عز الدين الكومي

صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فيما أخبر به من حديث أنس رضى الله عنه، الذى يقول فيه: إن بين يدي الساعة سنين خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، و ينطق فيها الرويبضة، قيل : و ما الرويبضة؟. قال: المرء التافه يتكلم في أمر العامة.

لم تكن تهمة الإخوان المسلمين المعهودة، فقط إنهم يسعون لعودة الخلافة الإسلامية، كما صرح بذلك مفتى العسكر الجنرال”على جمعة” قائلاً : أن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى لإعادة الخلافة منذ بدايتها، ما جعلها ألعوبة بيد الغير مفعولًا بها، وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يأمرنا بإعادة الخلافة مرة أخرى، وإنما أمرنا أن نرفع أيادينا ونتوجه لله ضارعين.

ولكن هذه الجماعات الإرهابية أصبحت ألعوبة في يد غيرهم، إن جماعة الإخوان عندما قامت بطرح عودة نظام الخلافة مرة أخرى، كانت تريد ضياع الشعب المصرى والأمة الإسلامية بوجه عام، وأن محاولتهم بإعادة هذا النظام ستؤدى بنا إلى أن نكون ألعوبة في يد الآخرين من أعداء الملة والدين من الإنجليز والأمريكان. ؟؟

وكما قال قال ولي العهد السعودى الامير محمد بن سلمان في تصريح له عقب زيارته للكنيسة الكاتدرائية: أن مرسي كان يريد إعادة الخلافة الاسلامية؛ ونحن في المملكة العربية السعودية نرفض هذا الأمر بشكل قطعي ؛ لأنها تعيدنا ألاف السنوات للخلف.

بالأمس صرح فاروق حسني، وزير ثقافة المخلوع مبارك، لمدة عقدين، أنه يرى الحجاب بعيد كل البعد عن الدين، وأن الحجاب كان عبارة عن علامة من خلالها أرادت جماعة الإخوان المسلمين السيطرة والهيمنة على الدولة، وأن الإخوان هم من روجوا للحجاب، معللًا ذلك بأنهم أرادو جعل جميع سيدات مصر محجبات لإثبات أنهم ذو قوة عددية كبيرة، مؤكدًا أنه ليس ضد الحجاب.

هذه هي تهمة الإخوان الجديدة التي أطلقها فاروق حسنى، ضد جماعة الإخوان المسلمين، وهذا ليس بجديد على فاروق حسنى، فقد سبق له أن صرح لصحيفة الشرق الأوسط، بأن الحجاب رجعية وتأخر، وهوموضة قديمة كانت ترتديه السيدات للتفريق بينهن وبين الإماء، على حد زعمه.

وعندما رأى صحفية محجبة، في الوزارة قال لها:ماذا حدث.. هل العقل المتحرر المتقدم تأخر؟! فسألته عن سبب هذا الكلام فقال :هذا رأيي.. الحجاب تأخر وتخلف وأنا أعلنها صراحة.

فاروق حسنى لم يتزوج، وعندما سألته المذيعة عن السبب، قال لها: أصل أنا باحب أقطف من كل بستان زهرة. فاروق حسني الذى يتجاهل النصوص القرآنية الواضحة التي تحث على ارتداء الحجاب، هو أحد دعاة التغريب من المثقفين المزعومين الذين هم في الحقيقة يد الغرب الصليبي في ديار المسلمين.

كما أن فاروق حسنى لا يروق له تحجب المرأة المسلمة، وإنما يسره أن يرى المسلمات كاسيات عاريات كاشفات الصدور والبطون!!

وهو الذى قال في أحد تصريحاته بأن :الحجابب الحقيقي هو حجاب الاخلاق والضمير وهو حجاب مستتر.. أما حجاب الملابس فهو جزء من الموضة، ولقد تم اختزال الدين في جلابية وقفطان وحجاب ونقاب، وأن أخطر شيء هو الحجاب الموجه، فنحن نشعر اليوم أن وراء الحجاب شيئا منظماً، وإن مصر لن تتقدم مادام شعبها يستمع إلى فتاوى شيوخ بتلاتة مليم!!

وكانت أكبر ضربة وجهها هذا المارق، للإسلام هى نشره لرواية “وليمة لأعشاب البحر” للكاتب السوري حيدر حيدر عام 2000 على نفقة الدولة، رغم احتوائها على عباراتٍ تُسيء للذات الإلهية وللقرآن الكريم ولنبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، وقد دافع فاروق حسنى عن الروايةِ في حينها، بزعم أنه لا سلطة دينية أو سياسية على حريةِ الإبداع!!

ومتى كان الفجور المروق من الدين ابداعا؟

وهو من دعاة التطبيع مع الكيان الصهيونى، وكان يردد دائماً، أنه ليس معاديا لـدولة الكيان الصهيوني أو لليهود، واعتبر أنه من الخطأ عدم ترجمة وزارة الثقافة التي يتولاها لكتب “صهيونية”، وأنه يحلم بتطبيع ثقافي مع الصهاينة، بمجرد أن توقع اتفاق تسوية مع الفلسطينيين.

وأنه يعتبر من الخطأ الكبير، عدم ترجمة كتب صهيونية، وأن معارضته للتطبيع الثقافي مع الصهاينة يرتبط فقط بعدم توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وأخيراً إذا كان الإخوان، على حد زعم الوزير الشاذ، هم من روجو لنشر الحجاب، وهذه أحد الفضائل التي تحسب لجماعة الإخوان المسلمين، التي تسعى لنشر تعاليم الإسلام في المجتمع، أما أنت فتسعى لنشر الفواحش والرذائل والشذود الجنسى والفكرى، بحسب خلطتك السحرية: اخدم الديكتاتور، وبارك القمع، امنح العطايا للمثقفين المزعومين لتتقي شرهم، اصطنع أى معركة حول الدين ليصفوك بالمستنير، وبعدها ستحصل على جائزة عالمية!!

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم