كشفت الاتفاقية التي وقعتها وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بحكومة الانقلاب، مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، اليوم، عن عدة أرقام صادمة بشأن الأموال التي حصل عليها النظام العسكري منذ نهاية السبعينات وحتى الآن، حيث تبلغ قيمة المنحة الأخيرة 65 مليون دولار.

وفي تصريحاتها عقب التوقيع، قالت سحر نصر، وزيرة الاستثمار في حكومة الانقلاب: إن حجم التسول الذي انتهجه الحكم العسكري منذ عهد أنور السادات، مرورا بالمخلوع حسني مبارك ثم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، تخطى حجم المساعدات التي حصلوا عليها من خلال برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر، بمبلغ 30 مليار دولار، بدعوى دعم خدمات الصحة والتعليم والتوظيف.

وعلى الرغم من ضخامة أرقام المساعدات التي حصل عليها النظام العسكري، إلا أن معدلات الفقر المتزايدة والبطالة والانهيار الذي شهده التعليم، تفرض تساؤلا حول تلك المساعدات وأين تذهب بالفعل، وهل توجه لتلك القطاعات- وهذا أمر مستبعد مع التدهور في مختلف القطاعات- أم لجيوب العسكر.

وفيما يتعلق بالبطالة التي قالت وزيرة الاستثمار في حكومة الانقلاب إنها انخفضت بفضل المساعدات، فوفقًا لأحدث تقارير جهاز الإحصاء ارتفع معدل البطالة بين الشباب في مصر إلى 25.7%، بواقع 20.5% للذكور، و38.7% للإناث، وسجل معدل البطالة بين الشباب الحاصلين على مؤهل جامعي 38.3% (30.2 % للذكور، و49.4% للإناث)، مقابل 30.7% للحاصلين على مؤهل متوسط فني (24.7% للذكور، و48.9% للإناث).

أما بالنسبة لمعدلات الفقر، فإن الأرقام تؤكد أنها وصلت إلى ٢٧.٨٪ من إجمالي عدد السُكان فى ٢٠١٥ مقارنة بـ١٦.٧٪ فى العام ٢٠٠٠، حسبما أكد بحث قام به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن الدخل والإنفاق فى الأسرة المصرية، صدر فى يوليو ٢٠١٦، ما يعني أن ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، حيث يصل دخل الفرد فى هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا.

وعلى صعيد توفير السلع رغم الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها مصر، إلا أن نظام الانقلاب اتجه إلى القروض لتوفير احتياجات المواطنين، بالتزامن مع سياساته التي دمرت الزراعة والصناعة في مصر، ففي الوقت الذي قلص فيه نظام الانقلاب زراعة الأرز، لجأت وزارة التموين إلى المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، لدعم توفير سلع تموينية لمصر بقيمة مليار دولار، كما حصل على 2 مليار دولار أخرى لدعم استيراد المواد البترولية، بالرغم من الادعاءات المستمرة التي تطلقها أبواقه الإعلامية بشأن تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأمس الأحد، اعترف رئيس وزراء حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، بالارتفاع المخيف للدين الخارجي خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث كشف عن أن الدين الخارجي لمصر صعد إلى 92.64 مليار دولار، نهاية يونيو 2018.

وأضاف مدبولي أن نسبة الدين الخارجي ارتفعت إلى 37.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية يونيو 2018، مرجعا زيادة حجم الدين الخارجي إلى توسع نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، في الاقتراض من الخارج خلال الفترة الماضية، من أجل سد الفجوة التمويلية وحل أزمة نقص العملة الأجنبية في السوق.

رابط دائم