كشفت نشرة “إنتربرايز” الاقتصادية، عن أن نظام الانقلاب في الوقت الحالي يتجه ناحية إلغاء “إعفاء” السكن الخاص من الضريبة العقارية، الأمر الذي يؤدي إلى تضرر ملايين الغلابة والفقراء الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة، خاصة إذا كانوا يعيشون على أملاك توارثوها عن ذويهم، ولا يملكون دفع قيمة الضرائب المقررة عليها.

ونقل ” إنتربرايز” عن مصدر حكومي، أن وزارة المالية تدرس إلغاء إعفاء السكن الخاص الذي تقدر قيمته بمليوني جنيه أو أقل من الضريبة العقارية، في مشروع قانون الضريبة العقارية الجديد، الذي تعكف الوزارة على صياغة مسودته.

كما كشف المصدر عن أن المالية تراجع الصيغة المستخدمة لحساب الضرائب العقارية على المصانع والفنادق والمنشآت البترولية بمشروع القانون الجديد؛ حتى يكون معدل الضريبة النهائي مناسبًا لتلك العقارات، الأمر الذي سيسفر عن إلغاء جميع الاتفاقيات التحاسبية الموقعة مع تلك القطاعات في الشهور الماضية، والتي تسببت في زيادة قيمة الضريبة العقارية على المصانع في القانون الحالي.

في حين نقلت صحيفة “العربي الجديد” عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب، نفيها دراسة إلغاء إعفاء الضريبة العقارية للسكن الخاص البالغ قيمته مليوني جنيه.

وقالت المالية، في بيان لها أمس الأحد، إنه سيتم قريبًا الانتهاء من التعديلات المقترحة على قانون الضريبة العقارية الحالي، ثم عرضها على قطاعات المجتمع المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس الوزراء ثم البرلمان، كما سيتم عرض مشروع القانون الجديد على البرلمان خلال دور الانعقاد الحالي، إلى أن تنتهي اللجنة المشكلة لصياغة مشروع القانون من عملها.

وقال مصدر حكومي، في وقت سابق، إن التعديلات المزمع إدخالها على قانون الضريبة العقارية الحالي، والتي تجرى مناقشتها بالبرلمان في الوقت الراهن، هي “إجراء مؤقت” لحين الانتهاء من صياغة القانون الجديد للثروة العقارية، وتحصيل الإيرادات الضريبية عليها بشكل منتظم دون الحاجة إلى تعقيدات الحصر والتقدير.

وينص مشروع القانون الجديد على صيغة جديدة لاحتساب الضريبة العقارية على المنشآت الصناعية والسياحية والبترولية، بناء على قيمة المتر الصناعي والفندقي والمتر التجاري باللائحة التنفيذية للقانون، ما يسهل عملية تحصيل الضريبة.

كما ستخضع المساكن غير الرسمية (العشوائيات) للضريبة العقارية، حيث أكد المصدر أن مشروع القانون الجديد سيحدد المعاملة الضريبية بناء على حجم المنشأة وموقعها، مع الإبقاء على الضريبة الحالية على الواجهات الإعلانية وغيرها من أشكال الإعلانات الخارجية المنتشرة، والتي لم يتم حصرها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى توصل وزارتي المالية والبترول، في سبتمبر الماضي، إلى اتفاق بشأن آلية احتساب الضريبة العقارية على الشركات العاملة بالقطاع. ونص الاتفاق على حساب الضريبة العقارية على المنشآت البترولية بناء على القيمة المطورة أي تكلفة تطوير الحقل.

في حين ينص الاتفاق بشأن منشآت الثروة المعدنية، مثل المناجم والمحاجر والملاحات، على أن تحتسب بالقيمة الإيجارية السنوية التي يؤديها المرخص له، بالبحث أو بالاستغلال، كما أبرمت الوزارة اتفاقا مماثلا في أغسطس الماضي مع وزارة المالية بشأن كيفية تقدير الضريبة العقارية على قطاع الفنادق، بأن يتم احتسابها وفقا للتكلفة الاستثمارية للمشروع.

وكان نظام الانقلاب قد دشن حملة لجمع الضرائب العقارية، ومد المهلة المخصصة لتحصيل الضريبة العقارية، يهدف إلى تحصيل أكبر قدر من الضريبة من المواطنين لحل عجز الموازنة المزمن.

وقال خبراء اقتصاد، إن الضريبة العقارية سيكون لها انعكاس سلبي على الفنادق والمنشآت السياحية، في ظل الضغوط التي تتعرض لها السياحة منذ سنوات، حيث ستزيد التكلفة على الفنادق والمنشآت السياحية، وبالتالي سوف تعيد الفنادق حساب التكلفة على الخدمات التي تقدمها لعملائها وسترتفع الأسعار.

وكانت المهلة المخصصة لتحصيل الضريبة العقارية دون غرامة قد انتهت أواخر العام الماضي، وتوعدت وزارة المالية الممتنعين عن دفع الضريبة العقارية بتطبيق الغرامة التي حددها القانون، وتوقيع الحجز الإداري على وحدات المواطنين العقارية.

رابط دائم