ندد الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، بأحكام الإعدام الصادرة بحق 75 من رافضي الانقلاب العسكري على الدكتور محمد مرسي، في إطار ما يعرف بهزلية فض رابعة، معتبرا أن هناك شكوكا جدية حول حصول المعتقلين على محاكمة عادلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن بيان الاتحاد، قوله إن الحكم على المعتقلين جاء بزعم إدانتهم بالقتل ومقاومة قوات الأمن أثناء فض اعتصامهم، رغم أن ذلك الفض أسفر عن مقتل أكثر من 700 منهم وفق البيانات الرسمية لنظام الانقلاب.

وأشارت فرانس برس إلى أن الحكم أثار موجة انتقادات شملت الأمم المتحدة والكثير من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

وأكد متحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، موقف الاتحاد المعارض لعقوبة الإعدام في أي ظرف، وقال المتحدث في بيان له: إن ظروف هذه المحاكمة الجماعية تلقي شكوكا جدية حول احترام العملية، وخصوصا حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة.

وقبل يومين، استنكرت الأمم المتحدة تأكيد محكمة الانقلاب قرار إعدام 75 شخصا، مشيرة إلى أن هذه الأحكام لم تكن قائمة على محاكمة عادلة ويجب أن تلغى؛ تجنبًا لإخفاق للعدالة لا رجعة فيه.

وقالت ميشيل باشليه، الرئيسة الجديدة لمفوضية حقوق الإنسان: إن تأكيد 75 حكما بالإعدام أصدرتها محكمة الانقلاب، يوم السبت، كان نتيجة محاكمة غير عادلة، محذرة من أن تنفيذها يشكل إخفاقًا فادحًا لا رجعة فيه للعدالة.

وأضافت: “آمل أن يعيد نظام الانقلاب النظر في هذا الحكم، وأن يكفل احترام المعايير الدولية للعدالة”.

كانت منظمة العفو الدولية قد انتقدت الحكم، ووصفته بأنه جاء بعد محاكمة جماعية مخزية، مطالبة بإعادة المحاكمة أمام هيئة قضائية محايدة، تضمن حق المعتقلين في محاكمة عادلة.

وقالت نجية بونعيم، مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا: “ندين الحكم بأشد العبارات، ولا يجب أن يكون الحكم بالإعدام خيارا تحت أي ظروف”.

وأضافت أن “عدم مثول ضابط شرطة واحد أمام المحكمة رغم مقتل ما لا يقل عن 900 شخص في رابعة والنهضة، يظهر إلى أي مدى كانت هذه المحاكمة مهزلة. يجب على سلطات الانقلاب أن تشعر بالخجل”.

رابط دائم