Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-07-10 11:45:31Z | | Ha

 

كشف تحقيق استقصائي مطول، كيف طور الكيان الصهيوني من إمكاناته في معهد “ميمري”، لمتابعة تفاصيل حياة العرب والتعايش مع مشكلاتهم، ومشاركتهم همومهم، لاستغلالها في تحليل الواقع العربي ونقل هذه المعلومات لصناع القرار الإسرائيلي.

وقال الكاتب الإسرائيلي، يشاي فريدمان، بصحيفة “مكور ريشون”، إن معهد ميمري لأبحاث الإعلام في الشرق الأوسط، والذي أسسه الجنرال يغآل كرمون قبل 20 عاما في 1998، بهدف كشف ما يشهده العالم العربي من ترديد للمصطلحات المعادية للسامية، وتعزيز العنف، فضلا عن إبراز الأصوات المعتدلة، وأصبح لاحقا أحد أهم مراكز البحث المهمة والمؤثرة حول العالم لمتابعة الإعلام العربي، يعمل فيه موظفون عرب وإيرانيين، وفلسطينيين، وميزانيته بالأساس من صناديق التمويل الأمريكية المقربة من المحافظين، تصل 5-6 ملايين دولار سنويا.

وكشف مؤسس المعهد يغال كرمون، أن المعهد منذ تأسيسه يقوم بمتابعة ورصد كل ما يصدر عن الإعلام في الدول العربية والإسلامية: قنوات تلفزيونية، صحف مطبوعة، مواقع انترنيت، وتوثيق أي خطاب أو حديث معادي للسامية، جميع البرامج التي تبثها القنوات التلفزيونية العربية والإسلامية خاضعة للرصد والتوثيق: برامج دينية ثقافية وفنية وترفيهية، تكشف عن طبيعة النقاش السائد في المجتمعات العربية والإسلامية.

كما أن المعهد “يرصد المنشورات والتقارير باللغات: العربية، الفارسية، الأفغانية، الباكستانية، والتركية، ويترجمها المعهد إلى اللغات الغربية، ومؤخرا عقب دخول روسيا إلى خط الصراعات في الشرق الأوسط، بدأ المعهد يتابع وسائل الإعلام الروسية.

أكثر حذرا

وقسم كرمون معرفته بالشرق الأوسط والإعلام العربي لمرحلتين أولهما قبل تأسيس معهد ميمري، وبعد تأسيسه، لأن هناك سبعمائة جامعة وكلية وأكاديمية حول العالم تستخدم تقارير المعهد في أعمالها الأكاديمية، وكذلك تعمل الأجهزة الأمنية في العديد من دول العالم التي تستعين بما ننشره لمكافحة الإرهاب.

ولفت إلى أن “العديد من موظفي المعهد، وبعضهم قادمون من الوسط الأكاديمي، يفضلون عدم إظهار صورهم أمام الكاميرا، أحدهم يوجد على طاولته نصوص من القرآن، وآخر يتابع برنامجا في تلفزيون لبناني يتحدث فيه الضيف بمفردات معادية للسامية، حيث يوجه المعهد خطابات احتجاجية لشركات الأقمار الصناعية الأوروبية على ما تبثه القنوات العربية من هذه المفردات، مرفقاً معها عينات منتقاة ومترجمة، بعض هذه القنوات تم معاقبتها بوقف بثها على هذه الأقمار فترة من الوقت، ثم بدت أكثر حذرا في برامجها اللاحقة.

ويعترف كرمون بأن هناك انتقادات عديدة توجه للمعهد من قبل أوساط ليبرالية داخل إسرائيل وخارجها، بأنه يعمل لصالح أجندات المحافظين، ويتصيد للمسلمين بعض المصطلحات والعبارات المتطرفة، حتى أن البروفيسور المستشرق آساف ديفيد من منتدى التفكير الإقليمي قال إن المعهد يحاول تجسيد فرضية أن “إسرائيل عبارة عن فيلا تعيش وسط الغابة العربية.

رابط دائم