المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس نواب العسكر حاول في جنيف حيث المقر الأوروبي للأمم المتحدة تجميل صورة الاستبداد السياسي الجاثم على أنفاسنا وقال أن مصر لا يوجد بها اختفاء قسري، وأكد أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بموجب الدستور!! وأن منظمات المجتمع المدني تعد بمثابة شريك للحكومة في مجهوداتها!! ولا أدري هل يتحدث عن بلادي أم عن دولة أخرى!! وصدق من قال شر البلية ما يضحك!!

وكلامه مثير للسخرية! وهو يخدع نفسه قبل أن يخدع غيره!! ومن منطلق عملي وعضويتي بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أستطيع القول بكل اطمئنان أن الاختفاء القسري في مصر حقيقة مؤكدة ، وأرجع كلام المستشار عمر مروان تعريف ذلك حيث يقول أنه يقوم على تعمد السلطات إخفاء أشخاص ومنع تواصلهم مع المجتمع الخارجي وعدم الإفصاح عن أماكن تواجدهم وزعم أن ذلك لا يحدث في مصر!! لان من تم الإبلاغ عن اختفاءهم تبين أنهم سافروا للخارج أو انضموا لجماعات إرهابية أو حاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية!

وأقول له يا أستاذ مروان أنت تضحك على نفسك وما تقوله هو الاستثناء! والحقيقة أن الغالبية الساحقة من المختفين قسريا ثبت أنهم كانوا في دهاليز أمن الدولة يتعرضون للتعذيب والتنكيل بغرض انتزاع اعترافات باطلة منهم على حسب مزاج المباحث ، وظلوا هناك أيام أو شهور قبل ظهورهم أمام النيابة التي تقضي بحبس المختفي قسريا بطريقة قانونية ، ويتم نقله إلى أحد السجون ، وهكذا يعود إلى الحياة والاتصال بالدنيا والعالم الخارجي من جديد ، ويكون مكانه معروفا بعدما كان محبوسا بطريقة غير شرعية في مكان هو نفسه لا يعلم عنه شيء! إنكار الاختفاء القسري في بلادي أراها وقاحة وكذب على الواقع وتدخل في دنيا العجائب.

———-
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم