تداول نشطاء التواصل الاجتماعي، ما كشفته تقارير نشرتها صحف أجنبية تستند إلى تحليل حطام القنبلة التي ألقتها الطائرات السعودية على حافلة يمنية، في التاسع من أغسطس الجارى، بأنها من تصنيع الشركة الأمريكية لوكهيد مارتن!.

كانت الغارة الجوية السعودية قد تسببت في كارثة كبيرة، حيث قتلت 40 طفلا يمنيا أعمارهم بين الـ6 والـ11 عاما كانوا في رحلة مدرسية، بينما جرح 97 آخرون بينهم 56 طفلا!. وتسمى القنبلة التى ألقتها الطائرات السعودية وفقا لموقع للصحافة الاستقصائية يدعى Bellingcat بـ GBU-12 Paveway II ، موجهة بالليزر وتزن 227 كجم، وبيعت إلى السعودية ضمن صفقات قدرت بمليارات الدولارات من صادرات الأسلحة في عهد إدارة الرئيس الأمريكى السابق أوباما، الذي بيعت في عهده أسلحة للسعودية بـ115 مليار دولار، في سابقة لم تحدث في أي إدارة سابقة في تاريخ الولايات المتحدة.

وكان أوباما قد أوقف بيع تكنولوجيا الذخيرة الموجهة إلى السعودية، في أكتوبر مِن عام 2016، بعدما قصفت السعودية جنازة في اليمن قتلت فيها 155 شخصا.. ولكن سرعان ما استأنفت الولايات المتحدة البيع في مارس 2017 في عهد ترامب. وتعد السعودية هي العميل الأكبر لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة وبريطانيا!.

تفجير الحافلة المليئة بالأطفال كانت واحدة من 50 غارة جوية ضد مركبات مدنية قام بها التحالف السعودي في هذا العام وحده! رغم ما يقوله المسئولون السعوديون والأمريكيون من أن الجهود تبذل باستمرار للحد من الخسائر في صفوف المدنيين، إلا أن أرقام الأمم المتحدة تظهر أن هذا العام كان الأكثر دموية على الإطلاق منذ بداية الحرب.. وبلغ عدد الضحايا المدنيين منذ عام 2015 وحتى الآن ما يقرب من 18 ألف شخص، منهم 6 آلاف قتيل تقريبا!.

وكان بان كي مون، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، قد أدرج قوات التحالف العربى بقيادة المملكة العربية السعودية فى “قائمة العار” السنوية؛ لارتكابها انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في 2016، قبل أن يقوم بإزالته بعد أن هددت السعودية وحلفاؤها بسحب ملايين الدولارات من تمويل برامج الإغاثة المهمة للأمم المتحدة.

ووثقت “هيومن رايتس ووتش” استخدام التحالف بقيادة السعودية، 6 أنواع من الذخائر العنقودية المحظورة على نطاق واسع، بعضها يُنتج في الولايات المتحدة والبرازيل، في هجمات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

ونفّذ التحالف عشرات الضربات الجوية العشوائية وغير المتناسبة على أعيان مدنية قتلت الآلاف من المدنيين في انتهاك لقوانين الحرب، بذخائر ما تزال الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرها من الدول توفرها.

فيما وثقت “هيومن رايتس ووتش” 85 غارة جوية للتحالف تبدو غير شرعية، أدت إلى مقتل قرابة 1000 مدني، وأصابت العديد من المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد، قد ترقى بعض هذه الهجمات إلى جرائم حرب. وأعلن “مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (المفوضية السامية)، في سبتمبر 2017، عن أن الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف ما تزال “السبب الرئيس في سقوط ضحايا في صفوف المدنيين”.

والتحالف بقيادة السعودية، ومؤلف من السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات، مصر، الأردن، المغرب والسودان. وانسحبت منه قطر لتجنب المسئولية القانونية الدولية برفضهم تقديم معلومات عن دورهم في الهجمات غير القانونية.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة طرف في النزاع، وقد تكون متواطئة في هجمات التحالف غير القانونية التي تشارك فيها، حيث تواصل تزويد الوقود في الهواء وغيره من أشكال الدعم للتحالف، ولكنها لم تقدم معلومات مفصلة عن نطاق مشاركتها.
كما قدمت المملكة المتحدة دعما دبلوماسيا وتدريبات وأسلحة إلى أعضاء التحالف، ورغم أن مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية تسببت في ملاحقات قضائية مستمرة، ومؤخرا نجحت هولندا، التي انضمت إليها كندا وبلجيكا وإيرلندا ولوكسمبورج، في قيادة جهود لدى مجلس حقوق الإنسان لإنشاء فريق تحقيق دولي فى جرائم التحالف العربى فى اليمن.

رابط دائم