تتصاعد آلام أسر المختفين قسريا والمعتقلين بشكل تعسفي دون سند من القانون، وتغيب الفرحة والبهجة عن مئات بل آلاف الأسر المصرية بالتزامن مع احتفالات عيد الأضحى؛ لقلقهم على مصير ذويهم الذين ترفض عصابة العسكر إجلاء مصيرهم دون ذنب أو جرم.

وكتبت أم المختفي قسريا سعد محمد سعد، ابن مدينة الخانكة بالقليوبية، الطالب بالثانوية العامة، تم اختطافه يوم 30 يونيو 2018 من أمام الجيم الرياضي بمدينة الخانكة ليلة امتحان مادة الإستاتيكا: “أنا بكتب بالعافية لأن نظري ضعف جدا من كتر البكاء؛ لغياب ابني #سعد.. مش مهم يروح الضي المهم يرجع لي ضنايا حي يرزق”.

وأضافت- عبر صفحتها على فيس بوك- “يعني إيه عيد من غير ضنايا وقرة عيني، يعني إيه عيد ضنايا فين معرفش مكانه والخطر حواليه، يعني إيه عيد من غير سعد اللي كل منطقتنا بتسأل عليه، يعني إيه عيد من غير حبيب الناس كلها واللي الكل شاف وشهد واقعة اختطافه والكل في حالة أسى واستياء، يعني إيه تخطفوا طفل من حضن أمه وييجي العيد مش لاقياه، ابني فين؟”.

وأعربت أم المعتقل محمد أشرف من أبناء الإسكندرية عن بالغ حزنها وقلقها على نجلها المعتقل منذ ما يزيد على 700 يوم، وقالت: “رابع عيد من غير محمد، 700 يوم من غير ضي عيني، 700 يوم حزن ووجع وقلق وقهر، كل سنة وأنت طيب يا قلب ماما، ربنا ينجيك ويحميك ويطمني عليك يا ضي عيني”.

ودعت أخت المختفى قسريا عمار النادي، بأن يكون هذا العيد هو آخر الأعياد وهو بعيد عنها، وأرسلت له التهنئة بالعيد قائلة: “كل سنة وأنت طيب يا قلب أختك.. تاني عيد من غيرك يا روحي وآخر عيد وأنت بعيد إن شاء الله”.

كانت داخلية العسكر قد اختطفت “عمار محمود إبراهيم النادي”، يبلغ من العمر 19 سنة، الطالب بكلية الآدب جامعة الزقازيق، من أبناء مركز الزقازيق، يوم 16 ديسمبر 2017 من أسوان، واقتادته لجهة غير معلومة، وأخفت مكان احتجازه حتى الآن دون ذكر الأسباب، ضمن جرائمها ضد الإنسانية.

فيما استنكرت رابطة أسر المختفين قسريا جرائم الإخفاء القسرى التي تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية. ودعت الرابطة جموع الأحرار فى العالم وأصحاب الضمائر الحية بمواصلة الجهود لملاحقة كل المتورطين فى مثل هذه الجرائم، كما دعت لتذكر أسر المختفين بالدعاء لهم، وقالت: “متنسوش تدعو دايما عشان #المختفين_قسريا، متخيلين إنهم مع كل جثامين بتظهر في المشرحة بيجروا جري يدوروا فيها على ولادهم، اللي منهم بقالهم خمس سنين ميعرفوش عنهم حاجة.

وكتبت “نداء إلى كل أسر المختفين قسريا وأصدقائهم والحقوقيين والمهتمين بأحوال المختفين، تسجيل بيانات المختفين قسريا لتوثيق حالة الاختفاء، وللوقوف على العدد الفعلي وحجم الانتهاكات التي تعرض لها المختفون”.

رابط دائم