على طريقة رب البيت في القروض والاستدانة وتأخير المستحقات والودائع بفوائد مضاعفة، التي يتبعها السيسي ، ضاربا الاقتصاد المصري في مقتل، بدت البنوك الخاصة –الأكبر والأكثر في مصر- رفع أسعار الفوائد على الودائع بزعم جمع الأموال لمواجهة أزمة السيولة ..

وأفادت تقارير اقتصادية، اليوم،أن بعض البنوك الخاصة تتجه حاليًا إلى رفع الفائدة على الودائع والشهادات الادخارية الثابتة أو المتغيرة الفائدة ذات آجال 3 سنوات..

رفع الفائدة

من جانبه تقدم بنك الكويت الوطني بطلب للبنك المركزي للموافقة على رفع الفائدة 1.5% على الشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت ليصل سعر الفائدة بين 13% أو 13.25%، كما قرر نفس البنك تقديم حساب توفير بعائد 14%.

كما قرر بنك عودة مصر رفع الفائدة 0.75% على الشهادات الادخارية متغيرة العائد بهدف جذب سيولة من العملاء لتسجل 16.25% يصرف شهريًا.

وقرر بنك كريدي أجريكول رفع الفائدة 2% على حساب التوفير اليومي ويصرف العائد شهريًا ليسجل العائد 10%.

كما قرر إي جي بنك تقديم شهادة ادخارية تجمع بين العائد الثابت والمتغير حيث تمنح عائد ثابت لمدة 6 أشهر بفائدة تتراوح بين 16.75% على العائد الشهري أو 16.9% على الربع سنوي، ثم يرتبط العائد فيما بعد سعر الفائدة في البنك المركزي.

شهادات ادخارية

و يقدم البنك العربي الأفريقي الدولي، شهادات ادخارية ذات العائد التراكمي وتتراوح آجال الشهادات بين 3 إلى 10 سنوات بفائدة متباينة ترتفع مع زيادة آجال الشهادة وتتراوح بين 35% من أصل المبلغ على الشهادة الثلاثية لتصل إلى 225% من أصل الشهادة على الشهادة 10 سنوات، ويتم حصول العائد في نهاية فترة الشهادة مع أصل الشهادة.

وقال مصرفيون إن البنوك الخاصة تحتاج إلى سيولة لدعم محافظهم لإعادة تشغيلها للعملاء حيث إن الشهادات مرتفعة العائد بالبنوك العامة سحبت جزءًا كبيرًا من أموال المودعين بالبنوك الخاصة لصالح الشهادات 20% و16% و17%.

وقرر بنكا الأهلي ومصر إيقاف الشهادات مرتفعة العائد حيث تم إيقاف الشهادة 20% و16% في منتصف فبراير الماضي بعد استمراها 16 شهرًا منذ صدورها فى نوفمبر 2016 بعد قرار تحرير سعر الصرف.

وكانت الشهادات مرتفعة العائد جذبت سيولة بقيمة 745 مليار جنيه عبر تحرك ودائع من بنوك خاصة إلى البنوك العامة الثلاثة.

جذب السيولة

وقال محمد بدرة، عضو مجلس إدارة أحد البنوك العامة، إن البنوك الخاصة تلجأ إلى رفع الفائدة بهدف جذب سيولة ومدخرات من الأفراد حيث إن الشهادات الادخارية مرتفعة العائد، أثرت سلبيًا على تراجع السيولة بالبنوك الخاصة.

وأضاف أن البنوك الخاصة تمتلك فرصا لجذب مزيد من المدخرات بعد اتجاه البنوك العامة إلى إيقاف الشهادات مرتفعة العائد وهو ما يساهم في عودة بعض الأوعية الادخارية من البنوك العامة إلى الخاصة .

وأوضح أن البنوك العامة تعاني من ارتفاع حجم السيولة لديها، وارتفاع تكلفة الأموال ولذلك تتجه إلى تعديل أسعار الفائدة على الشهادات وحسابات التوفير.

مخاطر التعثر

وقال محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة في أحد البنوك الخاصة، إن البنوك الخاصة تتجه إلى زيادة الفائدة على الشهادات الادخارية لعدة أسباب منها نقص السيولة في محافظ الودائع مقابل زيادة الطلب على الإقراض، وهو ما يحتم إحداث توازن بين الإقراض للودائع.

وأضاف عبد العال أن البنوك الخاصة تدرس وتترقب تحركات البنوك المنافسة لها التي تتشابه في نفس أهدافها ونوعية العملاء، ولذلك أي رفع للفائدة في أحد البنوك الخاصة يؤثر على قرار البنوك المنافسة لها للحفاظ على نوعية عملائهم الذين يختلفون عن طبيعة عملاء البنوك العامة.

وأوضح أن البنوك العامة تلجأ إلى خفض الفائدة بهدف تقليل مخاطر التعثر بين العملاء وكذلك لتقليل مستويات السيولة الراكدة التي تخلق ضغطًا على زيادة أعباء تكلفة الفائدة، وهو ما سيؤدي إلى تحرك جزء من السيولة بالبنوك العامة إلى الخاصة بحيث تتوزع السيولة على جميع البنوك كما كان قبل الشهادات مرتفعة الفائدة.

وقال مصدر مسؤول في أحد البنوك الخاصة، إن البنك يدرس رفع الفائدة على الشهادة الادخارية ذات العائد الثابت بآجال 3 سنوات بهدف جذب سيولة من الأفراد على آجال متوسطة، نظرًا لاحتياج البنك لحجم من السيولة لإعادة تشغيلها.

وأضاف أن إيقاف الشهادات مرتفعة العائد، يعزز من عودة الودائع مرة أخرى التي خرجت من البنوك الخاصة إلى العامة خلال الفترة من نوفمبر 2016 وحتى مايو الماضي.

المخاطر

وتبقي الخطورة كامنة في ارتفاع فوائد الإقراض التي تعوق الاستثمارات المحلية والأجنبية، إذ إن سعر الفائدة العالية في الإقراض والاقتراض ستؤثر سلبا على الشركات العاملة في السوق المصرية، ويفاقم ظاهرة الأموال الساخنة التي تستهدف المكاسب فقط وتتحرك نحو الأسواق التي تدفع فائدة أكثر، كما جرى مؤخرا من هروب نحو 6 مليارات دولار من السوق المصري، حيث كانت تستثمر كسندات إلى الأرجنتين التي رفعت الفائدة البنكية إلى 43% مؤخرا…وهو ما يهدد بزيادة التضخم في السوق المصري وترفع شعار السلع المنتجة لارتفاع تملفة القروض التي تعتبر أساس الشركات العاملة في مصر…

 

 

 

 

 

 

 

رابط دائم