قال الرئيس التنفيذى لشركة “إينى” الإيطالية كلاوديو ديسكالزى، عن اندهاشه من قيام سفن حربية تركية بعرقلة وصول منصة حفر للشركة إلى منطقة تنقيب عن الغاز الطبيعى قبالة جزيرة قبرص شرقى البحر المتوسط.

بدورها، كشفت صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية، أن روما تعتزم إرسال فرقاطة عسكرية إلى المياه القبرصية، حيث يعوق الجيش التركي عمل شركة إيني للتنقيب عن الغاز الطبيعي.

وذكر التقرير أن السفينة، وهى فرقاطة من طراز مايسترالى الأوروبي (اف 575) التابعة للبحرية الإيطالية، والمعروفة بمشاركتها في العمليات البحرية فى حلف الناتو شرقي البحر المتوسط.

على الجانب الآخر، اجتمع وزير الخارجية الإيطالي «أنجلينو ألفانو»، الثلاثاء، مع نظيره التركي «مولود جاويش أوغلو»، وأبلغه بأنه يريد حلا للمواجهة التي تعرقل تقدم شركة إيني الإيطالية في عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة ساحل قبرص.

الرد الصاعق

من جانبه، قال الرئيس رجب طيب أردوغان، في حديثه أمام اجتماع مجموعة حزب العدالة والتنمية في مقر حزب العدالة والتنمية: “إن أولئك الذين يأتون من بعد آلاف الأميال ليقاتلوا المنظمات التي يرونها تهديدا لا يحق لهم أن يطلبوا من تركيا أن تكون مجرد متفرج على التشكيلات والمؤامرات التي تحاك على حدودها. أولئك الذين اقتحموا المنطقة تحت ذريعة القتال ضد داعش يشاركون الآن في الجبهة التي شكلت ضد تركيا، بحجة الحرب على داعش”.

ولفت الرئيس أردوغان الانتباه إلى الأحداث الأخيرة الجارية في بحر إيجه، مؤكدا أن المحاولات الانتهازية التي تم القيام بها فيما يتعلق بالجزر في بحر إيجة وما يتعلق باستكشاف الغاز الطبيعي في المياه قبالة قبرص لا تغيب عن اهتمام تركيا. وقال الرئيس أردوغان “إننا نحذر أولئك الذين يستغلون انشغال تركيا في الوقت الحالي بالتركيز على التطورات في جنوبها ويقومون بتخطي الحدود في بحر إيجه وقبرص. سنحبط كل محاولة تسعى للنيل من حدودنا كما فعلنا في درع دجلة الفرات مع مخططات أولئك الذين ارتكبوا أخطاء على طول حدودنا الجنوبية، تماما كما سنفعل قريبا ضمن عملية غصن الزيتون في منبج وفي مناطق أخرى “.

وقال الرئيس أردوغان إن السفن الحربية التركية والقوات الجوية والوحدات الأمنية الأخرى ترصد حاليا التطورات في المنطقة وهي جاهزة لإجراء أي نوع من التدخل عند الضرورة، وتابع قائلا: “ننصح الشركات الأجنبية العاملة خارج قبرص بألا تكون أداة في مبادرات تفوق قوتها وحدودها بالاعتماد على الجانب اليوناني. الذي يستغلها بخبث لتكون ضمن جيشه وسفنه وطائراته. ونذكِّر مرة أخرى بأن طريقة معالجة المسائل العالقة لا تكون سرا بالتقاط صور فوتوغرافية في الجزر النائية بعيدا عن العينين وإرسالها إلى سفن الحفر في المنطقة باتفاقات لا صحة لها. هذه الخطوات الجبانة والصبيانية لا تسفر عن نتائج سوى التغرير بمرتكبيها. وستواصل تركيا في نهاية المطاف حقوقها المنبثقة عن التاريخ، والاتفاقيات، والقانون الدولي. بالنسبة لنا، أهمية حقوقنا في بحر ايجه وقبرص لا تقل عن أهمية عفرين “.

رابط دائم