نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرا قالت فيه إن هناك تحديات جمة، تنتظر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في ولايته الثانية أهمها الأمن والاقتصاد، مشيرة إلى أن السيسي ليس أمامه من سبيل إلا الاستمرار في خطة رفع الدعم عن السلع، في إطار اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

ولفتت بي بي سي إلى أن كثيرين تحدثوا عن طلب الصندوق من سلطات الانقلاب، إلغاء الدعم بشكل كامل وفرض ضرائب جديدة، وتسريح ما يقارب المليوني موظف، مقابل الحصول على الشريحة الثالثة من القرض والتي تبلغ ملياري دولار.
وكان آخر رفع للأسعار في مصر، هو زيادة أسعار مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5% قبل أيام، وهي ثاني زيادة في أقل من عام، وسط حديث وسائل إعلام مصرية عن آراء داخل حكومة الانقلاب تطالب بتأجيل قرار رفع أسعار الوقود مؤقتا، بدلا من تطبيقها خلال يوليو المقبل.

وتابعت بي بي سي أن القطاع الأكبر من الشعب المصري، بات يئن تحت وطأة ارتفاع الأسعار ونسب الفقر المتزايدة. مشيرة إلى أن الجانب الأمني يبدو من وجهة نظر مراقبين، مرتبط ارتباطا وثيقا بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، المتفق بشأنه مع صندوق النقد الدولي، إذ إن زيادة نظام السيسي لقبضته الأمنية من أجل إلزام الناس بالإجراءات، ربما يؤدي إلى حالة من الانفلات من وجهة نظرهم، خاصة في حالة وصول الأمر إلى عدم توافر الحاجات الأساسية لقطاع كبير من الناس.

وأشارت بي بي سي إلى أن كثيرين من المصريين يرون أن سياسات السيسي ونظامه خلال ولايته الأولى، أضرت بالبلاد من الناحية الاقتصادية والسياسية، فعلى المستوى الاقتصادي، أدت إلى تراجع كبير في الاقتصاد، وفقدان الجنيه المصري ما يقارب الستين في المئة من قيمته، في حين أن المشروعات، التي أطلقها السيسي لم يكن لها عائد اقتصادي يذكر، خصوصا مشروع توسعة قناة السويس الذي افتتح في أغسطس 2015.

رابط دائم