سادت حالة من الاستنفار الأمني اليوم الثلاثاء بأغلب ميادين المحافظات، تزامنًا مع الذكرى الخامسة لفض مجزرتي “رابعة والنهضة”، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة الآلاف من الشباب والأطفال والسيدات، يوم 14 أغسطس عام 2013، عقب رفض الانقلاب الذي قام به الجيش على الرئيس الشرعي محمد مرسي، واعتقاله والزجّ به في السجن حتى اليوم، وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

كما نشرت القوات الأمنية من وزارة الداخلية ما يقرب من 200 ألف ضابط ومجند وفرد شرطة على مستوى المحافظات، واشتملت الخطة على تأمين جميع الشوارع والميادين، وعمل أحزمة أمنية وحرم آمن بمحيط كل الأماكن الحيوية والشرطية ودور العبادة، ونشر دوريات أمنية بكافة مناطق الدولة، بالإضافة إلى ذلك فقد تم تحديد أماكن حاكمة لتمركزات من تشكيلات أمنية من قوات الأمن المركزي والإدارة العامة لقوات الأمن، وعناصر التدخل السريع بكل مدينة بمدن المحافظات، للاستعانة بها عند الحاجة إليها، وشهدت ميادين “التحرير ورابعة العدوية والنهضة ومصطفى محمود” تشديدات من نوع خاص من خلال زيادة عدد المدرعات والقوات بعدد من الميادين المهمة والشوارع الرئيسية.

وأكدت تقارير أمنية أنه تم زيادة أعداد الكلاب البوليسية، والعمل على توسيع دائرة الاشتباه، والتعامل الفوري مع مختلف المواقف الأمنية، ومواجهة أية محاولة للخروج على القانون.

وأكد نشطاء ومنظمات حقوقية، أن ما حدث يوم 14 أغسطس 2013 بحق المعتصمين في ميدان رابعة، يعد “جريمة ضد الإنسانية”. مطالبين المنظمات الدولية المعنية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بضرورة تبني فتح تحقيق دولي جاد ومحايد بخصوص الإجراءات المتبعة في هذا اليوم من قبل قوات الأمن المصرية، والوقوف على الجناة الحقيقيين وتقديمهم للعدالة الدولية، ومنع إفلاتهم من العقاب.

رابط دائم