نقل موقع “يديعوت أحرونوت” مقابلة مع رئيس تشكيلات سلاح الجو في جيش الاحتلال، الجنرال أمنون عيدان-بار، اليوم الأحد، وقال: إن “قوات الاحتلال نفذت آلاف المهمات والهجمات في العمق السوري”.

وأضاف أن الاحتلال “ينشط في سوريا وفقط في العام الأخير نفذنا فيها آلاف المهام والعمليات، ونواجه خلالها هذه النيران، وفي حالة الأمس أصيبت طائرة للاحتلال، لسنا مسرورين لذلك وسنقوم بدراسة الحادث لنتعلم كيف نتصرف بالمرات القادمة”.

واعتبر أمنون عيدان أن محاولة إرسال طائرة إيرانية مسيرة للأجواء في جيش الاحتلال “لم تكن كمينا يهدف لجر إسرائيل لمواجهة عسكرية وإنما محاولة ظن الإيرانيون أنها ستنجح دون أن نكتشفها، لكن المحاولة فشلت وتمكنا من إسقاط الطائرة”.

وكشف أن الطائرة الإيرانية المسيرة كانت من طراز متطور ومزودة بتكنولوجيا عالية “هي تقليد لطائرة أمريكية مسيرة كان الإيرانيون أسقطوها في الماضي”.

وفي وقت سابق، أعلن مسئول عسكري إسرائيلي في سلاح الجو أن “التصعيد في جيش الاحتلال-الإيراني على الجبهة الشمالية انتهى، لكن الجيش يواصل متابعة ما يحدث في سوريا”.

وقال رئيس قيادة سلاح الجو، العقيد تومر بار، صباح اليوم الأحد لإذاعة الاحتلال: “لقد انتهى التصعيد على الجبهة الشمالية، لكن الجيش يواصل متابعة ما يحدث في سوريا”، موضحًا أنه “يبدو الآن أن الحدث صار وراءنا، لكننا نواصل المتابعة والتخطيط للعمليات القادمة”.

وقال: “بشكل عام نحن نمنع تكريس الوجود الإيراني، ونمنع نقل الوسائل القتالية لـ”حزب الله”، والجمهور في جيش الاحتلال غير مطلع دائماً على هذه النشاطات”.

إسقاط “اف 16”

وأعلن جيش الاحتلال تحطم طائرة مقاتلة من طراز اف 16، اليوم السبت، في داخل أجواء فلسطين المحتلة، حيث يقوم الجيش بشن هجمات على “أهداف إيرانية” في سوريا، بعد اختراق طائرة بدون طيار لمجالها الجوي.

وقد اتهمت إسرائيل إيران بـ”انتهاك صارخ وغير منتظم للسيادة الصهيونية”.

وقالت وسائل الإعلام السورية إن وسائل الدفاع السورية أطلقت النار ردا على “عدوان” صهيوني على قاعدة عسكرية، وضربت “أكثر من طائرة”. فيما قال مصدر عسكري إن “الدفاعات الجوية واجهت طائرة واحدة”.

وقال بيان للجيش العبري إن القوات الصهيونية حددت “طائرة بدون طيار إيرانية” من سوريا واعترضتها في المجال الجوي “الإسرائيلي” بطائرة هليكوبتر قتالية.

وقالت الشرطة إن الطائرة اف 16، تحطمت فى منطقة وادي جزريل شرق مدينة حيفا شمالى إسرائيل.

وأكد المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس على موقع تويتر “إن إيران مسئولة عن هذا الانتهاك الخطير للسيادة الصهيونية”.

وأصيب عنصرا جيش الدفاع الإسرائيلي، بجروح خطيرة ونقلا إلى المستشفى.

وردا على ذلك شنت إسرائيل، ضربات جوية متتالية، في وسط سوريا والضواحي الجنوبية الغربية من العاصمة دمشق، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب تستبعد التصعيد، فيما غاب الموقف الرسمي الإيراني والروسي إلى حد الآن.

ويرى العديد من المتابعين أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية، فجر اليوم، يفضح محاولات التدخل الدائمة لإسرائيل في سوريا، خاصة أنها اصابت أكثر من 12 هدفا سوريا وايرانيا، بما فى ذلك نظام الدفاع الجوي، وآخرها الغارات الجوية التي استهدفت مركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا في ضواحي العاصمة السورية دمشق بداية فبراير الجاري.

الفعل الميداني

وقدمت دولة الاحتلال الدعم العملاني واللوجستي لمجموعات موالية ومنها “جبهة النصرة” و”داعش”، ومن يدور في فلكهما، كفتح مستشفياتها لعلاج المصابين.

كما بدأت عمليات مشتركة بالتنسيق مع مجموعات موالية على طول خط وقف إطلاق النار، وفي هذا السياق نشر شريط فيديو يتضمن عملية استطلاع برية قامت بها وحدة إسرائيلية متخصصة لجمع المعلومات والرصد داخل الأراضي السورية.

وتضمن التقرير مشاهد عن تسلل تلك وحدة صهيونية خاصة التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية إلى الأراضي السورية، بهدف جمع المعلومات الاستخباراتية عن تحركات الأطراف المتحاربة، ومنها إطلاع الوحدة عن طريق أحد عناصرها على تلة تطل على قرية تسيطر عليها مجموعة إرهابية تتبع تنظيم “داعش” الإرهابي واطلع عناصر الوحدة على ما يجري داخل القرية ومحيطها، وراقبوا بالمناظير الليلية تحركات جيش بشار في المناطق المقابلة كما أشرف عناصر الوحدة الإسرائيلية على تدريب إحدى المجموعات المسلحة بالنيران الحية.

بدوره قال رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتانياهو، خلال لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أواخر الشهر المنقضي، أن الاحتلال سيرد على اي محاولة من إيران لتعميق موطئ قدمها العسكري في سوريا او بناء مصانع صواريخ في لبنان، خوفا مما قد يشكل خطرا على أمنها.

وقال إن “من يحاول تغيير الوضع الراهن في سوريا أو لبنان هي إيران، التي تحاول إشعال المنطقة وإدخال أسلحة فتاكة إلى سوريا”.

وبينما يستبعد المتابعون، مواجهة بين الجانبين بعد إسقاط الطائرة الإسرائيلية، يتنبأ البعض الآخر بإمكانية حدوثها، خاصة في ظل انطلاق عملية ترحيل المستوطنين من المنطقة.

رابط دائم