قال مراقبون إن البيان الصادر عن البرلمان الأوروبي من شأنه أن يفتح الباب لمساءلات قانونية دولية لنظام السيسي، لاسيما بعد أن دان البرلمان الأوروبي تصاعد الإعدامات ودعها لوقفها، كما دعا لوقف الاختفاء القسري والتعذيب في مصر.

وطالب البرلمان الأوروبي سلطات االانقلاب في مصر في بيانه مساء الخميس بوقف عمليات الإعدام في البلاد بحق متهمين، موجها إدانة حازمة للقاهرة بسبب إصدارها أحكام بتطبيق هذه الأحكام.

وقال البرلمان الأوروبي، في قرار شديد اللهجة أصدره اليوم الخميس، إن هناك ما لا يقل عن 2116 شخصا حكم بالإعدام منذ يناير 2014، فيما تم تنفيذ 81 حكما منها، مشيرا إلى أن هذا النوع من العقوبة لم يتم استخدامه في فترة رئاستي محمد مرسي وعدلي منصور.

وأوضح بيان البرلمان الأوروبي أن هذه الظاهرة تشهد انتشارا ملموسا في مصر منذ ديسمبر من العام الماضي.

وقف التنفيذ

وفي غضون ذلك أعلن البرلماني الأوروبي في قراره “الإدانة الحازمة لتطبيق الإعدام في مصر”، داعيا بـ”قوة” إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام وإعلان حظر على تطبيق حكم الإعدام.

وشدد القرار على ضرورة “مراجعة البرلمان المصري القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية في مصر”، داعيا السلطات إلى ضمان الأمن النفسي والجسدي لجميع المعتقلين والإنهاء الفوري لاستخدام “التعذيب”.

وناشد البيان السلطات القضائية المصرية بإعادة النظر في العديد من القضايا واحترام مضمون قانون العقوبات المصري لـ”ضمان العدل”.

واعتبر القرار أن الوضع مجال حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية مستمر في التراجع في مصر بسبب القيود المتزايدة المفروضة على الناشطين وكذلك كافة المواطنين، ودعا إلى “التوقف عن كل أشكال العنف والكف عن الاستفزاز وتعزيز خطاب الكراهية”.

وجاء في القرار: “نحرص على تذكير الحكومة المصرية بأن حماية حقوق الإنسان والحريات يسير بشكل متواز مع تحقيق الازدهار على المدى الطويل”.

كما خاطب البرلمان الأوروبي عبد الفتاح السيسي، داعيا إياه وحكومته إلى “تنفيذ التزاماتهم بالإصلاح السياسي الحقيقي واحترام حقوق الإنسان”، مشددا على أن “إجراء انتخابات نزاهة وشفاهية أمر حيوي بالنسبة للديمقراطية، التي يضمنها دستور عام 2014”.

المدافعون بالباطل

بدورهم، دافع نواب العسكر وأحزابه الكرتونية ومنها “المصريين الأحرار” وأدعوا أن العقوبة مطبقة في ثلث دول العالم وأنهم لن يصبحوا دولة فوضوية وأن الحرية تقف عند خصوصية الآخرين.

كما ادعى حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه من الصعب بالتأكيد إلغاء عقوبة الإعدام في مصر لأنها تستند إلى أسس شرعية موثقة في الدستور.

وزعم أن ما أصدره البرلمان الأوروبي في جلسته العامة، قرارًا استثنائيًا، وأنه جاء بعدما طالب جميع دول العالم بإلغاء عقوبة الإعدام وليست مصر فقط.

وكاذبا، قال عصام خليل، رئيس حزب المصريين الاحرار في بيان صحفي، “يبدو أن البرلمان الأوروبي لا يعلم بأن الأحكام ليست نهائية وأنها تخضع لإجراءات وضمانات عديدة أمام المحاكم المصرية قبل إقرارها فضلا عن اتفاقها مع نصوص الدستور والقانون المصري”!.

بيان البرلمان الأوروبي

 

رابط دائم