لم يمضِ عام على خروجه من سجون الانقلاب، حتى اعتقلت قوات أمن الانقلاب الطالب صهيب عماد للمرة الثانية من منزله من مدينة المنصورة فجر اليوم الأحد، وسبق أن اعتقل “صهيب” في سن الـ١٤ وطلع وخرج وعنده ١٧ في 15 فبراير الماضي، ثم أعادت أجهزة الأمن الوطني اعتقاله من بيته مجددا.

وقالت شقيقته “مودة عماد الدين” على حسابها على “تويتر” في تغريدة قبل ساعات “الأمن جه خد أخويا (صهيب عماد 19 سنة) امبارح للمرة التانية.. أول مرة خدوه كان في أولى ثانوي واتحكم عليه بـ3 سنين.. ادعوله وادعوا لأمي بالصبر والثبات وطمأنة القلب”.

كما أكد نشطاء ومغردون اعتقالَ الطفل صهيب عماد من منزله فجرًا دون إبداء أسباب.

وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت صهيب عماد وهو ابن 14 عامًا في 11 فبراير 2014 الماضي مع ستة عشر معتقلاً آخرين معظمهم أطفال، بعد أن داهمت قوات الأمن منزلهم في تمام الساعة السابعة والنصف صباحًا، وألقت القبض عليه هو وشقيقه بلال دون إذن نيابة، وبعد تحطيم المنزل وتكسيره، وتمت سرقة اللاب توب والتليفونات المحمولة الخاصة بهما.

ووجهت قوات الأمن لصهيب آنذاك اتهامات بـ”التخطيط لحرق سيارة شرطة، وتكوين خلية لمقاومة واستهداف الشرطة، وحيازة مولوتوف، والانتماء لجماعات وتنظيمات إرهابية تسمى ألتراس ربعاوي وعفاريت ضد الانقلاب ومجموعة 19 يوليو”، وأحالتهم للنيابة التي قررت حبسهم 15 يوما، واستمرت في التجديد لهم بموجب الحبس الاحتياطي لهم لمدة 9 شهور، حتى أحيلت القضية لمحكمة الجنايات التي قضت بحبسهم ثلاث سنوات.

ولم تكتف قوات الأمن بذلك، بل قاموا بضربه أمام أسرته أثناء اعتقاله، وقاموا بتحطيم محتويات المنزل، قبل أن يقتادوه لقسم أول المنصورة، ليجري تعذيبه هناك ضمن حفلات التعذيب المسماة “التشريفة”، لإجباره على الاعتراف بعدة اتهامات كان أهمها: “الانتماء لجماعة محظورة، وتكوين عصابات لضرب ضباط الشرطة، والتعدى على أساتذة الجامعة، وإشعال النيران بسيارة تابعة للشرطة، وحيازة سلاح نارى (فرد خرطوش) بدون ترخيص، وحيازة أدوات تستخدم في الإعتداء على الأشخاص كـ”مولوتوف”، بقصد إخلال الأمن والنظام العام”.

وهي الاتهامات ذاتها التي تولت نيابة المنصورة التحقيق معه فيها، والتي قيدت كقضية برقم ٦٦٧٥ لسنة ٢٠١٥ جنايات ثان المنصورة، برقم ٧٥٧ لسنة ٢٠١٤ كلي جنوب المنصورة، والمعروفة إعلاميا بـ”قضية الخلايا الإرهابية” بحق 41 طالبًا ما بين طلاب جامعة وثانوي.

واستمرت النيابة في التجديد “لصهيب” كل 45، حيث تنحى عن نظر القضية ثلاث قضاة، وهو ما تجاهلت فيه النيابة الوضع الصحي له، حيث إنه يعاني من خلع صابونة الركبة، وهو ما أجرى بسببه جراحة في ١ أكتوبر ٢٠١٤ بمستشفى الجامعة باالمنصورة، حيث بقي بها أسبوعا بعد الجراحة قبل أن يعيدوه لسجن أحداث دكرنس، دون اهتمام طبي مما أدى إلى تطور حالته الصحية، وأضحى يعانى حاليا من التهابات بالمفاصل والعظام، وتآكل فى غضروف الرجل اليسرى وروماتيزم.

رابط دائم