استغاثات وتلغرافات ومناشدات يطلقها أهالي المختفين قسريا في سجون العسكر لمدد متفاوتة دون أي تعاط معها ضمن مسلسل إهدار القانون الذي ينتهجه النظام الانقلابي بما يعكس إصراره على ارتكاب الجرائم التي تصنف بأنها ضد الإنسانية من قبل المنظمات الحقوقية.

ووثّق مركز الشهاب لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء رفض مليشيات الانقلاب العسكري بالقاهرة إجلاء مصر عادل محمد رفعت يبلغ من العمر52 عاما، موظف بمجلس مدينة ملوي بمحافظة المنيا، منذ اعتقاله فجر يوم الجمعة 6 يوليو 2018، دون سند من القانون، من سكنه بمنطقة عزبة النخل بالقاهرة، واقتياده لجهة مجهولة.

وذكر المركز أن المختطف يعاني رفعت من عدة أمراض مزمنة، ويتناول عددا من الأدوية، ويحتاج لرعاية طبية خاصة، ومتابعة بشكل مستمر، وهو ما يزيد المخاوف على صحته، في ظل رفض مليشيات الانقلاب العسكري الاعتراف بمكان احتجازه.

كما وثق المركز أيضا اليوم استمرار الجريمة ذاتها بحق “محمود قدري عبده محمود أبوالدهب ” يبلغ من العمر 38 عاما، مقيم بحلوان، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 21 يونيو 2018، دون سند من القانون، أثناء عودته من عمله بالتجمع الخامس، واقتياده لجهة مجهولة.

وأضاف أن أسرته أرسلت بلاغا لنائب عام الانقلاب حمل رقم 7043، بتاريخ 24 يونيو الماضي، بلا جدوى حتى الآن محملا وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن القاهرة مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج عنه.

إلى ذلك يواصل معتقلو ليمان المنيا الإضراب الكامل عغن الطعام والزيارة مع استمرار تدهور الأوضاع داخل السجن وسط استغاثات أطلقها أهالي المعتقلين للجهات الإعلامية الحرة والمنظمات الحقوقية لتبنى قضية ذويهم للتحقيق فيما يحدث من قبل إدارة السجن وعلى رأسهم الضابط أحمد كساب ، من انتهاكات وتدهور الأوضاع هناك.

وتصاعد إدارة سجن المنيا من جرائمها بحق المعتقلين منذ فترة حيث تتعنت مع الأهالي وتمنع دخول الدواء لأصحاب الأمراض المزمنة في الوقت الذي لا توفر فيه الدواء لهم بما يمثل عملية قتل ممنهج بالبطيء كما تمنع التريض لمدة تجاوزت الشهرين، فضلا عن قيامها بتجريد عدد من الزنازين من المفروشات والأغطية ، مما دفع بمعتقلي عنبري (١ و٢) في الدخول في اضراب كامل عن الطعام والزيارة، كما تم تجريد عنبر (3) خلال الأيام الماضية.

وأوضح أهالي المعتقلين أن إدارة السجن تتعمد إطالة فترة انتظار التفتيش خلال الزيارات كما تتعمد تأخير نزول المعتقلين لقاعة الزيارة لأكثر من ساعتين ، وتمنع دخول الأغطية والمفروشات ، فضلا عن غلق كانتين الزيارة، مع تفتيش الأطعمة مرتين بطريقة سيئة للغاية، وتتعمد الإهانة لأهالي المعتقلين خاصة النساء الذين لا يسلمون من التحرش بهن.

ياتى هذا وسط استنكار روابط أٍر المعتقلين بالمحافظات المختلفة لهذه الانتهاكات والجرائم التي وثقتها عدة منظمات حقوقيه وتساؤل عن سبب غياب وتأخر مصلحة السجون في التحقيق فيما يجري من انتهاكات رغم البلاغات والتلغرافات الموجه للجهات المعنية.

ودعت الروابط الهيئات الإنسانية المحلية والدولية لزيارة سجن ليمان المنيا للوقوف علي ما يجري داخل الزنازين ، والضغط للتحقيق في تلك الانتهاكات.

رابط دائم