ أنفسهم والخروج من الحافلة”.

وعن دوافع الحادث، قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية أن الخاطف صرخ بصوت عال أثناء المواجهة قائلا: “أوقفوا الموت في البحار، سأرتكب مذبحة”، فيما ذكر ألبرتو نوبلي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب النائب العام في مدينة ميلانو الإيطالية، إن المشتبه به لم يربط نفسه بأي جماعة أو حركة محظورة.

وأخبر نوبلي صحفيين بأن المشتبه به قال: “لقد كان ذلك اختيارا شخصيا، لم أستطع تحمل النظر إلى أطفال تمزقهم أسنان أسماك القرش، وسيدات حوامل موتى في البحر الأبيض المتوسط”.

رابط دائم