ذات يوم في عهد اللامبارك تجرأت صحفية مصرية تعمل في مؤسسة أجنبية وخالفت توجيهات الخطوط الحمر التي حددها رئيس الاستعلامات في توجيه الأسئلة إلى الرئيس.

ما إن انفض المؤتمر الصحفي الذي كانت الاستعلامات نظمته مع المذكور حتى استلمها بالسباب والتقريع رئيس الهيئة السيئ الخلق والسيرة نبيل عثمان.

وذات يوم دعا ذلك السيئ مجلس إدارة جمعية المراسلين الصحفيين إلى حفل عشاء بمناسبة فوزنا بثقة زملائنا. اكتشفنا أن غرضه كان أن يحاضرنا فيما يصح ولا يجوز من تغطياتنا. وقتذاك كان اللامبارك وعصابته قد دعوا إلى ما يسمى الحوار القومي بين القوى السياسية.

ما أن استنكرت إقصاء أكبر القوى السياسية من الحوار المزعوم إلا أن هاج عثمان وكذب ودلس فتولى الرد عليه معي مديرا مكاتب رويترز والأسيوشيتد برس.

في اليوم التالي أرسل نبيل عثمان إلى العبد لله رسالة سحب بطاقتي الصحفية التي تصدرها هيئة الاستعلامات. الزملاء الأجانب دافعوا عني بقوة وقرروا أن يشكوه إلى مبارك بأنفسهم. لا داعي للاسترسال في بقية القصة، لكني باختصار اضطررت للبحث عن مورد رزق لي ولأطفالي خارج البلاد. نعم: هاجرت قسريا عشر سنوات.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم