اعتقلت السلطات السعودية الداعية “سفر الحوالي” وثلاثة من أبنائه، بعد أيام من انتشار كتاب نُسب إليه يتضمن نصائح للعائلة الحاكمة وهيئة كبار العلماء المقربة من السلطة.

وتم اعتقال “الحوالي”، اليوم الخميس، بعد مداهمة منزله واقتياده مع ابنه إبراهيم، ورافق ذلك ترويع أحفاده الأطفال ومصادرة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.

وسبق أن اعتُقل ابنا الشيخ “عبد الرحمن” و”عبد الله”، مساء أمس، بعد مداهمة حفل زفاف لأحد أقاربهما بمنطقة الباحة، وسط أنباء عن اختفاء ابنه الرابع المقيم في مكة.

ويعاني “الحوالي” الذي يبلغ من العمر 68 عامًا، من كسر في الحوض وجلطة دماغية سابقة، وتم اعتقاله بطريقة وصفها مغردون على تويتر بأنها “مسيئة من أجل بضع كلمات لم تتحمل السلطات الاستماع إليها”.

وقبل أيام، تحدثت مصادر عن تأليف “الحوالي” كتابًا من ثلاثة آلاف صفحة بعنوان “المسلمون والحضارة الغربية”، وهو ما زال نسخة أولية لم تطبع بعد، وقد انتقد فيه المؤلف إنفاق السعودية الباهظ على استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض منتصف العام الماضي.

وتضمن الكتاب نصائح إلى العلماء والدعاة والعائلة الحاكمة، ومنها قوله إن “السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وإن أمريكا آخذة في الأفول والتراجع”.

فى سياق متصل، دشن مغردون على تويتر، هاشتاج #اعتقال_سفر_الحوالي_وأبنائه، فقال الفنان عبد الله الشريف: “رغم مرضه الشديد كان من الواضح أن الدكتور سفر الحوالي يريد أن يختم حياته بشهادة حق خطها بقلمه في كتابه الأخير، وهو يعلم أنه لن ينجو من أيدي الظالمين، فاختطفه الفجرة من على فراش المرض هو ومن كان يرافقه من أبنائه”.

تبعه الناشط الحقوقى هيثم غنيم، فغرد “اعتقال الشيخ #سفر_الحوالي وثلاثة من أبنائه حتى الآن واقتيادهم إلى جهة مجهولة، من قبل النظام السعودي.

رابط دائم