أكدت ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ضرورة إجراء تحقيق دولي لتحديد المسئول عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، مطلع شهر أكتوبر الماضي.

وقالت باشيلية، في تصريحات صحفية بجنيف، تزامنا مع فعاليات مرور 70 عاما على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، “أعتقد أنه هناك حاجة لمعرفة ما حدث بالفعل والأشخاص المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة”.

يأتي هذا في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط الدولية علي السلطات السعودية للكشف بشكل كامل عن جريمة قتل خاشقجي، وسط اتهامات تركية وأمريكية لولي العهد السعودي بالوقوف وراء إصدار الاوامر بإرتكاب الجريمة؛ وهو ما أكدته تقارير وكالة الاستخبارات الامريكية وتصريحات العديد من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وكانت الايام الماضية قد شهدت تصريحات قوية في هذا الشأن من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردغان، قائلاً: في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس في ختام قمة مجموعة العشرين، إنه لا يمكن قبول موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشأن جريمة اغتيال جمال خاشقجي، مشيرا الي أن محمد بن سلمان لم يشارك المعلومات التي بحوزته حول الجريمة مع المدعي العام التركي.

واتهم أردوغان السلطات السعودية بعدم التعاون الكافي مع السلطات القضائية التركية خلال التحقيق في الجريمة، مشيرًا إلى أن تركيا بذلت جهدًا كبيرًا للكشف عن تفاصيل مقتل خاشقجي، وأن أنقرة لا تسعى لتسييس القضية، مضيفًا: “لدينا أدلة على أن خاشقجي قتل في سبع دقائق ونصف، وشاركنا المعلومات التي لدينا بشأن الجريمة مع المجتمع الدولي والدول التي طلبتها”.

وأكد أردغان أن بلاده “مستعدة لتقديم كل ما لدينا من أدلة مع كل الدول التي تسعى لكشف حقيقة مقتل خاشقجي ولن تطمئن حتى يتم الإعلان عن الجهة التي أمرت بقتل خاشقجي”، مشيرًا إلى أن “حقيقة جريمة قتل خاشقجي التي سعت الإدارة السعودية إلى إنكارها أولاً، ثم محاولة تشويه الحقائق، وأخيرًا الاعتراف بوقوعها، تجلت بفضل الموقف التركي الحازم”.

رابط دائم