كتب - محمد مصباح:
 
كارثة جديدة تسبب فيها الانقلاب العسكري في تدمير بنية المجتمع المصري والكيان نفسه ما يمهد لانهيار الدولة المصرية، وهو ما يكشف المعاني السلبية لإسقاط الدولة.. تلك الحملة المخابراتية التي أطلقها النظام الفاشي الذي تقوده المخابرات الحربية للضخك على الشعب المصري؛ لإلهاء الشعب عمن يهدم حياته كلها بأفعال الخرامية وتجارة الوهم التي ينفذها السيسي...
 
أمس أعلن البنك المركزي، ومن قببله الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أن نسبة التضخم بلغت في شهر يوليو الماضي أكثر من 35%... هذا الرقم يحمل في طياته الكثير من الكوارث المعيشية، التي تقرب لاسقاط الدولة بفعل سياسات السيسي..
 
وبحسب الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، فإن زيادة التضخم تعني أن المواطن سيحصل على سعر فائدة سلبي، موضحًا عبر صفحته على الفيس بوك: "لو أنت مودع أموالك في البنوك وستخسر جزءًا من عائد هذه الأموال فسعر الفائدة على الودائع ولنفترض أنه 20% والتضخم 35%.. كدة معناه أنك بتخسر الفارق وهو 15 % وأنك لا تحصل على عائد أصلاً على أموالك.
 
وعشان كدة البنوك المركزية في العالم تحرص على أن تكون أسعار الفائدة على الودائع أعلى من معدلات التضخم حتى لا يخسر المودعين جزءًا من أموالهم".
 
كما أن التضخم العالي معناه أن المدخرات بالعملة المحلية تتأكل وتضعف قدرتها الشرائية وهذا ما يزيد الفقر في المجتمع...ولعل ذلك الهدف بشر به السيسي منذ انقلابه "احنا فقر أوي"...
 
3- وكذلك فإن زيادة التضخم تؤدي إلى حدوث ضغط على العملة المحلية وتراجع قيمتها أمام العملات الاخرى.. الدولرة.
 
و مع زيادة التضخم يتجه أصحاب الأموال نحو الدوللرة، واقتناء الدولار والعملات الآخري لحيازتها والاحتماء بها وبالتالي يزيد الطلب على الدولار وترتفع قيمته أمام الجنيه..
 
كما أن زيادة التضخم تعرض المستثمرين المصريين لخسائر فادحة وهو ما قد يدفعهم لتقليص نشاطهم وتصفية العمالة... 
 
مع قفزات التضخم كما يحدث حاليا تزيد حالات افلاس الشركات وتعثرها وخروجها من السوق...
 
وبحسبة بسيطة فإن أي مواطن مصري سيفقد قيمة ثروته، وكذلك أصوله العقارية والمالية..
 
ويؤدي التضخم العالي لحدوث ركود في الاسواق وضعف القوى الشرائية وهنا يتراجع انتاج المصانع، كما يؤدي التضخم يؤدي لحدوث عزوف المستثمرين الأجانب عن ضخ استثمارات في مصر بل وربما الخروج لعدم التعرض لخسائر..
 
وبحسب اقتصاديين فإن التضخم يؤدي لزيادة الأموال الساخنة في البلاد وهو ما يشكل خطرا على الاقتصاد المحلي..
 
أيضا التضخم يؤدي لزيادة الدين المحلي وبالتالي زيادة عجز الموازنة لان البنك المركزي سيكون مضطرا لرفع الفائدة لمواجهة التضخم وستكون الحكومة أكبر المتضررين من الرفع باعتبارها أكبر مقترض من القطاع المصرفي..
 
كما يعرف خبراء التضخم بأنه هو اللص الخفي الذي يأكل أموالك ويرفع الأسعار دون أنً تدري...
 
فهل يستهدف السيسي سرقة كل مواطن في البلد بهذه الطريقة..وهو ما نراه مؤكدًا وبلا محاباة، فإن انفاق السيسي العسكري والإعلامي وليس توجيه الأموال للسوق لتحريك الإنتاج والمصانع هو إسقاط للدولة وإبقاءًا على دولة العسكر والجيش المعافى من كل تلك الأمور وهو ما يؤكد نظريته وحملته المغرضة التي تبثها الاذرع الاعلامية "اسقاط الدولة".

 

رابط دائم